الفنانة التشكيلية عائشة زروال

فيلسوفة الطبيعة والجمال عبد المجيد رشيدي‎

اليوم سنلقي الضوء على تجربة تشكيلية تستحق الوقوف عندها، تجربة تحمل مزيج من المفردات تخص الطبيعة والحياة، كما تحمل جذور مجتمعنا المغربي شكلا ومضمونا كأي بلد عرف الفنون وتأثر بالحضارات العريقة، حضارة بلدنا المغرب وما تملكه من مقومات تشكيلية ووحدات زخرفية أبهرت العالم أجمع.

إنها الفنانة التشكيلية عائشة زروال، حنين يقبع بداخلها من أيام طفولتها، نشأت في أسرة تحترم الكلمة والصورة، شاركت بالعديد من المعارض التشكيلية الوطنية والدولية، ويحسب لعائشة زروال أنها وفقت إلى حد كبير في تحقيق معادلة تشكيلية تعتمد على الرمز والإيحاء واستطاعت من خلال رسوماتها تمثيل الطبيعة وكل ما هو جميل في أغلب أعمالها، وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات العميقة حول أغوار الجمال في أعمالها التشكيلية وربما حبها للحياة في أغلب الأحيان، من خلال نظراتك للوحاتها التي دائما تأتي مفعمة بالحيوية، وإصرارالفنانة في كل أعمالها بتجسيد دورها البطولي في رسم الحكايات والوقائع، حيث تجرك عبر ألوان زاهية تأخدك في تفاصيل أكثر عُمقاً وفلسفة، تعبر من خلالها عن جمال وروعة خالق هذا الكون، وكأن لسان حال الفنانة يقول: في أعمالي سأترك العنان للمتلقي بأن يستنبط الفكرة من خلال روح العمل و فلسفته الغير مباشرة، لتفتح لنا مجالا أكثر رحابة لمتابعة مشوارها الفني باندفاع دون ملل أو كلل، حيث تحمل كل لوحة من لوحاتها أغنية فنية رائعة في كافة فصولها.

ولعل ما سهل الطريق أمام عائشة زروال لتحقيق طموحاتها كون المرأة المغربية دائما محظوظة ومحبة للفن كي تبدع ، هذا ما دفعها إلى المزيد من النجاحات على حد قولها، وتضيف عائشة: المرأة المغربية في المقابل قادرة على بلوغ كل الأهداف التي تطمح إليها إذا كان عندها الدافع والشغف لإنجازها.

عائشة زروال تشعر بالفخر بما حققته إلى حد الآن، فقد أكدت حضورها كفنانة تشكيلية ذات أسلوب متميز وراقي، فأعمالها التي شاركت بها في معارض كبيرة أكدت بما لا يختلف عليه ناقدان منصفان، مدى تفردها واحترامها لخصوصيتها وتطلعها الدائم للإتيان بكل ما هو جديد، ليبقى إسم عائشة زروال، إسما مرموقا فاعلا وسط الحركة التشكيلية المغربية والدولية.