الأربعاء ٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦
بقلم خالد صبر سالم

بَرَكاتُ العمامةِ المُسَيّسة

أمامَكمْ تلك البحارُ
إنّها تـَعْشقـُكمْ أمواجُها تريدُ أنْ تضمَّكمْ لعمقِها الخطيرْ
فلـْتغرقوا، لسْتمْ سوى أرخصَ مِنْ رَغـْوتِها
وليسْتريحَ صاحبُ العمامةِ الهُمامْ وصاحبُ المِسْبَحةِ الوزيرْ
فلـْتغرقوا، أمّا هُمُ فيسْبحونَ في بُحَيرَةِ العبيرْ
والكوليرا وراءَكمْ فلـْتهلكوا، طزٌّ بكمْ
إنّ الأهَمّ َأنْ يعيشَ الشيخُ في سلامةٍ وصَحّةٍ ويَبْرأَ الشَرْجُ مِنَ البواسيرْ
وداعِشٌ مِنْ حَوْلِكمْ تذبحُكمْ مِثلَ خِرافٍ ما لها الخيارُ في المصيرْ
ولـْينـْفخِ المسْئولُ كلَّ صَدْرهِ مُدَّعِياً بالشرفِ الأثيرْ
وهْوَ يَرى نساءَكمْ تـُباعُ في الأسواقِ مِثلَ العطـْرِ والمِكـْياجِ والحريرْ
ما ضَرَّهُ؟!
ما دامَ قدْ أسْكـَنَ في باريسَ أوْ لندنَ في نعومةٍ زوْجتـَهُ وابْنتـَهُ وامَّهُ
وما دَريْنَ بالعراقِ ما جراحُهُ وما بهِ يصيرْ
فلـْتـُقـْتـَلوا ولـْيَنـْمِ المسْئولُ في المنطقةِ الخضراءْ
بالتـَرَفِ الناعمِ والرخاءْ
لمْ يدْرِ كمْ أرْملةٍ وكمْ يتيمٍ بائسٍ صغيرْ
خـَلـَّفـَهُ التفخيخُ والتفجيرْ
***
يا سادتي: فلـْتسْكتوا، أنّ السكوتَ مِنْ ذهبْ
فإنْ تجوعوا فاصْبروا ولـْتأْكلوا الجَفـْجيرْ
وإنْ عريْتـُمْ فاصْبروا ولـْتلـْبسوا الحصيرَ إنْ عندَكمُ تـَوفـَّرَ الحَصيرْ
وإنْ عَطشْتـمْ فاصْبروا ولـْتشْربوا مِنَ المِياهِ الآسنهْ
أو تشْربوا البَوْلَ مِنَ البعيرْ
فهْوَ دواءٌ نافعٌ أفـْتى بهِ الشيخُ الذي بعِلـْمهِ يُنـْقذُنا مِنْ لـَفـْحَةِ السعيرْ
ولـْتحْمدوا اللهَ على نعْمتهِ وفضْلهِ الوفيرْ
إنّ العماماتِ التي قدْ سُيِّسَتْ قدْ ضَمنـَتْ لكمْ إذا صَبرْتمُ
أنْ تـشْربوا مِنْ سلسبيلِ جَنـَّةٍ وبالقواريرِ التي قدْ قـُدِّرَتْ تقديرْ
عيشوا معَ الظلامِ كلـُّكمْ
لا ضَرَرٌ، فإنَّ في كلِّ دماغٍ في فطاحلِ السياسهْ
مَحَطـّةً لطاقةٍ بألـْفِ كيلو واطـْ
تـَجْعلُ مِنْ ظلامِكمْ مُبْتـَهجاً منيرْ
***
فلـْتصْبروا أوْ فلـْتموتوا
إنـَّما حياتـُكمْ كـَمَوْتِكم ليسَ لكمْ في دَفـْعهِ مِنْ ناصرٍ مُجيرْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى