ديوان السرد

  • حول الرواية مرة أخرى

    ، بقلم فراس حج محمد

    طابت أوقاتك يا عزيزتي
    أرجو أن تكوني بخير، لا تقلقي بشأن كثرة الأعمال وازدحامها خصوصا في شهر رمضان وما بعده من (عجقة) العيد السعيد، فكل عام وأنت تتمتعين بالجمال والأناقة والحب، فهي أوقات تتزاحم فيها الفروض الاجتماعية، ولا أحد يستطيع الفكاك من عاداتها إلا من لم يحفل بها مثلي، لقد (...)

  • غِيثة المَكْشَادِيَّة

    ، بقلم رشيد سكري

    ١- بعينين مائيتين ودافئتين، رَنَا الحاج إلى الخارج من النافذة، وقال:
    ـ ما الهواء الذي تفضله أن يدخل هتين الرئتين المعطوبتين؟
    أجابه الطبيب، بعدما أزاح عن عنقه المِجسَّ الأفْعويَّ، قائلا:
    ـ الهواء النقي، الهواء الجديد و المتجدد... المليء بجزيئات الماء،لأن رئتكَ اليمنى قد شارفت (...)

  • شدوا الأحزمة..

    ، بقلم هناء عبيد

    وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا اليتيمة.
    صَرَخَتْ عاليا: وهل تريد أن تلد الدجاجة التي أحضرتها لي قبل شهرين؟!
    ضع ما تبقى من الحزام على بطنك.
    تبا لها تلك الشريرة، لماذا تذكرني بخيبتي أو بالأصح خيبتهم. لم يتبق من الحزام شيء.. لقد تقطع من (...)

  • لصوص مجنحين

    ، بقلم زهير الخراز

    منذ اختفائه المفاجئ، وأنا أرى نفس الحلم..أراه يقف على مرمى من البصر، فوق صخرة خضراء، تتخذ شكل جمجمة، يصد هجمات طيور بحرية، تحاول سرقة صيده..الموج الذي يحيطه من كل جانب، يتلاطم على الصخرة فيشكل نافورة ضخمة من الزبد..ورغم الضربات الموجعة التي كان يتلقاها من فوقه ومن تحته إلا انه (...)

  • أم سعيد

    ، بقلم هناء عبيد

    تساقطت حبات المطر من أوراق الأشجار الكثيفة على رأسي.. شعرت رقبتي برودتها حينما انزلقت عليها وداعبتها. هي تجمعات قطرات ليلة الأمس الماطرة على أغصان أشجار الغابة المجاور ة لمنزلي؛ على حد علم ذاكرتي...تابعت مسيري. استرحت على الكرسي الخشبي القابع تحت عريشة من الأغصان المتشابكة؛ (...)

  • رحلة

    ، بقلم جميلة شحادة

    يقيناً، أنَّ ما الإنسان على وجهِ هذهِ الارضِ، الا زائرا، قد تقْصُرُ زيارتَهُ أو تطول، لكنها لن تدوم.
    إذن، بما أنك يا أخي لستَ مالكا للأرضِ، فبأي حقٍ تبسِطُ سطوتَكَ على غيركَ، وتسلبُهم حقَهم في الإنطلاقِ نحو شعاعِ الشمسِ ونورِ القمر، بأي حق، تحرمهم استنشاقِ عبيرِ كرومِهم وشذى (...)

  • صافي يا لبن؟

    ، بقلم سماح خليفة

    كنا على طرفي نقيض دائما، لم نفكر في عواقب الأمور في طفولتنا، لم نكن ساذجات ولا ذكيات بالقدر الذي يمكننا من تجنب الوقوع في مخاطر انفعالاتنا وفورة طفولتنا الثائرة.
    أنا وبنات الحي لعبنا ضحكنا تواعدنا تشاجرنا تخاصمنا وعدنا نخطف الفرح من أكف القدر، نقطف نجمنا السرمدي من عناقيد (...)

  • إلى جبل شاهق بغربتي

    ، بقلم عبده حقي

    كيف ساقني قدري إليك ثانية ياجبلا من أحزان مايزال جاثما في تضاريس عزلتي القديمة!؟ أم تراني أنا من هاجرت إليك طوعا حاملا ماضي الحزين للنبش في عتمة الأيك من جديد بعد انصرام عشرات السنين وأنا مأخوذ بلحظة انخطاف عاصف إلى تاريخك المسطور بحبر اغترابي.. الضاج بصفطقات أجنحة الغربان (...)

  • مأدبة أم كمال

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    كانت الحرب لم تزل مستمرة بين العراق وإيران، ولم نرجع إلى المحمرة بعدُ، كنا نسكن الأهواز إذ دعاني كمال أخو زوجة شقيقي أن أحضر مأدبة الإفطار التي دأبت أمه على إقامتها في التاسع عشر من كل رمضان، حاولت أن أعتذر لبعد الطريق ولشدة إرهاقي بعد العمل الشاق ذاك، لكنه أصر على حضوري!
    كنت (...)

  • عناق العيون

    ، بقلم عادل سالم

    اليوم له وضع خاص، ليس ككل الأيام، أحب أن أختلي بنفسي، هكذا قالت لنفسها، أرادت أن تكون وحدها، ألغت كل مواعيدها، واعتذرت عن دعوة العشاء التي كانت تنتظرها في بيت خالتها، وطلبت الإذن لمغادرة العمل مبكرا. هذا اليوم له أكثر من معنى لها، ففيه تجلس معه دون أن يراقبهما أحد، تطفئ الأنوار، (...)