الخميس ١١ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

برقيــاتٌ إلى أبي العلاء المعرِّي وشوبنهاور

محمد حامد عبدالله العياف

أشــــْـــــبـَـهُ الطـــــَّــيرِ بالقصـــيدِ اليـَـمامُ
فاصــنـَـعِ الرّيشَ كي يـَـطيرَ الكـلامُ
أيقـِــــظِ الدِّفءَ في رَمــادِ القـوافي
إنّ لِلجـَــمرِ شــَـــهوةً لا تنامُ
إنّ حــِــبراً مـُــعتــَّـــقاً في دَواةٍ
أســْــكرَتنا بــِـخمرهِ الأقــــلامُ
مـَــسـَّـــنا الشــِّــعرُ بالخــــيالِ فــَـهــِـــمــْــنا
لــَــذَّةُ الشــِّـــعرِ في الشـُّـــعورِ الـهـُــيامُ
مـَـطـــلعُ الشــِّـــعرِ بالتفاؤلِ فـَــخمٌ
وَمـَــهيبٌ إذا ارتــَـــداهُ الخـِــــــتامُ
يـَــنفـُــخُ الحـُــســْـنَ في الجـَـماداتِ رُوحـاً
وَذووا الرُّوحِ دونهُ أصنامُ
إنّهُ المــــاءُ ، نـَـــفحـَــةٌ منْ حـَــياةٍ
حيثُ يعلو على السـَّـــرابِ الغـَـمامُ
حينَ فـَــتّــشتُ عن ملامـحِ عصري
هـــــزّني الخوفُ واعـــتراني المـَــلامُ
فــَـوُجــــوهٌ مـِنَ الذُّهـولِ شـَـــظايا
والمـَــرايا مـِـنَ اندهـــاشٍ هـُـــلامُ
منذُ " قابيلَ " فاتحِ القتلِ والمَ
نايا دُفـــوقَـاً ما لهنّ اختـــتامُ
واحداً كانَ يا غــُــرابَ الحيارى
وَتَوالتْ منْ بعدهِ الأرقـــــــــامُ
منذُ غابَ الحـِـوارُ والأرضُ ثكلى
وَتــَــولَّى شـــــُــؤونـَـنا الصـَّمصَامُ
منذُ " هابيلَ " والحــروبُ ارتضاعٌ
آنَ يا مــــوتُ أن يحينَ الفـِــــطامُ
إنما الكــُـــرهُ في الوجــــــوهِ لثــامٌ
وجـــــديرٌ بأنْ يُمـــاطَ اللـِّــــثامُ
مُشــــعلو الحربِ لنْ يكونوا عـِــظاماً
باعــــثو الحـُــبّ في القلوبِ العـِـظامُ
آخرُ العـَـــــهدِ باللُّــجوءِ المـنافي
أوّلُ العــهدِ بالنــُّـــزوح الخـــــيامُ
يا ابنَ أمـِّـي منْ كـُــلِّ لـَـونٍ وَعـِــرقٍ
لـَــونــُـنـَـا الحـُــبُّ والعـُــروقُ الســـَّــــلامُ
أتــُـــرانا إذا اخــتــَــلفـنا اعتقـــاداً
وبــِـــلاداً يــَــضـيقُ عـنـَّـــــا الوِئـــامُ !
النـُّـــبؤاتُ بالجميــلِ كــِـثــارٌ
صـَــادقــــاتٌ وَوَحــيـُــنا الإلهـــــــامُ
دَفــنــُـــكَ الرَّأسَ في التجاهلِ يأســاً
كانَ خــَـــتــْـــلاً تجاوزتهُ النّعامُ
"غيرُ مـُـجدٍ " أبا العـلاءِ ولكنْ
عـــالقاتٌ بصــدرِنا الأحــــــلامُ
"تعبٌ كلها الحياة" فقل لي
كيف أغرى الجـُــموعَ هذا الزّحامُ ؟!
واقـــعُ اللَّونِ قـــد يكونُ مـَــريراً
والتـَّـــحدّي عـِـمادُهُ الرَّســـَّــامُ
الأزامـــيلُ أوجــَـعتــْـــنا ولكنْ
غــايةُ النـَّـحتِ أنْ يـَـعيشَ الرُّخـــامُ

محمد حامد عبدالله العياف

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى