ديوان السرد

  • الحبل المفتوح مكان الحلم

    ، بقلم توفيق بوشري

    ـ هل تحلم؟
    ـ بم أحلم؟
    ـ بأحلام، أليس لك أمنيات تود تحقيقها، أشياء ترغب في أن تعيشها، ما تصبو إليه؟!
    ـ ولم أحلم؟
    ـ لتحيا!
    ـ أو لست أحيا الآن؟
    ـ لك أحلام إذن..
    ـ لا، لا أحلام لي.
    ـ إنك ربما يائس، أو إن أحلامك مشوشة.
    ـ هذا منطقك!
    ـ كل الناس يحلمون ويرنون، يتلهفون إلى (...)

  • الحج والحجة

    ، بقلم علي بدوان

    (منقول مع التعديل : من مجتمع المخيم الفلسطيني ذي الأصول الريفية)
    قالت الحجة: قديش بتحبني يا حج!!
    رد الحج: أنا بحبك قدّ المخيم!!!
    قالت: بس ..!
    رد الحج: ولِك بحبك قدّ المخيم... وعدد اللاجئين، عدد كروت المؤن، وعدد كياس الطحين، وعلب السردين اللي توزعت من الــ ٤٨، بحبك بعدد حبات (...)

  • هروب العامل

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    البيت الذي اشتريته وأسكن فيه الآن، قد تم تصميمه على طراز ۋيلا، الحوش من الأمام، مساحة خالية بعرض مترين تمتد إلى ١٢ مترا من اليسار، و١٢ مترا من الخلف؛ ما يجعل الغبار وبفضل الحكومة التي غيرت مجرى أنهر الأهواز إلى مدن إيران يتسرب، بل يتدفق في البيت صباحا ومساء. ولذلك قررتُ أن أوسع (...)

  • ما أروع أن تكون إلها!

    ، بقلم فراس حج محمد

    أسعدت صباحا أيتها الكاملة كرؤيا، والبعيدة كحلم، والغامضة كإله محاط بالأسرار، أما بعد:
    كل شيء غامض، غير مدرك الذات، هو إله. فكري معي بهذا الأمر جيدا. كيف لك أن تكون إلها؟ وهل بوسع بشر أن يكون كذلك؟ أليس كتاب الروايات هم آلهة ورقية، يشبهون الآلهة إلا قليلا، شبها بعيدا، ساردوهم (...)

  • الاختيار المرّ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    رائحة الخبز تنبعث من ذاك التنور ذي الحرارة الملتهبة.. كانت تجلس على كرسي من الخوص وأناملها البضة تقلب أرغفة الخبز بمهارة فائقة.
    وتخرج الواحدة تلو الأخرى
    أكسبت النار خديها حمرة شديدة.. وأخذ جبينها يتفصد عرقاً.
    صوت فيه بحة ينادي: زكية.. زكية العشاء.. كانت زكية تسرح بنظرها في (...)

  • استغاثة من حمام السوق

    ، بقلم جورج سلوم

    تعالي نستحمّ معاً
    نحن بحاجةٍ إلى الماء يطهّرنا
    الوضوءُ لا يكفي ..فلن يغسل منا إلا السواعد والأقدام.. وخطايانا أكثر عمقاً
    والمطرُ.. آه ٍ منه.. ما عاد كمطر أيام زمان... ماعاد كافياً يا صديقتي
    والسير تحت المطر لا يغسلنا.. فقط يكللنا ويجللنا ويبللنا
    شعركِ التصقت خُصُلاته.. (...)

  • العشاق وحدهم من يحق لهم ألا يتغيروا

    ، بقلم فراس حج محمد

    العزيزة الغالية كفكرة ناضجة وامرأة عبقرية، أسعدت روحا واكتملت حبا وفكرا طيبا متفتحا، أما بعد:
    تلتهمني الأفكار فكرة من بعد فكرة. وسؤال تلو سؤال، ولا أحسن الإجابات، ما زلت باحثا عنها تماما كما يبحث الأثريون عن قطع التاريخ المدفونة في أرض ما، وكلما وجدوا أثرا حفزهم للبحث أكثر. هذه (...)

  • عفوك ألمي

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كان عهده بها قديماً حينما كانت تلعب أمام ذاك الزقاق الضيق، وهي تُمسك بيديها الصغيرتين على قطعة الحلوى، خشية أن تقع في التراب وتتسخ، وضفائر شعرها الأحمر المجدول تلونه شريطة حمراء، كان يراقيها من بعيد مع فتيات الحي، الصغيرات وهن يتجمعن ساعة العصر، ويتبارين في السباق.
    كان منظرهن (...)

  • بُوثًلـْمسيردين

    ، بقلم رشيد سكري

    ١. قلت: من الواجبِ أن تتحجَّجَ إلاَّ بما ترَاه العين، فالأذنُ خديعة والعينُ بصيرة.
    قال: هذا يكفينا من الوساوس و المحن. حورياتٌ البحر بشعْرهنَّ السَّابغ من نور يُضئـْن سماء آيت عبو، رأيتهن بأم عيني، فجر ذاك اليوم الأغبر، يتوضَّأن، ويُطرْطشن أجسادَهن العارية بماء عين (...)

  • شهادة «أم جميل» الفخرية

    ، بقلم جورج سلوم

    آهٍ يا كاتيا..ويطلبون منك الكثير
    يطلبون منكِ أن تكبري وأنت أكبر منهم جميعاً ما هكذا تجلس المرأة!..
    هكذا قلن وقالوا...
    قبّحكم الله جميعاً.. كاتيا بعفويتها تجلس كيفما تريد.. وجلوسها أجمل وأشرف وأصدق من جلساتكم الكاذبة
    هي إن فردت ساقيها للريح ببراءة الطفلة.. لا تعرف أنّ (...)