القرصنة الثقافية وتهجين العقل..

، بقلم وديع العبيدي

(1)

من حين لآخر نقرأ شكوى لمؤلف عربي جراء حصول تجاوز على احد حقوقه الأدبية والانسانية، سواء في اعادة نشر نصوصه دون طرق قانونية أو التغيير فيها او سرقتها أدبيا وحذف اسمه في النشر الثاني، والأكثر خزيا هو نشر موضوع باسم مختلف، رغم انه منشور باسم كاتبه الأصلي في تاريخ أقدم.

جانب اخر من شكاوى المؤلفين هو من ممارسات دور النشر العربية في التجاوز والاستهانة بالمؤلفين ونصوصهم. والغالب هو عدم اهتمام دور النشر في الرد، وإذا حصل تتكشف الروح الفوقية والتسلطية للناشر العربي، وفي ذلك قمة البيان.

وقد اضطردت القرصنة الأدبية والثقافية منذ دخول الانترنت في حياة العرب، وازدهرت مع الصفحات الشخصية في الويب وبرامج الفيس بوك والتويتر. ومن يطالع تلك الصفحات يرى عجبا، مما ينشر ويعاد نشره من أفكار وأقوال وصور ومقالات لا تعود لصاحب الصفحة، ومن غير ذكر وتوثيق مصدر المقولة أو الموضوع، مما يخالف قوانين الملكية الفكرية، رغم أن شركات النت، تزعم التزامها بتلك القوانين الدولية.

السؤال المنطقي والمشروع هنا، هو ما مصير شكاوى المؤلفين والكتاب؟..

وقد نشرت الحوار المتمدن بتاريخ (22 سبتمبر 2018م) مقالا للزميل عبدالخالق حسين بعنوان (حول لصوص الكلمة مرة أخرى)، يذكر فيه حالات من أحداث سرقات كتاباته بأشكال مختلفة، وهي ليست جديدة بالنسبة له، ولغيره من الكتاب الجادين والجامعين بين الجرأة والصدق في كتاباتهم. ومن هذا الموقع أعلن تأييدي وتضامني مع شخص الكاتب وما ورد في مقاله المذكور، وأدعو جماعة الكتاب المعنيين للتضامن معه ومع الدعوة الى تشكيل لجنة حقوقية أدبية للعناية بحقوق الملكية الأدبية والفكرية، تعمل على انصاف المتضررين والمعتدين في هذا المجال على أعلى المستويات القانونية والأدبية.

غالبا ما يتردد في لقاءات المؤلفين ذكر حوادث القرصنة والاساءة والتزوير التي تعرضوا لها من قبل الناشرين وأدعياء الكتابة والنشر. وغالبا ما يرد المستمع الشكوى بمثلها، ولكن لم يصدر لليوم قانون أو قرار أو اجراء اداري وقانوني، رادع للحد من تلك التصرفات غير اللائقة. ويحضرني هنا ما قالته مذيعة عربية : إذا كانت (السياقة فن وذوق وأخلاق) فماذا تكون الثقافة والصحافة والاعلام وغيرها مما يتصل بالعقل والضمير!!..

(2)

لا ينكر ان السرقة الأدبية والقرصنة الثقافية تعبير عن اشادة غير مباشرة بالفكر أو النص أو الابتكار عموما، ولكن اسلوب تلك الاشادة والاعجاب مخالف للاخلاق والقيم السامية ويخلو من النبل. الكاتب المبدع لا يضحي بوقته وفكره وجهده وجل حياته فقط، كما حصل ويحصل عبر الزمن، وانما يريد المجتمع الفاشل تجريده من كل شيء، حتى من اسمه وحقوقه الأدبية.
ولكن بالمقابل، فأن شيوع القرصنة والسرقات الأدبية دالة هشاشة أنظمة النشر والمؤسسات الاعلامية والمجتمعية. وكنمت أتمنى، وما أزال أتمنى من كل قلبي، أن يتصدى القراء لفضح لصوص الكتابة والقرصنة على الفكر، ومرور تلك الممارسات، يفضح مستوى قراء تلك الجريدة أو الدورية الاعلامية. أما المؤسسات المعنية بالثقافة والتأليف والقانون، فلها مجال غير.

في المعاملات الادارية ثمة دالة مشهورة اسمها (سلة المهملات)، تحتضن شكاوى المواطنين المغلوبين ضد فساد البيرقراطيا الوظيفية الرسمية، فما هي دالة مصير شكاوى المؤلفين والمثقفين العرب؟..

أجمل الأشياء قولك: لا أدري!..

هل صحيح ان عمر الخطاب [579/ 634- 644م] كان يجوس الطرقات ليلا ويتنصت شبابيك البيوت لسماع التظلمات والشكاوى العامة، لانصاف المظلومين والمتظلمين في صباح اليوم التالي..

وهل صحيح قول أحدهم، إذا عثرت عنزة في أرض العراق، أخشى ان يسألني الله عنها يوم القيامة..

أم الصحيح قول المتنبي: والظلم من شيم النفوس فإن تجد.. ذا عفة، فلعلة لا يظلمُ!..(*)
وهنا نسأل ما مغزى القانون، مغزى الحق، مغزى الدولة؟.. هاته المفاهيم الثلاثة تبرر نفسها باحقاق الحق والانصاف وردع الظلم والشر. /[الدولة المدنية!].

في المجتمع العربي مستويات متعددة للحق والقانون العرفي، إذا تجاوزنا العرف الاجتماعي، فثمة الدين والشريعة، التي ارادت ان تمثل دور الضمير الجمعي؛ وثمة الدولة التي جعلت نفسها وصية على المجتمع،والوصاية من باب الأبوة والرعاية والحماية؛ وثمة القانون الذي سيكون مجرد حبر على ورق مرة، وميدان لعب وافتراء جماعات النفوذ لاحقا. وثمة ايضا.. المؤسسات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.

في كل بلد عربي اليوم منظمات تحمل أسماء: المحامين العرب، الحقوقيين العرب، الناشرين العرب، الكتاب والمؤلفين العرب، الصحفيين العرب، الفنانين العرب، كتاب الانترنيت، ناشري الانترنيت، الدفاع عن حقوق الانسان، الدفاع عن المرأة، حماية حقوق التأليف والملكية.. وعدد لا نهائي من المسميات المرتبطة بعصر العولمة والانترنيت..

ما هي حقيقة أداء تلك الجمعيات، باستثناء الاجتماعات التقليدية وتنظيم الموارد المالية وتوزيع المناصب والالقاب، ماذا قدمت للمجتمع العربي منذ أول تأسيسها..

أين هؤلاء جميعا من تلك الشكاوى المتعلقة بانتاج الفكر والثقافة.. وكم جهة حقوقية أو ثانونية أو ثقافية مما له علاقة بالانتاج الثقافي تناولت شكوى ما، وسعت لانصافها قانونيا..

ثمة كتب اعدمت بالكامل، وكتب منعت من التوزيع، وكتب تعرضت للتزوير والتحريف بأشكال ومستويات مختلفة.. ولم يتم تسجيلها أو توثيقها او الانتصار لها من أيما جهة معنية.. وكل تلك فضائح تاريخية يخزى لها جبين كل جهة، ولا أحد بالتأكيد يرغب في مواجهتها، وأول اولئك هم ابطالها والمتاجرون بها..

ان وجود تلك الشكاوى، واستمرارها شهادة اثبات على عدم فاعلية او مصداقية تلك الجمعيات والمنظمات والعناوين التي يفتخر بها أصحابها من باب القرصنة..

اتحاد الناشرين العرب وما شابهه، اثبت مرجعيته القرصانية وعدم احترامه للكتاب والمؤلفين العرب، ولَهؤلاء أبرياء منه، براءة العرب من الجامعة العربية المصرية قلبا وقالبا.

(3)

يبقى ان الجهة المعنية بالتحرك هي النقابة للوطنية للكتاب والمؤلفين في كل بلد، بغض النظر عن قوائم الانتساب والشروط وما إلى ذلك. وأنا أؤمن أن أهم فئة من البشر في العالم أجمع، هم المؤلفون والكتاب، وبحسب البلدان، فهؤلاء ينتجون الأفكار والأساليب والأنظمة التي يرتفع بها البشر ويتقدمون. وعند الحديث عن الحضارة والاشارة الى الغرب وتقدمه، فالذي صنع هذا التقدم ليس القراصنة والساسة والتجار والجيوش، وانما المفكرون والفلاسفة والعلماء. وهؤلاء جميعا بدأوا كتابا وصنفوا مقالات وأفكارا، تبلورت لاحقا في اطر فلسفية ونظرية، وقادت النقلة العلمية والتاريخية من إلى. كوبر نيكوس لم يخترع من نفسه، وانما استدل الى اكتشافه من مطالعته لكتاب، والمفارقة انه كتاب عربي. وكوبرنيكوس البولوني [1473- 1543م] كان يجيد القراءة بالعربية في زمانه. فما مصير الكاتب العربي اليوم تحت يد القرصنة والسمسرة لأعداء العرب والعقل العربي.

