الخميس ١ تموز (يوليو) ٢٠٠٤
بقلم علاء بيومي

صورة الإسـلام في أمريكا

الجذور والحاضر

إن الصورة الراهنة للإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة هي نتاج تراكمات ثقافية وحضارية تكونت عبر قرون تعود - كما يرى بعض المؤرخين - إلى فترة الحروب الصليبية ذاتها، مرورا بعصور الاستعمار الأوربي ونشأة أمريكا، ووصولا إلى الفترة التالية للحرب العالمية الثانية ثم المرحلة الراهنة وتبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر الخطيرة على صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة، ويتناول المقال الراهن باختصار تبعات المراحل التاريخية الكبرى السابقة على صورة الإسلام والمسلمين الراهنة في أمريكا.

الإسلام في الهوية الغربية

يوضح ديفيد بلانكس ومايكل فراستو في مقدمة كتاب قاما بتحريره عن "رؤية الغرب للإسلام في العصور الوسطى" (1999) أن جذور رؤية الغرب الراهنة للإسلام والمسلمين تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي الذي شهد بداية الحروب الصليبية والمراحل الأولى لنشأة الهوية الغربية الحديثة.

ويقول الكاتبان أن الأوربيين في تلك الفترة كانوا محاصرين بحضارة أكثر قوة وتقدما وهي الإسلام، وأنهم فشلوا في هزيمة هذه الحضارة خلال الحروب الصليبية كما رفضوا فهما، لكنهم شعورا دائما بتهديدها الحضاري والديني لهم، لذا لعب الإسلام دورا أساسيا في تشكيل الهوية الأوربية ومن ثم الغربية الحديثة.

ويرى المؤلفان أن الإسلام لعب دور شبهاه "بنيجاتيف الصورة" في تشكيل رؤية الأوربي المسيحي المثالية لنفسه، إذ عمد الأوربيون إلى تشويه صورة منافسيهم (المسلمين) كأسلوب لتقوية صورتهم الذاتية عن أنفسهم، وبناء ثقتهم في مواجهة عدوا أكثر قوة وتحضرا.

وفي الكتاب نفسه يرى دانيال فيتكس - وهو أستاذ آداب بجامعة ولاية فلوريدا الأمريكية - أن نظرة الغرب الحديثة للإسلام ولدت في فترة كانت علاقة أوربا بالإسلام فيها هي علاقة خوف وقلق، مما دفع الأوربيين لتعريف الإسلام تعريفا "ضيقا كاريكاتوريا" كدين يملئه "العنف والشهوة" يقوم على "الجهاد العنيف" في الحياة الدنيا و"الملذات الحسية الموعودة" في الآخرة، كما نظروا للرسول محمد (ص) على أحسن تقدير على أنه واحد من اثنين، إما "قس كاثوليكي فشل في الترقي في سلم البابوية" فقرر الثورة ضد المسيحية أو أنه "راعي جمال فقير تلقى تعليمه على يد راهب سوري" ليشكل دينا جديدا من "قشور العقيدتين المسيحية واليهودية".

كما نظر الأوربيون إلى حياة المسلمين الأخلاقية نظرة مزدوجة فمن ناحية نظروا إلى حجاب المرأة المسلمة كتعبير عن "السرية والقهر" والفصل بين الرجل والمرأة، وفي نفس الوقت نظروا للحجاب على أنه مصدر "فجور واستباحة أخلاقية مستترة" خلف الحواجز والأسوار.

وقد انتقلت هذه الصورة المشوهة - كما يري جون اسبزيتو – أستاذ دراسات الأديان والعلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية – في كتاب "التهديد الإسلامي: حقيقة أم أسطورة؟" (1992) – إلى بعض أهم قادة الإصلاح الفكري والديني في أوربا، وعلى رأسهم مارتن لوثر - زعيم حركة الإصلاح البروتستانتي – الذي نظر للإسلام على أنه "حركة عنيفة تخدم أعداء المسيح لا يمكن جلبها للمسيحية لأنها مغلقة أمام المنطق، ولكن يمكن فقط مقاومتها بالسيف".

معرفة الإسلام للسيطرة عليه

مع دخول عصر النهضة الأوربية في القرن الخامس عشر دخلت نظرة الغرب للإسلام مرحلة جديدة وصلت إلى قمتها خلال عصور الاستعمار الأوربي الذي اجتاح شرق العالم القديم خلال القرن التاسع عشر الميلادي.

ويرى إدوارد سعيد في سلسلة من مؤلفاته على رأسها الاستشراق (1978) أن معرفة الغرب للإسلام في هذه المرحلة كانت بغرض السيطرة عليه وليس فهمه، وأن عمليه المعرفة هذه تمت بشكل منظم نسبيا تعاونت فيه مؤسسات الفكر والمعرفة الأوربية تعاونا وثيقا مع مؤسسات الاستعمار الأوربية الرسمية لمدها بالمعرفة اللازمة للسيطرة على المجتمعات المستعمرة.

وخلال هذه المرحلة نظر الغرب للشرق - بما في ذلك العالم الإسلامي – بأسلوب أصبح الآن نموذجا يدرس عن التشويه المتعمد الذي يمكن أن تقوم به حضارة ما لصورة حضارة أخرى، ومن أهم عناصر هذا الأسلوب ما يلي:

أولا: النظر للشرقي أو للمسلم على أنه الآخر المستقل تماما عن الأنا أو الذات الأوربية.

ثانيا: تنظيم علاقة الأوربي مع الأخر من خلال سلسلة من الثنائيات الفكرية يضع كل منها الآخر الشرقي أو المسلم في مقابل الأنا الأوربي على طرفي نقيض في مختلف جوانب الحياة، فعلى سبيل المثال تم النظر للشرقي على أنه متخلف وحشي في مقابل الغربي المتقدم المتحضر، كما نظر الغربي للشرقي على أنه جاهل فقير في مواجهة الغربي المتعلم الثري، كما رأى الغربي الشرقي على أنه داكن ضعيف في مقابل الغربي الأبيض القوي.

ثالثا: وقفت المؤسسات الاستعمارية خلف التقسيم الثنائي السابق لدعمه سياسيا واقتصاديا وثقافيا على أرض الواقع من خلال مساعيها لربط الشرق بما في ذلك العالم الإسلامي بأوربا من خلال روابط مؤسساتية استعمارية تضمن بقاء الشرق الطرف الأضعف على طول الخط في علاقته بالإمبراطوريات الأوربية، ولذا سعى الاستعمار لتكريس استغلاله واستنزافه الاقتصادي للشرق ولإضعاف اللغات والأديان والثقافات الشرقية الأصلية ولمحاربة ظهور الحركات السياسية والاجتماعية الوطنية في الشرق والعالم الإسلامي على مدار عقود الاستعمار.

رابعا: وقف الغرب موقفا منزعجا ومتشددا وأحيانا انتقاميا تجاه الجماعات الشرقية أو المسلمة التي خرجت عن التقسيم الثنائي السابق وحاولت امتلاك أدوات القوة الغربية مثل اللغة وقوة الاقتصاد وفهم السياسة والقانون وأساليب العمل الإعلامي للتقريب بين مواقف المجتمعات الشرقية المستضعفة والغرب المستعمر.

خامسا: النظرة السابقة لعبت دورا مزدوجا خطيرا في تشكيل صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب، الدور الأول هو تشويه هذه الصورة، والثاني هو تبرير الاستعمار الأوربي واستنزاف أوربا المنظم لثروات الشرق والعالم الإسلامي تحت عنوان تحريره ومساعدته على الرقي والتحضر.

هل ورثت أمريكا نظرة الاستعمار الأوربي للإسلام؟

مع تفكك الإمبراطوريات الأوربية في منتصف القرن العشرين وصعود الولايات المتحدة كقوة عالمية بعد الحرب العالمية الثانية رفض بعض المفكرين النظر إلى أمريكا على أنها وريثة الاستعمار الأوربي ونظرته للعالم خاصة أن أمريكا نفسها استعمرت من قبل الإمبراطوريات الأوربية.

