حوار

، بقلم أبي العلوش

وقررْتُ أنْ استشيرَ الخيالا
وحلَّفْتُهُ كي يجيبَ السؤالا
وقلْتُ لهُ ياكبيرَ المعاني
إليَّ بوصفٍ يناغي الجمالا
أجيئُكَ والشوقُ يجتاحُ ليلي
فهلا وجدْتَ لليلى المثالا
فتنثر ألفاظكَ الساحراتِ
تُصوِّرُ ألحاظها والدلالا
فقالَ: انتظرني سآتيكَ شعراً
ونثراً يقيمُ شذاهُ احتفالا
فنشربُ نخبَ انتصارٍ بهيٍّ
نسافرُ في الحسنِ ندني المحالا
سأرحلُ عنكَ قليلاً وآتي
بسحرِ البيانِ أجيءُ اختيالا
وطالَ انتظاري ألملمُ صبري
وأسألُ عنهُ جنوباً شمالا
وهل سوفَ يأتي يزفُّ القصيدَ
تساءلْتُ حتى مللْتُ السؤالا
وعادَ ولكنْ أراهُ حزيناً
على السيرِ لا يستطيعُ احتمالا
وقالَ خذلْتُكَ هلا رحمْتَ
عزيزاً هوى مجدهُ واستحالا
فليلاكَ جرحٌ يُصوّرُ عجزي
تلعثمْتُ فيها خسرْتُ النزالا
وما قلْتُ رغمَ احترافي إلا
تباركَ في خلقهَا مَنْ تعالى
وأطرق في الصمتِ يأساً وحزناً
وأغمضَ عينيهِ ثمَّ استقالا