ثمة موجة متصاعدة بين عرب الألفية تحمل المثقفين مسؤولية التخلف والتطرف والارهاب، كيف يمكن تحميل المسؤولية لشخص، أمعن المجتمع في محاربته وتهميشه. ان الفرد مسؤول، والفرد العربي مسؤول بشكل مضاعف وعلى مستوى تاريخي. باعتباره المسؤول الحقيقي الأول عن واقعه دائما. للأسف، العربي ليس جادا في كل وجوده بشيء، ما عدا شيء واحد، هو اشباع الغرائز. وقد لخصت العولمة والبترودولار الشخصية العربية في كلمة واحدة، هي (المال السريع)!. المال وسيلة التسلط وحيازة كل شيء، بغير وجه حق!.
ان عدو العرب، - ولابد من تعبير مباشر وصريح، بعدما قبل العرب مبدأ الصدمة الأمريكي-، عدوهم الأول هو الكاتب الحر المستقل بضميره! وعداوتهم للكاتب من باب عداوة العقل. استعداء الكاتب الذي يختلف عن نسيج العامة السائد، الكاتب المجدد، ولا تجديد من غير توصيف المرض ونقد العيوب. والانسان العربي – حاكما أو محكوما، جاهلا أو عالما- يخاف من النقد/(غير العملة) ويكره الناقد.. وفي كراهية العرب للنقد والكلمة، ما يفسر جملة الفشل في النظام العربي، جملة وتفصيلا.

ولكن هذا لا يعني أن الحال سيتغير.. ومهما طرأ من شكليات وتزوير للأطر والدعاوي، وتقمص مظاهر العولمة والقمصان الأمريكية، فما تحت الجبّة لن يتغير. أصولية بن لادن الاسلامية كانت مغلفة بقمصلة مارينز ورشاشة أمريكية وساعة غربية، فالازدواجية خلق عربي قديم. والقرآن: أول كتاب عربي، حافل بألفاظ (النفاق)*، والنفاق في العربية هو (إظهار عكس الابطان!).
انني اوجه رسالتي هاته للاخوة في اتحاد الكتاب والمؤلفين العراقيين، لتشكيل لجنة قانونية داخل الاتحاد تتولى موضوع الملكية الأدبية والفكرية، ورصد التخرصات على حقوق الكتاب العراقيين بدء من الان وعودا حتى بداية القرن العشرين، في خطوة جادة وجريئة، بادارة مجموعة كتاب شجعان فوق مستوى الخوف والسمسرة. وذلك انتصارا للعقل والانتاج العقلي وأهله المعانين لكل أنواع وأصناف التضحية والاضطهاد المادي والمعنوي.

(4)

هذا الطرح التبريري المتداول عمليا حتى ما بعد الآن.. أردّ عليه بالقول، ان العاجز عن فعل الخير، يتفنن في ايتاء الشرور.. وأن الشهرة والخلود ليس لها لون أو طعم أو رائحة.. والأسهل فيها صيت الشرّ والفساد.. الفعل القبيح لا يحتاج غير لحظة أو هنيهة من الزمن ليبلغ حاجته، مثل شتيمة او اعتداء أو سرقة أو قتل أو تزوير أو قرصنة أو رشوة أو خيانة أو وشاية، إلى آخر معجم الشرور.

لكن ابسط عمل خير أو خدمة احسان، يحتاج أياما وشهورا وسنوات، ليأتي ثماره. القاء قنبلة ذرية استغرقت ثوان معدودة من وقت بول تبيتس [1915- 2007م] لقتل [130- 140] الف انسان وتدمير (90%) في محيط جغرافي بحدود (11.4) كم مربع. هذا البيتس وغاغارين [1934- 1968م] أول من طار خارج الأرض، والكسندر فلمنج [1881- 1945م] مكتشق البنسلين، كلهم في الشهرة والخلود سواء. واخلود هو ديدن البشر، الخلود وليس الانسانية والخدمة والمحبة.

فاندفاع البعض في الشر فضلا عن المنفعة المادية السريعة/(fast money) ترافقه رغبة لا تقل شأوا عنها في الخلود. وكتب التاريخ حافلة بأسماء ومسميات عابرة للزمن، دون فضائل حقيقية، بل أغلبهم من الأشرار والمتعسفين في امتلاك القوة، التي جعلت اسماءهم تحفر في ضمير الزمن، أما الضعفاء والطيبون، فيفتقدون المال والقوة التي تخلدهم.

من سمات الاجتماع العربي هي الاقتدار على الشخص الضعيف، وتملق الشخص القوي. القوة تنحصر في ثلاث فئات تقليدية: [دين، دولة، مال]، والطبقة العليا في الدين والدولة والمال، هي صاحبة المشهد الاجتماعي أو ما يدعى بالأعيان والوجوه، ومن أجلهم تولم الولائم وتكتب الكتب، ويشار بالبنان. والشخص الذي يريد أن يدخل المشهد، لابد من واسطة تمرره لعالم المافيا الدينية او السياسية او المالية.

لكن اختراق تلك المافيات ليس سهلا ولا يخلو من مجازفة.. وهذا ما يدفع البعض لتوسل طرق رخيصة اقل خطورة، لدخول عالم الشهرة، وذلك هو الاعلام. ومنذ التسعينيات حدثت طفرة كبيرة في عدد العاملين في الاعلام. وبالاضافة لكرة القدم التي تتطلب مؤهلات بدنية صعبة لتحقيق النجومية فيها، بسط التلفزيون والتلفزة الفضائية خصوصا، فرصة مجانية لتحقيق النجومية لقاء بعض الفذلكات والاستعداد للتضحية عن القيم التقليدية.

ارتباط الاعلام الفضائي بالبترودولار أولا والعولمة والنظام الأمريكي الجديد/ (نهاية الحرب الباردة) ثانيا، مفارقات تاريخية غريبة، انتجت ظاهرة الجيوش الاعلامية في العالم العربي، وصدارته كالعادة في مصر ومنطقة الخليج. والاعلام الفضائي والهوائي سمة رئيسة للغزو الأميركي للحياة العراقية. والاعلام يقوم على قائمتين: [الفردية، والشهرة]. الفردية احد الأمراض الاجتماعية المألوفة في المجتمع العراقي، لكن الشهرة ظاهرة متنامية حديثة النمو في العراق تحديدا.

الاعلام عند العرب ليس سلطة، وليس له من السلطة غير التمويل والاعلان، بدلالة جريدة الحياة اللندنية(*) في اول التسعينيات، والتي تبعها انتاج اجيال من اعلاميات البترودولار. لذلك تصدرت مجاله واحتكرته مجتمعات الشحة [مصر والشام]. والتغير الذي حصل هو دخول الامريكان كما سبق. هذا الاعلام المبذول [فضائيات، صحافة، نشر] استقطب الجيل الطالع الطامع للمال والشهرة وما إليه. لكن الغريب ان الانفجار الاعلامي العربي منذ حوالي ربع قرن، لم يسفر عن ازدهار الثقافة والفنون والاداب، وانما ضاعف التخلف الفكري والاجتماعي، وصولا للزاوية الميتة التي يراوح فيها العرب، فلا يعرفون الرجوع ولا التجاوز.

السبب في ذلك هو تهميش المثقف الحقيقي/ (الكاتب والمفكر الحر والجاد) في العملية الثقافية والاعلامية. وأقول للتاريخ، انه في وسط مئات القنوات الفضائية، لم يظهر برنامج ثقافي أو فكري واحد. والبرامج المهلهلة التي تطرقت للثقافة أو استضافت مثففين بانتقائية تجارية يمينية، اتبعت مبدأ التسلط على الضيف وتهميشه بل تسفيهه، ما لم يكن من البطانة المعنية/(اهل البيت).

(5)

هذا المبدأ الهزيل: مبدأ التسلط على الكاتب والمبدع الحر والجاد، هو القانون المعتمد اليوم في كل الوسط العربي منذ ظهور المد الديني في السبعينيات الذي بدأ باغتيال العقل وتصفية المثقفين وترهيبهم، وصولا الى احتضانهم واستيعابهم في سبيل احتوائهم وتهميشهم. والهدف من وراء الاساليب الملتوية والمرائية في تعامل اولئك مع الثقافة، هو خدمة الغولات السائدة في العالم العربي اليوم [الدين، الدولة، أميركا]. ومن يخالف أولئك أو يختلف عنهم، يخضع للتصفية والاضطهاد والازعاج المدروس والتهميش أو التشويه.

القرصنة والسرقات تشكل جزء من برامج التشويه والتحريف والتزوير. لأن السرقة ليست مجردة، وانما تتضمن التصحيف والتزوير. فتغيير حرف بالحذف او الاضافة او تغيير مكانه في الجملة او السياق يغير معنى النص او الفكرة، وهذا مغزى تأكيد دور النشر المستجدة واعلاميات العولمة على اللغة والاخطاء اللغوية والاملائية، والمقصود هو تدمير السياقات وتشويه الأفكار.

وهذا يقود الى سؤال آخر/ هل السرقة الأدبية والاعتداء الصحفي جريمة فردية شخصية، أو هي جزء من برنامج سياسي عولمي تتورط فيه أكثر من جهة (رغما عن أنفها). وهذا يعيد الموضوع الى مسؤولية المجتمع والقارئ عن التصدي للقرصنة والتشويه. فالمجتمع والفرد العربي هو المتضرر الأول والأخير من عمليات الفساد والدمار المنظم على كل صعيد.
البعض يتباكى حول مصائر بعض الكتاب في القرن الماضي، لكنه يغمض عينيه عن اضطهاد الكتاب والكلمة اليوم.

هل الموضوع يتعلق بسرقة.. لصوصية..

وهل اقتصرت اللصوصية على عالم الكتابة والتفكير.. أم أنها تسود كل القطاعات..
انها ازمة مجتمع وعصر..

وأخيرا.. يمكن للص، ان يصير كتابا وكاتبا مشهورا أيضا، ولكنه لن يكون مبدعا على الاطلاق، ويمكنه أن يخدع المجتمع والعالم، ولكنه في قرارة نفسه، يبقى مدحورا وتابعا.

النمسا- وديع العبيدي

• بيت الشعر للشاعر العراقي المفلق ابي الطيب المتنبي [303- 354 هـ/ 915- 965م] من قصيدته الميمية التي مطلعها: لهوى النفوس سريرة لا تُعلمُ.. عرضا نظرت وخلت اني أسلمُ، ومما يرد فيها من أقول شهيرة: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله.. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ/ لا يخدعنك من عدو دمعه.. واحفظ شبابك من عدوّ ترحمُ/ لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.. حتى يراق على جوانبه الدمُ/ والظلم من شيم النفوس فإن تجد.. ذا عفة فلعلة لا يظلمُ/ ومن البلية عذل من لا يرعوي.. عن جهله وخطاب من لا يرحمُ/ ومن العداوة ما ينالك نفعه.. ومن الصداقة ما يضرّ ويؤلمُ/ أفعال من تلد الكرام كريمة.. وفعال من تلد الأعاجم أعجمُ.

• مواضع وردت فيها لفظة (نفاق) ومشتقاتها، في القرآن: [التوبة:64، 67، 68، 73، 77، 97، 101]، [النساء: 61، 88، 138، 140، 142، 145]، [الأحزاب:1، 12، 24، 48، 60، 73]، [المنافقون: 1، 7، 8]، [الفتح: 6]، [العنكبوت: 11]، [ال عمران: 167]، [التحريم: 9]، [الانفال: 49]، [الحديد: 13]، [الحشر: 11].

• جريدة الحياة اللندنية: لبنانية أسسها كامل مرة وصدر عددها الاول في (28 يناير 1946م). توقفت خلال الحرب الأهلية اللبنانية وعاودت الصدور في لندن من قبل مالكها الجديد خالد بن سلطان، في (اكتوبر 1988م). وهي أول جريدة عربية في الكارتل الاعلامي الأمريكي الى جانب نيويورك تايمز وواشنطن بوست، تتناقل مصادر الأخبار وتلتزم خطا اعلاميا موحدا/(الخطاب الاعلامي الأمريكي).


وديع العبيدي

شاعر وكاتب عراقي، مقيم في النمسا.-السيرة الذاتية

من نفس المؤلف