ولكن هذا الرأي لم يصمد أمام تيار من الكتابات المتعلقة بالعلاقة بين الغرب والشرق في فترة ما بعد الاستعمار والتي رأت أن الولايات المتحدة هي وريث شرعي للاستعمار الأوربي، ولكن في صورة جديدة، وهي الإمبريالية، والتي تقوم على استغلال ثروات الشعوب الفقيرة بشكل منظم ومستمر دون استعمارها. كما رأى أصحاب هذا التيار أن أمريكا تميزت عن الاستعمار الأوربي بممارستها الاستعمار الداخلي في حق أهل البلاد الأصليين الذين تم استئصالهم وفي حق موجات الأفارقة الذين تم استقدامهم لأمريكا وإخضاعهم لأسوء أنواع الاستعمار وهو العبودية.

ويقول أصحاب هذا الاتجاه أن العلوم الاجتماعية الأمريكية – وخاصة علم دراسات المناطق الأمريكي - ورثت نفس نظرة الأوربيين للشرق وللعالم الإسلامي، إذ سعى الأكاديميون الأمريكيون إلى تقسيم العالم غير الغربي إلى مناطق ومستويات وفقا للمصالح الاقتصادية والسياسية الأمريكية تحت إشراف ودعم الحكومة الأمريكية ذاتها.

وقد وجه إدوارد سعيد نقدا واسعا للمؤسسات الأكاديمية الأمريكية فيما يتعلق بأسلوب دراستها للإسلام في كتابه "تغطية الإسلام: كيف يحدد الإعلام والخبراء رؤيتنا لبقية العالم" (1997)، ويقول سعيد في كتابه أن برامج دراسات الإسلام بالجامعات الأمريكية تحددها في الغالب "الضغوط المعاصرة الملحة" المسيطرة على العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، كما يهيمن عليها عدد من الأفكار العامة المنعزلة عن الواقع وعما يدور في العلوم الاجتماعية الأمريكية الأخرى.

ويرى سعيد أن الأوضاع السابقة جعلت من "المقبول أن يقال عن الإسلام (بالجامعات الأمريكية) ما لا يقبل قوله عن اليهودية أو عن الآسيويين أو عن الأفارقة، وجعلت من الممكن أن تكتب دراسات (أمريكية) عن التاريخ والمجتمعات الإسلامية تتجاهل جميع المبادرات الكبرى في نظريات التفسير الاجتماعي".

أما على ساحة سياسة أمريكا تجاه الشرق الأوسط وموقف صناع القرار الأمريكي من الإسلام والمسلمين، فيرى دوجلاس ليتل في كتاب "الاستشراق الأمريكي: أمريكا والشرق الأوسط منذ 1945" (2002) أن "فهم مواجهات أمريكا مع الشرق الأوسط بعد عام 1945 يتطلب فهم الخلفية الثقافية والصور النمطية العنصرية التي يعتقد بها غالبية الأمريكيين" تجاه الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وعلى هذا الصعيد يرى ليتل أن الثقافة الشعبية الأمريكية امتلأت بأفكار تمييزية ضد "المسلمين واليهود وشعوب الشرق الأوسط" خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين إذا نظر الأمريكيون لتلك الشعوب بصفة عامة على أنهم "متخلفون ومنهارون وغير موثوق بهم"، وبعد الحرب العالمية الثانية والهلوكوست خفت موجة العداء للسامية إلى حد ما – في أمريكا - بعد أن بدأ الأمريكيون في النظر إلى اليهود على أنهم "غربيون" بينما استمروا في النظر للمسلمين على أنهم "شياطين" و"إرهابيين معادين للغرب".

ويعيد ليتل جذور التحيز الأمريكي تجاه الإسلام والعالم الإسلامي إلى مواقف الآباء المؤسسين للولايات المتحدة من الإسلام والمسلمين، ويقول أن الآباء المؤسسين لأمريكا نظروا للعالم الإسلامي على أنه "مناقض لنظام الجمهورية" الذي وهبوا حياتهم للدفاع عنه، واستمرت هذه الرؤية تتحكم في مواقف صناع القرار الأمريكي تجاه الشرق الأوسط، إذ عبر الرئيس الأمريكي تيودر روزفلت في لقاءات خاصة عام 1907 عن اعتقاده بأن "من المستحيل أن نتوقع أية تقدم أخلاقي وفكري ومادي أينما يسود المحمديون"، كما تبني المقربون من الرئيسين جون كيندي وليندون جنسون "نظرة هيراركية للأعراق والثقافات يحتل فيها العرب مكانة أسفل الإسرائيليين".

ولذا يرى ليتل أن سياسة أمريكا تجاه العرب منذ عام 1945 حددها عاملان ثابتان وهما مصالح أمريكا في الحصول على البترول العربي وحماية أمن إسرائيل واحتواء بعض الأنظمة العربية، والعامل الثاني هو "الاستشراق الأمريكي"، والذي عرفه ليتل على أنه "ميل لإساءة تقدير قدرات شعوب المنطقة والمبالغة في تقدير قدرة أمريكا على تحويل الأوضاع السلبية إلى أوضاع أفضل".

وكما تحدث ليتل وآخرون عن دور الإعلام الأمريكي في دعم رؤية أمريكا الإستشراقية تجاه الإسلام والمسلمين، ومن أبرز وجوه هذا الدعم هو حرص وسائل الإعلام الأمريكي – كمجلة ناشيونال جيوغرافيك أو (الجغرافيا الوطنية) الأمريكية العريقة - على تصوير مظاهر التقدم والازدهار في إسرائيل وما تتمتع به من طرق سريعة واسعة ومنشئات حديثة تشبه نظيرتها الأمريكية وفتيات صغيرات يزرعن الزهور في حدائق منازلهن، في الوقت الذي تم فيه التأكيد في صور العرب على سباقات الخيول وحياة الصحراء والطرق الفقيرة والمباني المتهدمة والعجائز الفقراء المستضعفين أو المسلحين المتهورين.

صورة الإسلام في أمريكا بعد 11 سبتمبر

كتب إدوارد سعيد في 2 أغسطس 2003 في جريدة الجارديان البريطانية يقول "قد أتمنى أن أقول أن الفهم العام للشرق الأوسط وللعرب وللإسلام في أمريكا قد تحسن (بعد 11/9)، ولكنه في الحقيقة لم يتحسن"، وأضاف سعيد قائلا أن رفوف المكتبات الأمريكية بعد 11 سبتمبر امتلأت بكتب عن الإسلام ولكنها كتب سيئة "مليئة بعناوين رئيسية صارخة عن الإسلام والإرهاب والتهديد العربي والخطر الإسلامي".

أما الإدارة الأمريكية – كما يرى سعيد - فقد أعطت أذانها لبعض أشهر المستشرقين الغربيين مثل برنارد لويس والذي استدعته الإدارة لعرض أفكاره عن الإسلام على العاملين بالبيت الأبيض، ويروج لويس لفكرة أن نظرة المسلمين للغرب والولايات المتحدة في الفترة الراهنة يحكمها شعورهم بالمهانة الدولية بعد سقوط حضارتهم وحقدهم على الغرب المسيحي المتقدم، وهي نظرية ضمنها في كتابه الواسع الانتشار في الفترة الحالية "ماذا حدث خطأ؟ الصراع بين الإسلام والحداثة في الشرق الأوسط" (2003).

كما رأي آخرون أن تقسيم الرئيس جورج دبليو بوش للعالم إلى "خير" و"شر" وإلى عالم "متحضر" وأخر "غير متحضر" – وأن حديث رئيس الوزراء الإيطالي سيلفو بيرلسكوني في سبتمبر 2001 عن "سمو الحضارة الغربية مقارنة بالحضارة الإسلامية" – يمثلان "رأس جبل جليد" مليئ بالرؤى العنصرية ضد الإسلام والمسلمين في الغرب والولايات المتحدة خلال الفترة الراهنة.

وقد تجلت هذه الرؤى العنصرية في موقف بعض قيادات اليمين الأمريكي المتدين تجاه الإسلام، إذا يقول ديفيد فروم – وهو كاتب خطابات سابق في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش - في كتاب "الرجل المناسب: الرئاسة المفاجئة لجورج دبليو بوش" (2003) - أن قيادات اليمين الأمريكي المتدين الذين يمثلون أقوى القواعد الجماهيرية المساندة لبوش شعروا بغضب شديد تجاه موقف بوش من الإسلام والمسلمين في أعقاب أحداث سبتمبر لأن بوش وصف الإسلام بأنه "دين سلام".

ولم يفوت قادة اليمين الفرصة للرد على تصريحات بوش، إذ وجه عدد كبير منهم إساءات خطيرة للإسلام، إذ رفض فرانكلين جرام وصف الإسلام بأنه "دين مسالم"، ووصف جيري فالويل الرسول محمد (ص) بأنه "إرهابي"، وقال بات روبرتسون أن الإرهابيين لا "يحرفون الإسلام !! إنهم يطبقون ما في الإسلام".

كما امتلأت الأسواق الأمريكية بكتابات عدد من أكثر الكتاب الأمريكيين تطرفا في موقفهم من المسلمين والعرب مثل دانيال بايبس - مؤلف كتاب "الإسلام المسلح يصل أمريكا" (2003) - وستيفن إمرسون - مؤلف كتاب "جهاد أمريكي: الإرهابيون الذين يعيشون وسطنا" (2003) - والذين روجوا لنظرية أن المسلمين والعرب المقيمين في أمريكا والغرب هم أعداء مقيمين بالولايات المتحدة يتحينون الفرص للانقضاض عليها ومن ثم يجب السعي لمراقبتهم والتضييق عليهم وتهميش منظماتهم.

كما ظهرت مجموعة أخرى من الكتابات الساعية إلى خدمة جهود مؤسسات السلطة الأمريكية في حربها على الإرهاب بالتنظير لفكرة تدخل أمريكا لإعادة تشكيل العالم الإسلامي عن طريق دعم أمريكا المباشر لأطراف مسلمة ترى أنها أكثر تعاطفا تجاهها، ومن هذه الدراسات دراسة أصدرتها مؤسسة راند الأمريكية العريقة للأبحاث بعنوان "الإسلام المدني الديمقراطي" (2003)، والتي دعت صراحة لتبني سياسات أمريكية من شأنها مساندة الجماعات المسلمة العلمانية والتقدمية ماليا وسياسيا وإعلاميا، والدراسة على الرغم من ضعف قيمتها العلمية تمتلك أهمية سياسية لدورها في خدمة السلطة ولعلاقتها المباشرة بها لكون مؤلفتها شيرلي برنارد هي زوجة زلمي خليلزاد السفير الأمريكي الحالي في أفغانستان وأحد المقربين من الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش.

في الخاتمة نحب أن نشير إلى أن الخلفية الثقافية والحضارية لصورة الإسلام في الولايات المتحدة ليست السبب الوحيد لما يشوب علاقة أمريكا بالعالم الإسلامي في الفترة الحالية من توتر فهناك عوامل أخرى عديدة تساهم في ذلك من بينها التصرفات المشينة التي تقوم بها بعض الأطراف المسلمة أو الأمريكية ضد الطرف الأخر، وتراث الأفكار النمطية السلبية التي يمتلكها كل طرف عن الأخر، ودور المصالح المادية في إشعال الخلاف بين الطرفين، وما مقالتنا هذه إلا محاولة لتسليط الضوء على أحد أهم أسباب الخلاف القائم بغرض الوعي به ومواجهته من خلال الأساليب العقلانية المناسبة.

الجذور والحاضر

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى