المحنة وما یرادفها في القرآن الکریم علی أساس کتاب المفردات للراغب الأصفهاني دراسة توصیفية

الدکتور مجتبی محمدي مزرعه شاهي (أستاذ مساعد بجامعة العلوم و المعارف القرآنية)
الدکتور محمدعلی طاهري نجاد (أستاذ مساعد بجامعة العلوم و المعارف القرآنية)

الملخص

تعتبر المحنة ثمرة المشاکل والابتلاءات الّتي یشعر الإنسان بالفشل فیها. و هذه مسألة تزخر بها التعالیم الدینیة و العلوم التجریبیة ولاسیما علم النفس حیث إنّ التدبر فیها یمثّل دوراً هاماً في کیفیة مواجهة الإنسان للمحن والرزایا واتخاذ الموقف المناسب لها. إذاً، من الضروري أن یتعرّف الإنسان علی المفردات التي تقترب من معنی المحنة والتعب والکبد في النصوص الدینیة وذلک لأن یحصلَ علی نتائج علمیة أقرب إلی الواقعیة. هذا ویستوعب القرآن الکریم باعتباره کلاما سماویا کَمّا ضخما من المفردات التي تتعلق بمسألة المحنة کما أنّه یشمل حلولا کثیرة للمواجهة لها والخلاص منها و ذلک یرجع إلی مهمّة القرآن الرئیسیة وهي هدایة الناس بشکل عام وأتباعه بشکل خاص.

فالمقالة هذه تناولت بدراسة تسعٍ وستین مفردةً تندرج في حقل المحنة معتمدة علی المنهج الوصفي –التحلیلي ورکّزت في ذلک علی کتاب المفردات في غریب القرآن للراغب الإصفهاني. فعالجت تسعا وستین مفردة منها مرتبطة بموضوع المحنة من وجهة نظر العلامة و هذا العدد یخبر عن سعة هذاالموضوع، فهذه الدراسة تتعرض لمسائل أربعة وهي نطاق علم المفردات، تصنیف الألفاظ المرتبطة بموضوع المحنة في الکتاب المذکور علی أقسام تالیة: مفردات عاطفية أي المفردات التي تتعلق بنطاق العاطفة و تنطوي علی معنی المحنة، مفردات وُضِعت في الأصل للدلالة علی الرزایا ولکنها تتضمن معنی المحنة في نفس الوقت، مفردات موضوعة للدلالة علی الآلام وتنطوي کذلک علی معنی المحنة مفردات وضعت للدلالة علی الحزن وتصاحب معنی المحنة أیضا، و أخیراً المفردات التي وُضعِت للدلالة علی معنی السأم و الملل ومن الطبیعي أن الملل فیه بعض من المحنة. أمّا الواحدة و العشرین منها کـ: البؤس، والجزع والرعب فدُرِست علی الترتیب الألفبائي ضمن الآیات القرآنية و آراء المفسرین و بقية المفردات - و هي یبلغ عددها ثمانيا و أربعین مفردة- کـ: الضنک، والعسـر، والعنت، والکبد لاتتجاوز دراستُها کتابَ المفردات للراغب.

الکلمات الرئیسیة: العلامة الراغب الأصفهاني، مفردات القرآن، المحنة، الألفاظ المرتبطة بالمحنة

المدخل

مع بزوغ فجر الإسلام شهدت اللغة العربیة تطورات ملحوظة في مجال الدلالة والمفردات. وتبعا لهذه التطورات ظهرت علوم متنوعة ومختلفة کعلم اللغة والنحو والبلاغة فنمت و ترعرعت هذه العلوم خلال مائة أو مائتین سنة إلا أنه مع مضـيّ حوالي ألف وثلاثمائة سنة لم تتغیر وضعیة العلوم ولم تزل تدرس علی أساس القواعد الماضیة. ازدانت هذه المرحلة بأسماء نحویین ولغویین وأدباء لامعة الذین نالت آثارهم إعجابَ کلِّ من یدرس في اللغة العربیة منهم: العلامة الراغب الأصفهاني (نويهض، 1409 ق، ج 1/158). إذاً کانت و لم تزل علة ظهور هذه العلوم تُعدّ مِن أهمّ المسائل الأساسیة في اللغة العربیة و آدابها و یتزاید الاهتمام في القرآن بالدلالة و المفردات والأسالیب و الصور الأدبية باستمرار في کثیر من البلدان الإسلامية و الأروبیة حیث هذه الدراسات و الاهتمامات أصبحت عاملا رئیسا في میلاد علم اللغة و النحو العلوم المرتبطة بمحسّنات الکلام.
إنّ الدراسات والتأملات التاریخية تشیر إلی أنّ أول المباحث اللغوية لها إرهاصاً في مفردات القرآن إذاً ضرورةُ فهم القرآن و مفرداته أصبحت عاملا محوریاً لحدوث هذا العلم (علم اللغة) إذ إنّ جامعية القرآن و اتساع أفقه و شمولیة مباحثه تسبب معرفة الإنسانِ نفسَه و إنماء شخصیته و بلوغه معارجَ سامية و کماله حتّی یَجلِب السعادة في الدنیا و الآخرة: ﴿وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (نحل/89). کما قال الرسول(ص): «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» وقال(ص) في موضع آخر: «أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه». مُضافا إلی هذا، لو عرف الإنسان ذاته یستطیع أن یَغلِب علی هوی نفسه و یبتعد عن المیل و الانحراف.

بناءً علی هذا، فالمقالة هذه تسعی دراسة المفردات للراغب الأصفهاني لتطلع علی مباني و قوائم معرفته للمفردات القرآنیة.؛ أمّا أهمّ المباني فهي: 1. خصائص مصادیق الألفاظ القرآنیة لاتنحصر في ما وُضعَ له بعبارة أخری إنّ لفظاً واحداً یشمل مصادیق متعددة. 2. اُستُعملت الألفاظ القرآنية المستخدمة في الآیات التي تتعلق بموضوع صفات الله و العالم الآخر في المصادیق المجردة غیر المادية فلاتعني المفاهیم الشائعة والمتعارفة التي تخطر علی بال المفسّر. 3. یرتکز الفهم الصحیح لألفاظ القرآن علی استعمالات شائعة في عصر النزول کما یتبنّی علی الاجتناب عن المعاني الوضعية. 4. إنّ أکثر ألفاظ الدخیل اکتست بمعانٍ جدیدةٍ في اللغة العربیة فلاتُعرف معانیها إلاّ بملاحظة السیاق التي استعملت فیها. علی سبیل المثال یمکن استخراج الألفاظ التي تتعلق بموضوع المحنة – وهو یُعدّ في الأیام الراهنة إحدی المباحث الرائجة في المکاتب المادية کـعلم النفس التي تزعم أنّها تفوق علی العلوم المختلفة- من المفردات للراغب.
والمسألة التي یغفل عنها العلماء المادیین الغربیین هي أنّ هولاء یعتقدون أن المحنة هو ثمرة السلوک الإنساني فحسب(فروم، 1977م، ص 11) کما یرون أنّ عدم الشعور باللذة، وفقد الشهیّة، والأرق، والاختلا والتشویش في النوم، والشعور بالإرهاق والسبات والتعب والاحتقار وعدم الثقة بالنفس والرغبة في الخطیئة، وعدم الیقظة، والرغبة في الموت و الانتحار کلها علامة من علائم الاکتئاب والانهیار النفسي وترجع جذورها إلی السلوک الإنساني(جيلبرت ، 1386ش،ص 48).

لما کان العلامة الراغب الأصفهاني اغترف من القرآن الکریم فإنّه یتعمّق في دراسة ألفاظه ویتعرّض لدراستها بمشربه التفسیري الذي ینهض علی القرآن الکریم. یمیز أسلوب العلامة التفسیري في المفردات بأنه یهتم بتجذیر الکلمات ویذکر معناها الأصلي ثمّ یأتي بمشتقات الکلمات وأخیراً یعکف علی المعاني المجازية وعلاقاتها. کما أنّه یستشهد بالقرآن والأحادیث وأشعار العرب وأقوالهم کذلک یستدلّ بأقوال الصحابة والتابعین والحکماء ویستفید من تفسیر القرآن بالقرآن.

وقد أفاد أکثر العلماء من جهود العلامة في المفردات نحو: الفیروزآبادي في «بصائر ذوى التمييز»، وسمين الحلبى في «عمدة الحفاظ فى أشرف الألفاظ»، والزرکشى في «البرهان»، والسيوطى فی «المزهر» و«الإتقان» و«معترک الأقرآن»، والفخر الرازى في تفسیره، والبغدادي في«خزانة الادب»، والزبيدي في«تاج العروس»، و ابن الحجر في «فتح البارى»، والآلوسي في«روح المعاني» وابن القيم في«بدائع الفوائد»، والبروسوي في«تفسير روح البيان» و الزمخشري في«أساس البلاغة» وهذا یدلّ علی ملکة الخبرة له باللغة (الصَّفديّ، 2000م،ج۱۳/۲۹). هذا و من جانب آخر استأثرت دراسات القدامی و آثارهم بعنایة العلامة الراغب من أهمها: «المجمل في اللغة (ابن فارس)، والشامل في اللغة (ابو منصور الجبان)، وتهذيب الالفاظ(ابن السکيت)، ومعاني القرآن (الفرّاء)، والمسائل الحلبيات(ابوعلي الفارسي)، ومعاني القرآن (الزجاج)، والعين (خليل بن احمد)، وتفسير ابو مسلم الأصفهاني، وتفسير غريب القرآن (ابن قتيبة)، کتاب سيبويه، معاني القرآن (الأخفش)، مجازالقرآن (ابوعبيدة)، الحجة للقراءات السبعة (الفارسي)، غريب الحديث (ابن قتيبة)، غريب الحديث (ابو عبيدة)، الغريب المصنف (ابو عبيد).

ینصبّ اهتمام الراغب في مجال التفسیر علی أقوال الإمام علي بن أبي‌طالب(ع)، والإمام الصادق(ع)، وابن العباس، وابن مسعود، عمر بن الخطاب، والمجاهد، والقتادة، والحسن البصري کما یعکف علی أقوال اللغویین مثل: المبرد، الکسائي، سیبویه، ویونس، وأبوزید، والتوزي، والأصمعي، وابن العربي. کذلک یروي آراء القراء المشهورین کـ: حمزة، ویعقوب والنقاش وفي الکلام یستفید من أقوال المتکلمین نحو: الجبائي، وأبوالقاسم البلخي، وأبوبکر العلاف. ویشدّ بالانتباه أنّ العلامة یحظر الدخولَ في علوم القرآن علی الذین لم یحذقوا علمَ المفردات و یشیر إلی ذلک في باب «ما في القرآن من تغییر الکتابة»: قائلاً«کان القوم الذين کتبوا المصحف لم يکونوا قد حذقوا الکتابه فلذلک وضعت أحرف على غير ما يجب أن تکون عليه»(راغب اصفهاني،1420ق،ج۴/۴۳۴).

1. ساحة علم المفردات

یُستشفّ مما سبق في تعریف علم المفردات أنّ هذا العلم یتسع أفقه و یترامی أطرافه فیشمل مسائل عدیدة کـ: غریب القرآن، ومعنی القرآن، ومعرب القرآن، و ألفاظ القرآن، والاشتقاق، ومجاز القرآن، والوجوه والنظائر.
کلمة «العناء» في اللغة العربیة تعني: رنج في الفارسیة (فيروزآبادي،1429ق،ج‏2/139 ) مَعْنَى‏ كل شي‏ء: محنته و حاله الذي يصير إليه أمره. و العَناء: التَّعْنِيَة (فيروزآبادي،1429ق،ج‏2/139) و الباحث یری أنّه لاتعبر أية مفردة عن معنی «رنج» في القرآن إلاّ و هي کلمة «کبد»[بلد/4]. (الراغب الأصفهاني،1416ق،ص695 ). الإنسان يمرّ في دورة حياته بمراحل كلّها مشوبة بالألم و مقرونة بالعناء. منذ أن يستقرّ نطفة في رحم امه حتى ولادته، ثمّ بعد ولادته في مراحل طفولته و شبابه و شيخوخته يعاني من ألوان و المشاق و الآلام، هذه طبيعة الحياة، و من توقّع منها غير ذلك خيّبت ظنّه.

إن محنة الإنسان ثمرة المشاقّ والمشاکل فتبدأ منذ أن وعى وجوده وأدرك ماهيته حتی نهایة الحیاة؛ أما القرآن فینطوي علی مفردات کثیرة في هذا المجال نحو: المحنة، المشقة، الکلفة، التعب والعناء. (حقي بروسوي،بي تا،ج10/ص434) إذاً تکون المحنة حقیقة لا مفرّ منها. (ابن عطية الأندلسي،1422 ق،ج5/ص484) «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ في‏ كَبَد» (بلد/4)

«الکبد» معناه: المشقة والشدّة والجمع «أکباد»(الفراهيدي،1425ق،الجزء الثالث/ 1549) و«کبدالأرض» معناه: باطن الأرض. إنّ «الکبد» بفتحتینِ هي عضو معروف ومؤنثة ویُطلَق علی وسط الأرض و باطنها والمحنة و المشقة. الكبد من الأمعاء معروفة، و هي أنثى، و قال الفرّاء: تذكّر و تؤنّث، و كَبِدُ الأرضِ: باطنها، و كَبِدُ كلّ شي‏ء: وسطه. و كَبِدُ السماء: ما يستقبلك من وسطها و الْكَبَدُ: المشقّة، من‏ الْمُكَابَدَةُ للشي‏ء، و هي تحمّل المشاقّ في فعلٍ.
(الفيومي،1405ق، الجزء الثاني/ 523) . وجه إطلاق الکبد علی المحنة والمشقّة یرجع إلی شدة الأمر وصعوبته. «و الكبد في اللّغة شدّة الأمر و منه تكبّد اللبن إذا غلظ و اشتدّ و منه الكبد لأنّه دم يغلظ و يشتدّ و تكبّد الدم إذا صار كالكبد»( . فِي كَبَدٍ أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا. وأصل الكبد الشدة. و- منه تكبد اللبن: غلظ و- خثر و- اشتد. و- منه الكبد، لأنه دم تغلظ واشتد(القرطبي، 1364،ج20/ص62)يعني المشقة والشدة استخدام هذه الكلمة لذلك "الأرض الكبد" هو المعنى الباطني والكلمة"الكبد" مع اثنين من فتحين والكبد والجسد الأنثوي وإلى قلب الأرض والمعاناة ويشير أيضا تشير "الكبد" يعني المعاناة، بسبب صعوبة وشدة من ذلك الكبد و هي المشقّة.

4- کلمة المحنة واستعمالها في القرآن الکریم عند الراغب الأصفهاني

4-1- شَفَق

دلالة کلمة «شَفَق»
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها إحدی عشرة مرة في القرآن الکریم
الشَّفَقُ: اختلاط ضوء النّهار بسواد اللّيل عند غروب الشمس. قال تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ‏ [الانشقاق/ 16]، و الْإِشْفَاقُ: عناية مختلطة بخوف، لأنّ الْمُشْفِقَ يحبّ المشفق عليه و يخاف ما يلحقه (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 485).

4-2- شَقَّ

دلالة کلمة

استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثمانیاً وعشرین مرة في القرآن الکریم
الشَّقُّ: الخرم الواقع في الشي‏ء. يقال: شَقَقْتُهُ بنصفين. قال تعالى: ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا[عبس/ 26]، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً [ق/ 44]، وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ[الحاقة/ 16]، إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏[الانشقاق/ 1]، وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر/ 1]، و قيل: انْشِقَاقُهُ في زمن النّبيّ عليه الصلاة و السلام، و قيل: هو انْشِقَاقٌ يعرض فيه حين تقرب القيامة ، و قيل معناه: وضح الأمر ، و الشِّقَّةُ: القطعة الْمُنْشَقَّةُ كالنّصف‏ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 459).

4-3- شقا
دلالة کلمة «شقا»
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها اثنتي عشرة مرة في القرآن الکریم
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، و قد شَقِيَ يَشْقَى شَقْوَة، و شَقَاوَة، و شَقَاءً، و قرئ شِقْوَتُنا و شَقَاوَتُنَا فَالشِّقْوَةُ كالرّدّة، و الشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، و سعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة و بدنيّة و خارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، و هي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عزّ و جلّ: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏[طه/ 123] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 460).

4-4- شكا
دلالة کلمة «شكا»

استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثلاث مرات في القرآن الکریم
الشَّكْوُ و الشِّكَايَةُ و الشَّكَاةُ و الشَّكْوَى: إظهار البثّ، يقال: شَكَوْتُ و اشْتَكَيْتُ ، قال تعالى:إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ‏[يوسف/ 86]، و قال: وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ‏[المجادلة/ 1]، و أَشْكَاهُ أي: يجعل له شكوى، نحو:أمرضه، و يقال: أَشْكَاهُ أي: أزال شكايته‏(راغب اصفهانى،1412 ق، ص 463).

4-5- شمت
دلالة کلمة «شمت»
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرة واحدة في القرآن الکریم
الشَّمَاتَةُ: الفرح ببليّة من تعاديه و يعاديك، يقال: شَمِتَ به فهو شَامِتٌ، و أَشْمَتَ اللّه به العدوّ، قال عزّ و جلّ: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ[الأعراف/ 150] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 463).

4-6- صَدع
دلالة کلمة « صَدع »

استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خمس مرات في القرآن الکریم
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج و الحديد و نحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، و صَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ‏[الروم/ 43]، و عنه استعير:صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ[الحجر/ 94]، و كذا استعير منه الصُّدَاعُ، و هو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ‏[الواقعة/ 19]، و منه الصَّدِيعُ للفجر ، و صَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، و تَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 478).

4-7- ضُرّ
دلالة کلمة « ضُرّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أربعا وسبعین مرة في القرآن الکریم
الضُّرُّ: سوءُ الحال، إمّا في نفسه لقلّة العلم و الفضل و العفّة، و إمّا في بدنه لعدم جارحة و نقص، و إمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال و جاه، و قوله: فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ [الأنبياء/ 84] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 503).
4-8- ضَنک
دلالة کلمة « ضَنک »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرة واحدة في القرآن الکریم
قال تعالى: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [طه/ 124]. أي: ضيّقا، و قد ضَنُكَ‏ عيشُهُ، و امرأة ضِنَاكٌ‏: مُكْتَنِزَةٌ، و الضُّنَاكُ‏: الزُّكَامُ، و الْمَضْنُوكُ‏: المزكوم (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 512).
4-9-ضَيق
دلالة کلمة « ضَيق »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها عشرة مرة في القرآن الکریم
الضِّيقُ‏: ضدّ السّعة، و يقال: الضَّيْقُ‏ أيضا، و الضَّيْقَةُ يستعمل في الفقر و البخل و الغمّ و نحو ذلك. قال تعالى: وَ ضاقَ‏ بِهِمْ ذَرْعاً [هود/ 77]، أي: عجز عنهم، و قال: وَ ضائِقٌ‏ بِهِ صَدْرُكَ‏ [هود/ 12]، وَ يَضِيقُ‏ صَدْرِي‏ [الشعراء/ 13]، ضَيِّقاً حَرَجاً [الأنعام/ 125]، وَ ضاقَتْ‏ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ‏ [التوبة/ 25]، وَ ضاقَتْ‏ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ‏ [التوبة/ 118]، وَ لا تَكُ فِي‏ ضَيْقٍ‏ مِمَّا يَمْكُرُونَ‏ [النحل/ 127]. كلّ ذلك عبارة عن الحزن، و قوله: وَ لا تُضآرُّوهُنَ‏ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ‏ [الطلاق/ 6]، ينطوي على‏ تَضْيِيقِ‏ النفقة و تَضْيِيقِ‏ الصّدر، و يقال في الفقر: ضَاقَ‏، و أَضَاقَ‏ فهو مُضِيقٌ‏. و استعمال ذلك فيه كاستعمال الوسع في ضدّه (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 513).
4-10- عَرَّ
دلالة کلمة « عَرَّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
قال تعالى: أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ[الحج/ 36]، و هو المعترض للسّؤال، يقال: عَرَّهُ يَعُرُّهُ، و اعْتَرَرْتُ بك حاجتي، وَ الْعَرُّ و الْعُرُّ: الجرب الذي يَعُرُّ البدنَ. أي: يعترضه ، و منه قيل للمضرّة: مَعَرَّةٌ، تشبيها بالعُرِّ الذي هو الجرب.قال تعالى: فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏[الفتح/ 25]. و الْعِرَارُ: حكايةُ حفيفِ الرّيحِ، و منه: الْعِرَارُ لصوت الظّليم حكاية لصوتها، و قد عَارَّ الظّليم، و الْعَرْعَرُ: شجرٌ سمّي به لحكاية صوت حفيفها، و عَرْعَارٌ: لُعبةٌ لهم حكاية لصوتها. (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 556).
4-11- عُسر
دلالة کلمة « عُسر »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها احدی عشرة في القرآن الکریم
الْعُسْرُ: نقيض اليسر. قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ‏ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ‏ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح/ 5- 6]، و الْعُسْرَةُ: تَعَسُّرُ وجودِ المالِ. قال: فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ [التوبة/ 117]، و قال: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ [البقرة/ 280]، و أَعْسَرَ فلانٌ، نحو: أضاق، و تَعَاسَرَ القومُ: طلبوا تَعْسِيرَ الأمرِ. وَ إِنْ‏ تَعاسَرْتُمْ‏ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى‏ [الطلاق/ 6]، و يَوْمٌ‏ عَسِيرٌ: يتصعّب فيه الأمر، قال: وَ كانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ‏ عَسِيراً [الفرقان/ 26]، يَوْمٌ‏ عَسِيرٌ* عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر/ 9- 10]، و عَسَّرَنِي‏ الرّجلُ: طالبني بشي‏ء حين‏ الْعُسْرَةِ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 566).
4-12- عَصيب
دلالة کلمة « عَصيب »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خمس مرات في القرآن الکریم
الْعَصَبُ: أطنابُ المفاصلِ، و لحمٌ عَصِبٌ:كثيرُ العَصَبِ، و الْمَعْصُوبُ: المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان، ثمّ يقال لكلّ شدّ: عَصْبٌ، نحو قولهم: لَأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ ، و فلانٌ شديدُ الْعَصْبِ، و مَعْصُوبُ الخَلْقِ. أي: مُدْمَجُ الخِلْقَةِ، و يَوْمٌ عَصِيبٌ‏[هود/ 77]، شديدٌ، يصحّ أن يكون بمعنى فاعل، و أن يكون بمعنى مفعول. أي: يوم مجموع الأطراف، كقولهم: يوم ككفّة حابل ، و حلقة خاتم، و الْعُصْبَةُ: جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة. قال تعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ [القصص/ 76]، وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ [يوسف/ 14) (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 568).
4-13- عنا
دلالة کلمة « عنا »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرة واحدة في القرآن الکریم
وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ‏ [طه/ 111]، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال: عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، و عَنِيَ: نصب و استأسر، و منه الْعَانِي للأسير، وقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ».و عُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، و قيل: عَنِيَ فهو عَانٍ، و قرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يَعْنِيهِ و الْعَنِيَّةُ: شي‏ء يطلى به البعير الأجرب و في الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب. و الْمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حسنا، و عَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، و منه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عَنِيَ.و الْمَعْنَى يقارن التّفسير و إن كان بينهما فرق (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 591).
4-14- عَنَت
دلالة کلمة « عَنَت »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خمس مرات في القرآن الکریم
الْمُعَانَتَةُ كالمعاندة لكن المُعَانَتَة أبلغ، لأنها معاندة فيها خوف و هلاك، و لهذا يقال: عَنِتَ فلان: إذا وقع في أمر يخاف منه التّلف، يَعْنَتُ عَنَتاً. قال تعالى: لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ‏ لعمر اللّه أعجبني رضاهو هو للقحيف العقيلي في مغني اللبيب ص 191، و الجنى الداني ص 445، و خزانة الأدب 10/ 132.، ص: 590[النساء/ 25] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 590).
4-15- عيي
دلالة کلمة « عيي »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
الْإِعْيَاءُ: عجز يلحق البدن من المشي، و الْعِيُّ. عجز يلحق من تولّي الأمر و الكلام. قال: أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ‏[ق/ 15]، وَ لَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَ‏[الأحقاف/ 33]، و منه:عَيَّ في منطقه عَيّاً فهو عَيِيٌّ ، و رجل عَيَايَاءُ طباقاء. إذا عَيِيَ بالكلام و الأمر، و داء عَيَاءٌ: لا دواء له، و اللّه أعلم. (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 600).
4-16-غضب
دلالة کلمة « غضب »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أَرْبَعَ‏ وَ عِشْرِينَ‏ مرة في القرآن الکریم
الْغَضَبُ: ثوران دم القلب إرادة الانتقام، و لذلك‏ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «اتَّقُوا الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ وَ حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ» إذا وصف اللّه تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره: قال فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى‏ غَضَبٍ‏ [البقرة/ 90]،(راغب اصفهانى،1412 ق، ص 608).
4-17- غَبَرَة
دلالة کلمة « غَبَرَة »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثمانيَ مرات ‏في القرآن الکریم
الْغَابِرُ: الماكث بعد مضيّ ما هو معه. قال:إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ*[الشعراء/ 171]، يعني: فيمن طال أعمارهم، و قيل: فيمن بقي و لم يسر مع لوط. و قيل: فيمن بقي بعد في العذاب، و في آخر: إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ‏ [العنكبوت/ 33]، و في آخر: قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ‏ [الحجر/ 60]، و منه: الْغُبْرَةُ: البقيّة في الضّرع من اللّبن، و جمعه: أَغْبَارٌ، و غُبْرُ الحيض، و غُبْرُ الليل. و الْغُبَارُ: ما يبقى من التراب المثار، و جعل على بناء الدّخان و العثار و نحوهما من البقايا، و قد غَبَرَ الغُبَارُ، أي: ارتفع، و قيل: يقال للماضي غَابِرٌ، و للباقي غَابِرٌ ، فإن يك ذلك صحيحا، فإنما قيل للماضي غابر تصوّرا بمضيّ الغُبَارِ عن الأرض، و قيل للباقي غَابِرٌ تصوّرا بتخلّف الغُبَارِ عن الذي يعدو فيخلفه، و من الغُبَارِ اشتقّ الْغَبَرَةُ: و هو ما يعلق بالشي‏ء من الغُبَارِ و ما كان على لونه، قال: وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ [عبس/ 40]، كناية عن تغيّر الوجه للغمّ، كقوله: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58]، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 601).
4-18- غَصَّ
دلالة کلمة « غَصَّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أَرْبَعَ‏ وَ عِشْرِينَ‏ مرة واحدة في القرآن الکریم
الْغَضُّ: النّقصان من الطّرف، و الصّوت، و ما في الإناء. يقال: غَضَّ و أَغَضَّ. قال تعالى:قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ‏ [النور/ 30]، وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ‏[النور/ 31]، وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ‏[لقمان/ 19]، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 608).
4-19- غِلظَة
دلالة کلمة « غِلظَة »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثَلَاثَ‏ عَشْرَةَ مَرَّة في القرآن الکریم
الْغِلْظَةُ ضدّ الرّقّة، و يقال: غِلْظَةٌ و غُلْظَةٌ، و أصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير و الكثير. قال تعالى: وَ لْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً[التوبة/ 123]، أي:خشونة. و قال: ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى‏ عَذابٍ غَلِيظٍ[لقمان/ 24]، مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ*[هود/ 58]، و جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ*[التوبة/ 73]، و اسْتَغْلَظَ: تهيّأ لذلك، و قد يقال إذا غَلُظَ. قال: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ‏[الفتح/ 29] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 612).
4-20- غَفَرَ
دلالة کلمة « غَفَرَ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها اثْنَيْنِ‏ وَ ثَلَاثِينَ‏مرّة في القرآن الکریم
الْغَفْرُ: إلباس ما يصونه عن الدّنس، و منه قيل:اغْفِرْ ثوبك في الوعاء، و اصبغ ثوبك فإنّه أَغْفَرُ للوسخ «1»، و الْغُفْرَانُ و الْمَغْفِرَةُ من اللّه هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. قال تعالى:غُفْرانَكَ رَبَّنا[البقرة/ 285] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 609).
4-21- غَفَل
دلالة کلمة « غَفَل »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خَمْس وَ ثَلَاثِينَ‏ مرّة في القرآن الکریم
الْغَفْلَةُ: سهو يعتري الإنسان من قلّة التّحفّظ و التّيقّظ، يقال: غَفَلَ فهو غَافِلٌ. قال تعالى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا [ق/ 22]، وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ‏(راغب اصفهانى،1412 ق، ص 609).
4-22- غَمَرات
دلالة کلمة « غَمَرات »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أربع مرات في القرآن الکریم
« غَمَرات که جمع غمرة » است به معني سختي هاست . أصل الْغَمْرِ: إزالة أثر الشي‏ء، و منه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله، غَمْرٌ و غَامِرٌ، قال الشاعر: و الماء غَامِرُ جدّادها و به شبّه الرّجل السّخيّ، و الفرس الشّديد العدو، فقيل لهما: غَمْرٌ كما شبّها بالبحر، و الْغَمْرَةُ: معظم الماء الساترة لمقرّها، و جعل مثلا للجهالة التي تَغْمُرُ صاحبها، و إلى نحوه أشار بقوله: فَأَغْشَيْناهُمْ [يس/ 9]، و نحو ذلك من الألفاظ قال: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ‏ [المؤمنون/ 54]، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ‏[الذاريات/ 11]، و قيل للشَّدائِد:غَمَرَاتٌ. قال تعالى: فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ‏[الأنعام/ 93]، و رجل غَمْرٌ، و جمعه: أَغْمَارٌ.و الْغِمْرُ: الحقد المكنون ، و جمعه غُمُورٌ و الْغَمَرُ: ما يَغْمَرُ من رائحة الدّسم سائر الرّوائح، و غَمِرَتْ يده، و غَمِرَ عِرْضُهُ: دنس، و دخل في غُمَارِ الناس و خمارهم، أي: الذين يَغْمُرُونَ. و الْغُمْرَةُ: ما يطلى به من الزّعفران، و قد تَغَمَّرْتُ بالطّيب، و باعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول به الماء: غُمَرٌ، و منه اشتقّ: تَغَمَّرْتُ: إذا شربت ماء قليلا، و قولهم: فلان مُغَامِرٌ: إذا رمى بنفسه في الحرب، إمّا لتوغّله و خوضه فيه كقولهم يخوض الحرب، و إمّا لتصوّر الْغَمَارَةِ منه، فيكون وصفه بذلك كوصفه بالهوج و نحوه(راغب اصفهانى،1412 ق، ص 614).
4-23- غَمّ
دلالة کلمة « غَمّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها إحدى‏ عشرة مرّة في القرآن الکریم
الْغَمُّ: ستر الشي‏ء، و منه: الْغَمَامُ لكونه ساترا لضوء الشمس. قال تعالى: يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ‏ [البقرة/ 210]. و الْغَمَّى مثله، و منه: غُمَّ الهلالُ، و يوم غَمٌّ، و ليلة غَمَّةٌ و غُمَّى، قال: ليلة غُمَّى طامس هلالها و غُمَّةُ الأمر. قال: ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً [يونس/ 71]، أي: كربة (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 613).
4-24- فَزَع
دلالة کلمة « فَزَع »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها سِتَّةَ مَرَّات‏ في القرآن الکریم
الْفَزَعُ: انقباض و نفار يعتري الإنسان من الشي‏ء المخيف، و هو من جنس الجزع، و لا يقال: فَزِعْتُ من اللّه، كما يقال: خفت منه.و قوله تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ[الأنبياء/ 103و قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ‏[سبأ/ 23]، أي: أزيل عنها الفزع، و يقال: فَزِعَ إليه: إذا استغاث به عند الفزع، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 635).
4-25- فَشَل
دلالة کلمة « فَشَل »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها اربع مرات في القرآن الکریم
‏الْفَشَلُ: ضعف مع جبن. قال تعالى: حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ‏[آل عمران/ 152]، فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ‏[الأنفال/ 46]، لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنازَعْتُمْ‏[الأنفال/ 43]، و تَفَشَّلَ الماء:سال (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 637).
4-26-فَکَّ
دلالة کلمة « فَکَّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرّة واحدة في القرآن الکریم
الْفَكَكُ: التّفريج، و فَكُّ الرّهن: تخليصه، و فَكُّ الرّقبة: عتقها. و قوله: فَكُّ رَقَبَةٍ[البلد/ 13]، قيل: هو عتق المملوك ، و قيل: بل هو عتق الإنسان نفسه من عذاب اللّه بالكلم الطيّب و العمل الصّالح، و فكّ غيره بما يفيده من ذلك، و الثاني يحصل للإنسان بعد حصول الأوّل، فإنّ من لم يهتد فليس في قوّته أن يهدي كما بيّنت في (مكارم الشّريعة) «2»، و الْفَكَكُ: انفراج المنكب عن مفصله ضعفا (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 643).
4-27- فَور
دلالة کلمة « فَور »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها اربع مرّات في القرآن الکریم
الْفَوْرُ: شِدَّةُ الغَلَيَانِ، و يقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت، و في القدر، و في الغضب نحو: وَ هِيَ تَفُورُ [الملك/ 7]، وَ فارَ التَّنُّورُ [هود/ 40] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 647).
4-28-قَحَم
دلالة کلمة « قَحَم »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
الِاقْتِحَامُ: توسّط شدّة مخيفة. قال تعالى:فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [البلد/ 11]، هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ‏[ص/ 59]، و قَحَّمَ الفرسُ فارسَهُ:توَغَّلَ به ما يخاف عليه، و قَحَمَ فلان نفسه في كذا من غير رويّة، و الْمَقَاحِيمُ: الذين يَقْتَحِمُون في الأمر، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 656).
4-29- قَسوَة
دلالة کلمة « قَسوَة »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها سبع مرات في القرآن الکریم
الْقَسْوَةُ: غلظ القلب، و أصله من: حجر قَاسٍ، و الْمُقَاسَاةُ: معالجة ذلك. قال تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ‏[البقرة/ 74]، فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏[الزمر/ 22]، و قال: وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ‏[الحج/ 53]، وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً[المائدة/ 13]، و قرئ: قَسِيَّةً «3» أي: ليست قلوبهم بخالصة، من قولهم: درهم قَسِيٌّ، و هو جنس من الفضّة المغشوشة، فيه قَسَاوَةٌ، أي: صلابة (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 671).
4-30- قَلي
دلالة کلمة « قَلي »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
الْقِلَى: شدّة البغض. يقال: قَلَاهُ يَقْلِيهِ و يَقْلُوهُ. قال تعالى: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى‏[الضحى/ 3]، و قال: إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ‏[الشعراء/ 168] فمن جعله من الواو فهو من الْقَلْوِ، أي: الرّمي، من قولهم: قلت الناقة براكبها قلوا، و قلوت بالقلّة ، فكأنّ المقلوّ هو الذي يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله، و من جعله من الياء فمن: قَلَيْتُ البسر و السّويق على الْمِقْلَاةِ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 683).
4-31- قَنُوط
دلالة کلمة « قَنُوط »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ستة مرّات في القرآن الکریم
الْقُنُوطُ: اليأس من الخير. يقال: قَنَطَ يَقْنِطُ قُنُوطاً، و قَنِطَ يَقْنَطُ. قال تعالى: فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ‏ [الحجر/ 55]، قال: وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ‏[الحجر/ 56]، و قال: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏[الزمر/ 53]، وَ إِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ[فصلت/ 49]، إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ‏[الروم/ 36] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 685).
4-32- کَبَد
دلالة کلمة « کَبَد»
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرّة في القرآن الکریم
الْكَبِدُ معروفة، و الْكَبَدُ و الْكُبَادُ توجّعها، و الْكَبْدُ إصابتها، و يقال: كَبَدْتُ‏ الرجل: إذا أصبتَ كَبِدَهُ، و كَبِدُ السّماء: وسطها تشبيها بكبد الإنسان لكونها في وسط البدن. و قيل: تَكَبَّدَتِ‏ الشمس: صارت في كبد السّماء، و الْكَبَدُ: المشقّة. قال تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي‏ كَبَدٍ [البلد/ 4] تنبيها أنّ الإنسان خلقه اللّه تعالى على حالة لا ينفكّ من المشاقّ ما لم يقتحم العقبة و يستقرّ به القرار، كما قال: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ [الانشقاق/ 19](راغب اصفهانى،1412 ق، ص 695).
4-33- کَدح
دلالة کلمة « کَدح »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
الْكَدْحُ: السّعي و العناء. قال تعالى: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً[الانشقاق/ 6] و قد يستعمل استعمال الكدم في الأسنان، قال الخليل: الْكَدْحُ دون الكدم (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 704).
4-34- کَدَي
دلالة کلمة « کَدَي »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرّة في القرآن الکریم
الْكُدْيَةُ: صلابة في الأرض. يقال: حفر فَأَكْدَى: إذا وصل إلى كُدْيَةٍ، و استعير ذلك للطالب المخفق، و المعطي المقلّ. قال تعالى:أَعْطى‏ قَلِيلًا وَ أَكْدى‏[النجم/ 34] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 704).
4-35- کَرب
دلالة کلمة « کَرب »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها اربع مرات في القرآن الکریم
الْكَرْبُ: الغمّ الشّديد. قال تعالى: فَنَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ‏[الأنبياء/ 76].و الْكُرْبَةُ كالغمّة، و أصل ذلك من: كَرْبِ الأرض، و هو قَلْبُها بالحفر، فالغمّ يثير النّفس إثارة ذلك، و قيل في مَثَلٍ: الْكِرَابُ على البقر ، و ليس ذلك من قولهم: (الكلاب على البقر) في شي‏ء. و يصحّ أن يكون الْكَرْبُ من:كَرَبَتِ الشمس: إذا دنت للمغيب. و قولهم: إناء كَرْبَانُ، أي: قريب. نحو: قَرْبانَ، أي: قريب من المل‏ء، أو من الْكَرَبِ، و هو عقد غليظ في رشا الدّلو، و قد يوصف الغمّ بأنه عقدة على القلب، يقال: أَكْرَبْتُ الدّلوَ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 706).
4-36- کَره
دلالة کلمة « کَره »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أربعین مرة في القرآن الکریم
قيل: الْكَرْهُ و الْكُرْهُ واحد، نحو: الضّعف و الضّعف، و قيل: الْكَرْهُ: المشقّة التي تنال الإنسان من خارج فيما يحمل عليه بِإِكْرَاهٍ، و الْكُرْهُ:ما يناله من ذاته و هو يعافه (راغب اصفهانى،1412 ق، ص707).
4-37- کُلّف
دلالة کلمة « کُلّف »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثمانی مرات في القرآن الکریم
الْكَلَفُ‏: الإيلاع بالشي‏ء. يقال: كَلِفَ‏ فلان بكذا، و أَكْلَفْتُهُ‏ به: جعلته‏ كَلِفاً، و الْكَلَفُ‏ في الوجه سمّي لتصوّر كُلْفَةٍ به، و تَكَلُّفُ‏ الشي‏ءِ: ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَفٍ مع مشقّة تناله في تعاطيه، و صارت‏ الْكُلْفَةُ في التّعارف اسما للمشقّة، و التَّكَلُّفُ‏: اسم لما يفعل بمشقّة، أو تصنّع، أو تشبّع، و لذلك صار التَّكَلُّفُ على ضربين: محمود: و هو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى‏ أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه، و يصير كَلِفاً به و محبّا له، و بهذا النّظر يستعمل‏ التَّكْلِيفُ‏ في تكلّف العبادات.و الثاني: مذموم، و هو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة، و إياه عني بقوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ‏ الْمُتَكَلِّفِينَ‏ [ص/ 86] و قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ‏: «أَنَا وَ أَتْقِيَاءُ أُمَّتِي بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّفِ»و قوله: لا يُكَلِّفُ‏ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [البقرة/ 286] أي: ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل. نحو قوله: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ‏ [الحج/ 78]، و قوله: فَعَسى‏ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً الآية [النساء/ 19] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص722-721 ).
4-38- کَلم
دلالة کلمة « کَلم »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أربع‏ و سبعون‏ مرّة في القرآن الکریم
الْكلْمُ: التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين، فَالْكَلَامُ: مدرك بحاسّة السّمع، و الْكَلْمُ: بحاسّة البصر، و كَلَّمْتُهُ: جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها، و لاجتماعهما في ذلك قال الشاعر: و الْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ ،الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ، و الثاني جراحات، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص722).
4-39- لَجَّ
دلالة کلمة « لَجَّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثلاث مرات في القرآن الکریم
اللَّجَاجُ: التّمادي و العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، و قد لَجَّ في الأمر يَلَجُّ لَجَاجاً، قال تعالى: وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ كَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ‏[المؤمنون/ 75]، بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَ نُفُورٍ[الملك/ 21] و منه: لَجَّةُ الصّوت بفتح اللام. أي: تردّده، و لُجَّةُ البحر بالضّم: تردّد أمواجه، و لُجَّةُ الليل:تردّد ظلامه‏ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص736).
4-40- لُغُوب
دلالة کلمة « لُغُوب»
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها أ مرتين في القرآن الکریم
اللُّغُوبُ‏: التّعب و النصب. يقال: أتانا ساغبا لَاغِباً، أي: جائعا تعبا. قال: وَ ما مَسَّنا مِنْ‏ لُغُوبٍ‏ [ق/ 38]. و سهم‏ لَغْبٌ‏: إذا كان قذذه‏ ضعيفة، و رجل‏ لَغْبٌ‏: ضعيف بيّن‏ اللَّغَابَةِ. و قال أعرابيّ: فلان‏ لَغُوبٌ‏ أحمق، جاءته كتابي فاحتقرها. أي: ضعيف الرّأي، فقيل له في ذلك: لم أنّثت الكتاب و هو مذكّر؟ فقال: أ و ليس صحيفة (راغب اصفهانى،1412 ق، ص742).
4-41- مذَبذَبين
دلالة کلمة «مذَبذَبين »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ثلاث مرات في القرآن الکریم
و الذَّبْذَبَةُ: حكاية صوت الحركة للشي‏ء المعلّق، ثم استعير لكلّ اضطراب و حركة، قال تعالى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ‏[النساء/ 143]، أي: مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين، و تارة إلى الكافرين‏ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 325).
4-42- مَقت
دلالة کلمة « مَقت »
الکريم استعملت هذه المفردة و مشتقاتها ستة مرّات في القرآن الکریم
الْمَقْتُ: البغض الشديد لمن تراه تعاطى القبيح. يقال: مَقَتَ مَقَاتَةً فهو مَقِيتٌ، و مَقَّتَهُ فهو مَقِيتٌ و مَمْقُوتٌ. قال تعالى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا[النساء/ 22] و كان يسمّى تزوّج الرّجل امرأة أبيه نكاح المقت، و أما المقيت فمفعل من القوت، و قد تقدّم (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 772).
4-43- ميد
دلالة کلمة « ميد »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خمس مرات في القرآن الکریم
الْمَيْدُ: اضطرابُ الشي‏ء العظيم كاضطراب الأرض. قال تعالى: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [النحل/ 15]، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 782).
4-44- نُصب
دلالة کلمة « نُصب »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها إحدی وثلاثین مرة في القرآن الکریم
نَصْبُ الشي‏ءِ: وَضْعُهُ وضعاً ناتئاً كنَصْبِ الرُّمْحِ، و البِنَاء و الحَجَرِ، و النَّصِيبُ: الحجارة تُنْصَبُ على الشي‏ءِ، و جمْعُه: نَصَائِبُ و نُصُبٌ، و كان للعَرَبِ حِجَارةٌ تعْبُدُها و تَذْبَحُ عليها. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ إِلى‏ نُصُبٍ يُوفِضُونَ‏ [المعارج/ 43]، قال: وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏[المائدة/ 3] و قد يقال في جمعه: أَنْصَابٌ، قال: وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ‏ [المائدة/ 90] و النُّصْبُ و النَّصَبُ: التَّعَب‏ (راغب اصفهانى،1412 ق، ص 807).
4-45- نَفَر
دلالة کلمة « نَفَر »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها سبع‏ و عشرة مرّة في القرآن الکریم
النَّفْرُ: الانْزِعَاجُ عن الشي‏ءِ و إلى الشي‏ء، كالفَزَعِ إلى الشي‏ء و عن الشي‏ء. يقال: نَفَرَ عن الشي‏ء نُفُوراً. قال تعالى: ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً[فاطر/ 42]، (راغب اصفهانى،1412 ق، ص817).
4-46- هَمّ
دلالة کلمة « هَمّ »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها تسعَ مرات في القرآن الکریم
الْهَمُّ الحَزَنُ الذي يذيب الإنسان. يقال: هَمَمْتُ الشّحم فَانْهَمَّ، و الْهَمُّ: ما هممت به في نفسك، و هو الأصل، و لذا قال الشاعر: و هَمُّكَ ما لم تمضه لك منصب قال اللّه تعالى: إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا [المائدة/ 11] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص845).
4-47- وَصَب
دلالة کلمة « وَصَب »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها مرتين في القرآن الکریم
الْوَصَبُ: السّقمُ اللّازم، و قد وَصِبَ فلانٌ فهو وَصِبٌ، و أَوْصَبَهُ كذا فهو يَتَوَصَّبُ نحو: يتوجّع.قال تعالى: وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ‏ [الصافات/ 9]، وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً [النحل/ 52].فتوعّد لمن اتّخذ إلهين، و تنبيه أنّ جزاء من فعل ذلك عذاب لازم شديد، و يكون الدّين هاهنا الطّاعة، و معنى الْوَاصِبِ الدّائم. أي: حقّ الإنسان أن يطيعه دائما في جميع أحواله، كما وصف به الملائكة حيث قال: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [التحريم/ 6) (راغب اصفهانى،1412 ق، ص872).
4-48- وَجل
دلالة کلمة « وَجل »
استعملت هذه المفردة و مشتقاتها خمس مرّات في القرآن الکریم
الْوَجَلُ: استشعار الخوف. يقال: وَجِلَ يَوْجَلُ وَجَلًا، فهو وَجِلٌ. قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏[الأنفال/ 2] (راغب اصفهانى،1412 ق، ص855).
الخاتمة
إنّ مسألة المحنة و هي ثمرة بعض السلوک الإنساني نشأت مع خلقه جنباً إلی جنبٍ. أُسندت هذه المسألة إلی عوامل متعددة نحو الشیاطین، والطبیعة، والسِّحر وغیر ذلک وهذا یدلّ علی أنّ الإنسان کان یبحث منذ القدم عن أسباب المحنة ویری أنّ الأمراض الجسمية والنفسیة لها أسباب خارجية. أمّا القرآن والتعالیم الدینیة بالنظر إلی المستویات المعرفية والعاطفية والسلوکية للإنسان تحمل رسالات هامّة للإنسان المعاصر.
بناء علی هذا، تناولت المقالة هذه موضوع المحنة باعتباره عنصراً محوریاً في الحیاة البشرية وعالجت في ذلک رؤیة القرآن معتمدة علی کتاب المفردات للعلامة الراغب الأصفهاني ضمن خمسة أقسام: وهي المفردات العاطفية أي المفردات التي تتعلق بنطاق العاطفة و تنطوي علی معنی التعب، والمفردات التّي وُضِعت في الأصل للدلالة علی الرزایا ولکنها تتضمن معنی التعب في نفس الوقت، والمفردات الموضوعة للدلالة علی الآلام وتنطوي کذلک علی معنی التعب، والمفردات التّي وضعت للدلالة علی الحزن وتصاحب معنی التعب أیضا، و أخیراً المفردات التي وُضعِت للدلالة علی معنی السأم و الملل ومن الطبیعي أن الملل فیه بعض من التعب. أمّا الواحدة و العشرین منها کـ: البؤس، والجزع والرعب فدُرِست علی الترتیب الألفبائي ضمن الآیات القرآنية و آراء المفسرین و بقية المفردات - و هي یبلغ عددها ثمانيا و أربعین مفردة- کـ: الضنک، والعسـر، والعنت، والکبد لاتتجاوز دراستُها کتابَ المفردات للراغب.
و من أهمّ النتائج هي أنّ العلامة الراغب کان له الخبرة باللغة والتفسیر و الأدب مع ذلک لم یغفل عن آثار القدامی ومعاصریه کما أنّه کان یختار ألفاظ القرآن بدقة بالغة فاکتشف قسما آخر من إعجاز هذا الکتاب العظیم في مسألة المخنة حتی یکون أساسأ لازدیاد المعرفة الدینية و تعلیم الإنسانِ کیفیةَ التعامل الصّحیح مع الحوادث التي یتعرض لها.
المصادر:
- آلوسى، سيد محمود( 1415 ق)،‏ روح المعانى فى تفسير القرآن العظيم‏، تحقيق: على عبدالبارى عطية، بيروت‏، ناشر: دارالكتب العلميه‏، چاپ: اول‏.
- ابوحيان، محمد بن يوسف‏(1407 ق)،‏ تفسير النهر المارد من البحر المحيط، بيروت‏، ناشر: دار الجنان،‏الطبعة :الاولي.‏
- ابن جوزى، عبدالرحمن بن على‏(1422 ق‏)، زاد المسير فى علم التفسير، تحقيق: عبدالرزاق المهدي‏، بيروت‏، ناشر: دار الكتاب العربي‏، چاپ: اول‏.
- ابن عاشور، محمد بن طاهر(بي تا)، التحرير و التنوير، بيروت،‏ ناشر: موسسه التاريخ‏، الطبعة:الاولي.‏
-ابن عطيه اندلسى، عبدالحق بن غالب‏(1422 ق‏)،‏ المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبدالسلام عبدالشافى محمد، بيروت‏، ناشر: دارالكتب العلميه،‏ الطبعة :الاولي.‏
- ابن كثير، اسماعيل بن عمر(1419 ق)،‏ تفسير القرآن العظيم‏، تحقيق: محمد حسين شمس الدين‏،بيروت،‏ ناشر: دار الكتب العلمية، چاپ: اول.‏
- بيضاوى، عبد الله بن عمر( 1418 ق‏)، أنوار التنزيل و أسرار التأويل‏، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلى‏، بيروت‏، ناشر: دار احياء التراث العربى‏، الطبعة: الاولي.
- ثعلبى نيشابورى، ابو اسحاق احمد بن ابراهيم(‏1422 ق‏)، الكشف و البيان عن تفسير القرآن،‏ تحقيق: ابو محمد بن عاشور،بيروت‏، ناشر: دار إحياء التراث العربي‏، الطبعة: الاولي.
- ثعالبى، عبدالرحمن بن محمد(1418 ق‏)، جواهر الحسان فى تفسير القرآن‏، تحقيق: محمدعلى معوض و عادل احمد عبدالموجود، بيروت‏، ناشر: داراحياء التراث العربى‏، الطبعة: الاولي.
- حقى بروسوى، اسماعيل‏(بي تا)، تفسير روح البيان‏، بيروت‏، ناشر: دارالفكر، چاپ: اول‏.
- راغب اصفهانى، حسين بن محمد(1412 ق‏)، مفردات ألفاظ القرآن‏، محقق / مصحح: داوودى، صفوان عدنان،‏ بيروت- دمشق‏، ناشر: دار القلم- الدار الشامية، الطبعة:الاولي.
- راغب اصفهانى، حسين بن محمد(1420 هـ)، محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء، بيروت، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، الطبعة: الأولى.
- زمخشري، محمود بن عمر (1407 هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، بيروت، دار الكتاب العربي ،الطبعة: الثالثة.
زحيلى، وهبة بن مصطفى‏(1418 ق‏)، التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج‏، بيروت- دمشق‏، ناشر: دار الفكر المعاصر، چاپ: دوم.‏
- سيوطى، عبدالرحمن بن ابى‏بكر(1404 ق‏)، الدر المنثور فى تفسير المأثور، قم‏، ناشر: كتابخانه آية الله مرعشى نجفى‏، چاپ: اول‏.
- سيد قطب بن ابراهيم شاذلي‏(1412 ق‏)، فى ظلال القرآن‏، بيروت- قاهره‏، ناشر: دارالشروق،‏ چاپ: هفدهم‏.
- طباطبايى، سيد محمد حسين‏(1417 ق)،‏ الميزان فى تفسير القرآن‏، قم‏، دفتر انتشارات اسلامى، چاپ: پنجم‏.
- طبرى ،محمد بن جرير(1412 ق‏)، جامع البيان فى تفسير القرآن،‏ بيروت‏، ناشر: دار المعرفه‏، نوبت چاپ: اول‏.
- طبرسى، فضل بن حسن(1372 ش‏)،‏ مجمع البيان فى تفسير القرآن،‏ تحقيق: محمد جواد بلاغى‏، تهران‏، ناشر: انتشارات ناصر خسرو، چاپ: سوم‏
- طوسى، محمد بن حسن‏‏(بي تا)، التبيان فى تفسير القرآن، تحقيق: احمد قصيرعاملى‏، بيروت‏، ناشر: دار احياء التراث العربى‏، چاپ: اول.

- غزالي، أبو حامد(1975م)، معارج القدس في مدارج معرفه النفس، بيروت، الناشر: دار الآفاق الجديدة، الطبعة: الثانية.
- فخر رازى، محمد بن عمر(1420 ق‏)، مفاتيح الغيب‏، بيروت‏، ناشر: دار احياء التراث العربي،‏ الطبعة: الثالثة.
- فراهيدي، خليل بن احمد (1425ه)،ترتيب كتاب العين، مححق، المخزوني، مهدي،‌طهران، انتشارات اسوة، الطبعه: الثانية.
- فروم، اريك (1977م)،الدين و التحليل النفسى، ترجمة: فؤاد كامل، قاهره، مكتبه غريب،الطبعة :الاولي.‏
- فيروزآبادي ، محمدبن يعقوب (1429ه)، القاموس المحيط ، مراجعة و اشراف : محمد الاسكندري، بيروت ، الناشر دار الكتاب العربي ، بي چا.
- فيومي، احمد بن محمد(1405 ه) ، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ،‌ايران، ‌منشورات موسسة دارالهجرة،الطبعة الاولي.
- قاسمى، محمد جمال الدين‏(1418 ق‏)، محاسن التاويل،‏ تحقيق: محمد باسل عيون السود، بيروت‏، ناشر: دار الكتب العلميه‏، چاپ: اول‏.
- قرطبى محمد بن احمد(1364 ش‏)، الجامع لأحكام القرآن، تهران‏،‏ ناشر: انتشارات ناصر خسرو، چاپ: اول‏.
قطب الدين راوندى، سعيد بن هبة الله‏(1407 ق‏)، الدعوات( للراوندي) / سلوة الحزين‏، قم‏ ناشر: انتشارات مدرسه امام مهدى(ع)، چاپ: سوم.‏
- گيلبرت، پاول (1386)، غلبه بر افسردگي، ترجمه: سياوش جمال‌فر، تهران،نشررشد،چاپ دوم.
-للصَّفديّ، صلاح الدين أبو الصَّفاء خليل بن أيبك بن عبد الله(2000م)، الوافي بالوفيات، المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، بيروت، الناشر: دار إحياء التراث،بي چا.
- مكارم شيرازى، ناصر(1421 ق‏)، الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل‏، قم‏، ناشر: مدرسه امام على بن ابى طالب‏، چاپ: اول.‏
- مراغى، احمد بن مصطفى‏(بي تا)، تفسير المراغى‏، بيروت‏، ناشر: داراحياء التراث العربى‏، چاپ: اول‏.
- مظهرى، محمد ثناءالله‏ (1412 ق‏)، التفسير المظهرى،‏ تحقيق: غلام نبى تونسى،‏ چاپ: پاكستان‏، ناشر: مكتبة رشديه‏، چاپ: اول‏.
- ميبدى، احمد بن محمد(1371 ش‏)، كشف الأسرار و عدة الأبرار، تحقيق: على اصغر حكمت‏، تهران‏، ناشر: انتشارات امير كبير، چاپ: پنجم‏.
- نويهض، عادل (1409هـ)، معجم المفسرين من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر، قدم له: مُفتي الجمهورية اللبنانية الشَّيْخ حسن خالد، بيروت - لبنان الناشر: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، الطبعة: الثالثة.