الخميس ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢

رحيل الجسد

علا شيحه

رَحَلْتَ وَلَمْ تُسَافِرْ مِنْ حَنَايَا
الْقَلُوبَ، مَدَارُكَ الصَّدْرُ الْوَدِيعُ
جَرَحْتَ بِبُعْدِكَ الْجَسَدَ الْمُشَظَّى
وَغِبْتَ غِيَابَ شَمْسٍ قَدْ تَضِيعُ
فَمَا بَالُ الْهَوَى قَدْ نَامَ عَمْداً
كَمَا يَغْفُو هُنَا طِفْلٌ رَضيعُ
فِيَا مِنْ بِالْوُرُودِ غَمَرْتَنِي مِنْ
جَفَاءٍ تَاهَ بِالْعِطْرِ الرَّبِيعُ
كَأَنَّ الْحَاءَ غَابَتْ جَانِباً عَنْ
سَمَاءٍ بَاؤُهَا مَطَرٌ يَشِيعُ
وَلِلْمَطَرِ الْعَزِيزِ هُنَا ضِفَافٌ
تَهَادَتْ حَرَّةً نَاراً تَصِيعُ
بِقَلْبٍ يُحْرِقُ الْجِسْمَ الْمُلَظَّى
وَيُحْرِقُ بِالجَّفا مَا يَسْتَطِيعُ
وَيَبْكِي مَا بَكَى يَعْقُوبُ حُزْنًا
وَيُعْمِي عَيْنَهُ الْعَتْمُ الْمُرِيعُ
يَغِيبُ الْلَيْلُ مَا غَابَتْ عَيُّونٌ
وَرَاءَ الْحُزْنِ تَنْأَى أَوْ تَبِيعُ
هُنَاكَ عَلَى قَوَافِي الشِّعْرِ سَالَتْ
قَصَائِدُ لَيْلِهَا حُمْراً تَجُوعُ
وَمِلْحً الدَّمْعِ يُحْرِقُ ثَغْرَهَا مِنْ
صَبَا قُبَلٍ فَتُسْكِرُهَا الدُّمُوعُ
وَلَيْلٌ سَاتِرُ الجُّرْحَ الْمُدَمَّى
بِمَا سَالَت عُيُوْنٌ أَوْ شُمُوْعُ
لِيُزْهِقَ بِالْأَمَانِي رُوْحَ قَلُبٍ
كَمَا بِالشَّوْكِ قَدْ صُلِبَ الْيَسُوْعُ

علا شيحه

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى