أَنَا بَــحْــرُكِ الْــغَـــرِيـــق!

، بقلم آمال عواد رضوان

وَحْدَهَا تَفَرَّدَتْ بِرَاعِيهَا.. وَمَا تَفَرَّدَ بِهَا
خِرَافُهُ.. كَثِيرَةٌ
هَيَّأَ لَهَا.. طُقُوسَ الطَّرْحِ
وَرَدَّهَا.. عَلَى أَعْقَابِ مَرَارَتِهَا
تَجُرُّ أَذْيَالَ كِبْرِيَائِهَا..!
كضَحَيَّةٍ اعتْتَكَفْتِ.. وَمَا حَقَدْتِ!
انْسَحَبَتِ بِلَا سَحابٍ.. وَاحْتَمَيْتِ.. بِحمَّى صَمْتِكِ
تُهَدْهِدِينَ قَلْبَكِ الْكَسِيحَ.. بِمَزَامِيرِ اسْتِغْفَارِي!
يَا الْمُتَسَلِّلَةُ.. كَشُعَاعٍ وَحْشِيٍّ
إِلَى أَقْفَاصِ سَعْدِي
ضَمِّخِينِي.. بِرِيحِ مَلَائِكَتِكِ
دَحْرِجِي النُّورَ.. عَنْ عَيْنِ دَهْرِي الْأَعْوَرِ!
أَيْقِظِي رَجَائِيَ الْـغافـِيَ.. فِي غَيْمِكِ!
اِقْرَعِي أَجْرَاسَ قَلْبِي.. بِرَنِينِ غَيْثِكِ!
خَبِّئِينِي جَمْرَةً.. فِي صَدْرِ عَتْمَتِكِ!
غَيِّبِينِي فِي عَيْنَيْكِ.. دَمْعَةً
وَدَعِينِي أَحِنُّ.. أُجَنُّ
وَلا أَكِنُّ.. فِي عُرْيِ عَصَافِيرِكِ!
يَا مَنْ أَسْـتَـغْـفِـرُكِ.. وَتَـسْـتَـغْـرِبِـيـن!
كُونِي ضَبَابِيَ الْمُسَافِرَ.. إلَى سَحَابِكِ الْمَاطِرِ
كُونِي.. قُوتَ حُلُمِي الْعَاصِفِ
قُطُوفَ شِتَائِي
لِيَطُوفَ.. بِنَا الدُّوَارُ
...!؟!؟...
مِنْ خَلْفِ أَسْوَارِ الضَّاحِيَةِ
تُطِلِّينَ.. بِحَيَاءِ ضَحِيَّة!؟!؟
إِلَامَ تُقَدِّسُنِي خَطِيئَتِي؟
إِلَامَ تُؤَلِّهُنِي حَمَاقَتِي؟
أَنَا بَــحْــرُكِ الْــغَـــرِيـــقُ
مُــــفْــــرَغٌ فِـــي كَــــفَّـــــيْـــــكِ
لِمَ تَتَهَكَّمُنِي أَمْوَاهُكِ؟
لِمَ تُذِلُّنِي أَمْوَاجُكِ؟
وَلِمَ تُعَمِّدِينَنِي.. بِنَارِ الْحِرْمَانِ؟
إِلامَ تُنَخِّلِينَ مَائِيَ الْمَنْقُوعَ
فِي جَــمْــرِ الْــــ نَّـــدَمِ؟

من ديواني الشعريّ الرابع (أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِين)


آمال عواد رضوان

شاعرة فلسطينية

من نفس المؤلف