الجمعة ١٨ نيسان (أبريل) ٢٠٠٨
بقلم باسل محمد البزراوي

حييتُ بغداد العراق

لا بأسَ يا بغدادُ إنّ جراحنا
ميلادُ صبحٍ صوتُهُ هتّافُ
 
بغدادُ نامي في القلوبِ وهوِّمي
فربى ربوعِكِ للقلوب ضفافُ
 
صبحُ العروبةِ أنت مهجةُ أمّتي
بل أنت من دمِنا الطهورِ رعافُ
 
ظنُّوكِ ورداً يقطفونكِ في الضحى
فإذا ورودُكِ شكَّها السيّافُ
 
فالوردُ حتى الوردُ يستعصي, وقد
هبَّ الترابُ لِجَمعِهم خطَّافُ
 
عاش العراقيُّون سادة أمّةٍ
فالكلُّ في سوح الوغى هدّافُ
 
شعب العراقِ وتحت نعلِ حذائهِ
أوغادُهم قد مسَّها التَّرجافُ
 
حقّاً, فإنّ النعلَ شرّفَ وغدَهم
ذاك الصغيرُ فتاجُهُ الأخفافُ
 
سطع العراق بشعبهِ وترابِهِ
كالنجمِ يلمعُ والسنونُ عِجافُ
 
سطعَ العراقُ بكلِّ مدَّرِعِ اللظى
يبغي العلوجَ فما لهم إنصافُ
 
من أمِّ قصر إلى ربى زاخو هوى
جندُ العلوجِ, وكلُّهم خوَّافُ
 
حيَّيْتُ بغدادَ العراقِ, وروحُها
فلوجةُ الأحرارِ والأريافُ
 
وخضبتُ من دمِها الحروفَ لعله
يحكي الرمالَ, فرملُها عصَّافُ
 
قبَّلتُ في أرضِ العراقِ ترابَها ,
فترابُها لعلوجهم نجَّافُ
 
هيّا أخي في الهيتِ إنّ إباءَكم
علمٌ على كلِّ الورى رفرافُ
 
هيّا حميم الموتِ إنّ حميمَكم
دملَ الجراحَ فجرحُكم نزّافُ
 
مرِّغْ أنوفَ الحاقدين برملها
ما غرَّك الأعدادُ والآلافُ
 
"ما كو أوامر" أن يغادرَ جمعُهم
إلاّ وكلٌّ في الثرى زحّافُ
 
فالأرضُ عِرضٌ والترابُ قضيَّةٌ
بالدمِّ يروي حبَّها الأشرافُ
 
أأتيتَ "يا وِلْدَ الخسيسِ" لسكرَةٍ
بدمِ العراقيينَ أم تصطافُ
 
أأتيتَ ضيفاً للعراق وإنما
هذا العراقِ لأمّتي مِضيافُ
 
فانعمْ بجندِكَ سوف تأكلُ لحمَهم
أسدٌ روابضُ كلُّها شوّافُ
 
أسيادُكم شعبُ العراق, وإنّكم
مثل الرقيقِ علوُّكم سفسافُ
 
فالنصرُ للأحرار في سوح الوغى
وجنى الخزايةِ علجُكم قطّافُ
 
فاخسأْ أيا "وِلْدَ الخسيس" بكذبةٍ
صفراء كلُّ حروفها أرجافُ
 
تهذي إليكَ بها الصغارُ وكلّكم
يحبو, وكذَّبَ قولَهُ العرّافُ
 
فالعامريَّةُ تستفيقُ ولا أرى
إلاّكَ للدمِ ظامئٌ مهيافُ
 
والكاذبون الأمركانُ وحلفُهم
والصدقُ حقّاً ما روى الصحّافُ
 
الله أكبرُ ياعراقُ تسنّمي
قممَ الذرى والعالمُ الأطرافُ
 
كالنخلِ شامخة تعانقُ دجلةً
وكأنّ صبحَ عناقهنَّ زفافُ
 
الله أكبرُ أمَّتي فلتسمعي
صوتَ العراقِ, سحابُهُ عزّافُ
 
"فالمخلصون تسربلوا بدمائهم
والخائنونَ"* نمَتْهُمُ الأحلافُ
 
بغدادُ فخرٌ للعروبةِ أنْ تكنْ
فيها وموجُ فراتها الجذّافُ
 
حيّيتُ فيك كرامةً عربيّةً
عجزتْ أمامَ شموخها الأوصافُ
 
لهفي على أرض العروبة مالها
حطَّ الرحالَ بأرضها الأجلافُ
 
أعمى الدولارُ عيونَهم فتتوَّجوا
نجماً سداسياً لهُ أطرافُ
 
الله أكبرُ كيف باع مليكُهم
دمَهُ, وبيعَ كذلك الأسلافُ
 
فإذا العراقيّاتُ أنَّت يختفي
منهم مغنٍّ راقصٌ دفّافُ
 
عدَت العوادي الغاشماتُ بأرضنا
ظلماً, فكلُّ بلادنا أهدافُ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى