السبت ١٧ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٢
بقلم عادل القرين

صارية الجوى

حبوت على ركبتيَّ أناغي شفاه الماء، تغمره يدي بلمسة حنان، وأصابعي تخط عليه أحرف الحرقة التي كاد أن يتبخر منها!

فأجريت أقداحي على شفتيه حتى بللت له الصدى، ولفظت أنفاسي في شوق يتأجج!

آه..

إنني مجنون الهوى، ولولاك يا نشيد الوجدان ما أدركت المنى!
خذوا رسالتي الأخيرة إليها، وسلوا طيور النورس عن عذاب السهاد والأشواق..
فكم رافقتني على شطآن الحنين والذكريات، وكم شكوت إليها..
فأحفيتها يا نوارس الهيام سؤالاً، ولم تلق لي بالاً!

سألتها: من أكون؟!
وفي غنج أجابت:
سل هرمز، وسل المضيق، وسل الخصر الذي أشعل فيك فتيل الجنون!
فأذابت قرص الشمس في بحر الجوى، وأمالت الكون إلى المغيب..
ولما رقت لحالي، حملتها رسائلي مضخمة بجراح أثير الوجدان مملؤة رجاء:
حنانيك يا فتون..
بالله أجيبي من أكون؟!

ولم تجب، وكل الجواب سكون!
ما عاد يشغلني الجواب أخبروها: طفلك المفتون قضى ساجدًا يلثم الهوى لهفةً في خنوع!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى