الأحد ٩ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢

رائحة التفاح

حسين علي غالب بابان

أسير بالجبل و الخراف أمامي و أحرك العصا الطويلة ...!!

تلوح أمي بيدها لكي تودعني:

 عد باكرا ولا تتأخر، الظروف مخيفة هذه الأيام.

أسمع صوتا يقترب أكثر فأكثر مني فأقف في مكاني ، أحرك رأسي و أنظر للسماء فإذا أجد طائرة تحلق فوقي..!!

أصابني الذعر و الارتباك فتركت خرافي، و ارتميت نحو الأعشاب لكي لا تراني الطائرة.

وضعت كلتا يدي على أذني لأني لا أريد أن أسمع صوت الطائرة المخيف، و إذ تهتز الأرض بقربي و كأن زلزال قد وقع..!!

أشم رائحة التفاح تعطر الهواء، و إحساس بالدوار يصيبني فأغمضت كلتا عيني.

أجد يد تلامس وجهي ففتحت عيني، و إذا أجد اللون الأسود ولا شيء سوى اللون الأسود، أفرك عيوني و أقول بصوت مرتفع:

 من أطفأ الضوء، أين أنا، ماذا حدث، لماذا أنا أرى فقط اللون الأسود...؟؟
فأجد صوتا يقول لي و يده تلامس وجهي:

 هل كانت رائحة التفاح أخر رائحة شممتها...؟؟

أجبت بسرعة ومن دون تردد:

 نعم فلقد شاهدت طائرة، وبعدها حدثت هزت عنيفة و شممت رائحة التفاح ..!!

فإذا صاحب الصوت يقول لي:

 يا مسكين، لقد فقدت نظرك بسبب هذه الرائحة..!!

و بعدها علمت بأنني تعرضت لأحد الأسلحة و بأن رائحة التفاح أفقدتني بصري و أخذت مني أمي كذلك.

حسين علي غالب بابان

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى