ديوان السرد

  • رقع ملونة...

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    من على أنقاض نفسه، يحملها الى الخروج مثل ما اعتاد أن يفعل، كيس قديم كان قد إخطاطة عدة مرات برقع فوق رقع حتى ثقل همه غير عابئا بكل رقعة قديمة ملونة كانت أم سوداء تضاف إليه... لا يجد من يشكو حاله سوى صاحبه الذي يشبهه في كل شيء، يزيح ستارة تاه شكلها ولونها عن سقف من بقايا حطام (...)

  • القصة القصيرة جدا وعنصر التكثيف

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    العصر عصر التویتر، عصر التغريدات، عصر السرعة، المواصلات السريعة، ولهذا فإن الإقبال نحو القصة القصيرة جدا والبعض يكتبها (ققج) أو (ق ق ج) قد كثر. قبل فترة نشر أحد الأصدقاء مقالا طويلا في إحدى المجموعات الواتسابية، والحقيقة كان مقالا جيدا؛ ولكن أحد الأعضاء علق تحته: أستاذ، إن كان (...)

  • القناعُ الممزّقُ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    لا يضيرُنِي لونُ بشرتِي القاتمُ ذو الصبغةِ الزنجيةِ

    وردائِي الممزقُ الذِي ربطتُهُ حولَ جسدِي..

  • معاصي عارية

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    لم تكن تلك المرة الأولى التي يصر رتاج على رفض طلب وسام بأن يأتيه بفتيات ليل الى وكر الملذات، وقف أمامه وهو يقبض أصابعه مكونا قبضة لكمة يروم توجيهها الى وجه وسام، غير ان حزمة من الكلاب المحيطة وجلساء لذة ومنكر اوقفت تقدمه، فبالكاد علق قائلا: عذا يا سيد وسام لست ممن يخبرون تلك (...)

  • الحُبّ ديني

    ، بقلم حسن عبادي

    وصلَتها رسالة نصيّة تحمل كلمات قصيدة "هل تجيئين معي إلى البحر"؟ لنزار قبّاني... تلتها بدقائق رنّة نقّالها الساعة الخامسة صباحًا، نظرت إلى الشاشة فشاهدت رقمه الذي افتقدته منذ ستّة شهور، تردّدت قليلًا قبل الردّ، وحين قرّرت سمعته يقول: "أنتظرك في تلّ السمك" وأغلق السمّاعة.
    تعارف (...)

  • ها أنا أنظر في المرآة مرة أخرى لأعتذر

    ، بقلم فراس حج محمد

    الحبيبة الباقية ما بقيت الروح، أسعدت أوقاتا والأشواق ترقص في نظرة عينيك، أما بعد:
    في مثل هذه الأيام من أيلول دخلنا "متاهتنا اللذيذة"، تلك التي أحببنا أن نسميها "الحبّ".
    إنها أكبر من هذا وذاك وكل ما مر بين عاشقين. فكل أيلول وأنت الحبّ الذي لا ينضب. سأتجاوز عما حدث في الرسالة (...)

  • قدر العوران في هذا الزمان

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يحكى أن أعورا شاءت الأقدار أن تسوقه الى قرية جميع سكانها عور، أبتهج كثيرا وأطرب حتى لا يسمع العبارة التي يمقتها... لا تُصبح بوجه اعور فيكون يومك نحسا لابد، فانخرط يمشي مختالا بينهم يمجد نفسه فجأة!! أمسكه حرس الوالي، أخذوه الى القاضي الذي هو اعور بدوره...
    فقال له: كيف لك ان (...)

  • ليلة الرّحيل الأخير

    ، بقلم حوا بطواش

    مات فنان ووطني كبير.
    حدّقتُ في الصورة التي أمامي في أعلى صفحة الجريدة.
    نفس الملامح المألوفة، العينان العسليّتان الكبيرتان ذات النظرة الحادّة، الشفتان الغليظتان الحازمتان بدتا أكثر صرامة، الشعر البنيّ الأملس كان لا يزال غزيرا ومتدليّا على جبهته العريضة، في وجهه المستدير ذي (...)

  • لست حزينا بتاتا وإن كنت غير سعيد أيضا

    ، بقلم فراس حج محمد

    سلام من القلب، أما بعد:
    في حادثة قديمة تعود إلى أكثر من أربع وعشرين سنة طويلة، قال لي زميل في الجامعة: "من كان مثلك لا يحق له الحب"، كانت جملة موجعة بالتأكيد ما زالت تحفر في أعصابي، كل النساء اللواتي رغبت في الارتباط بهن وقد أصبحت موظفا نفرن مني نفورا شديدا، كوني فقيرا ومعاقا، (...)

  • عبثُ المسافاتِ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كلُّ يومٍ تحملُ حقيبتكَ، وترحلْ! إلى أينَ؟ لا أعلمُ!
    انتظرُ أنَا المصير..
    كلّ لحظةٍ يحطُّ فيهَا قلبُكَ فوقَ محطاتٍ مختلفةٍ!
    رغمَ ألمِي.. تودّعنِي بابتسامةٍ باهتةٍ..!
    ولا أعلمُ إلى أينَ وجهتكَ؟
    حتى حقيبتكَ الرماديةُ.. لا أعلمُ ماذَا تحملُ فيهَا؟!
    كلُّ مَا أعلمُهُ.. أنكَ (...)