الجمعة ٤ شباط (فبراير) ٢٠٢٢
بقلم الهادي عرجون

قراءة في المجموعة الشعرية «لغة الانتظار»

عندما يرفرف الشاعر بأجنحة اللغة ليطير نحو المعنى، وهو يركب ألواحها لتعصمه من الآه، وهو يحمل لغتها بين كفيه، وما بين لغة الانتظار وانتصار اللغة رحلة الشعر ورحلة الشاعر حين يقلب أزمنة عبرت بقوافلها وهو يداعب سكون المكان ويرحل تاركا على أعتابه بصمات القصائد حين تتخذ في أنهار الشعر سبيلها سربا.

ليسافر الشاعر شاهين السافي من زمن هارب بما فيه من تقلبات وأحداث وقبسات طفولية، ليبحث عن زمان آخر يشكّله بين يديه ويطوع أحداثه ويلبسها ثوب الواقع فنسكر برائحة المكان، ليخرج بنا من بقعة ضيقة إلى فضاءات أرحب تولد من خلالها القصائد كأنها خرزات ضوء تنير درب القارئ، ليطل علينا بمجموعته الشعرية التي اختار لها من الأسماء "لغة الانتظار" صادرة عن دار ميارة للنشر سنة 2021 في 96 صفحة، من خلال نصوص متفردة منفتحة على الواقع بأنماط مختلفة تعبر عن رؤية جديدة بعد ان اتعبَه الانتظار، فالشاعر لا يترك شيئا للصّدفة أبدًا، بل يحاول أن يأخذ جذوة من الشعر ليفك بها شفرة المعاني التي يرمي بثها في القارئ.

ففي البداية لابد من التوقف اولاً عند عنونة المجموعة (لغة الانتظار)، بوصفها عتبة منفتحة من شأنها أن تضيء الطريق نحو دلالات النص، لندرك طرق الخطاب الشعري للمجموعة، مع العلم أن العنوان يظهر من الوهلة الأولى، شديد الارتباط بالنص المركزي، وبتفاصيل الفعل الشعري الذي يحمل في نسيجه قيمته الجوهرية، وبوابة لازمة للولوج إلى عالم النص، لتكون المعادلة القائمة بين النص والقارئ، أو القارئ والمقروء.

فليس من الغريب أن يلتحف الانتظار (لغة الانتظار-في انتظار اللغة-قاعة الانتظار)، عناوين نصوص مجموعته الشعرية (لغة الانتظار) من ناحية الأساليب والتّراكيب، بل يتجاوزها إلى مستوى المضامين والمعاني في كثير من النصوص أيضا. كما يمارس سحرية اللغة، من خلال بعض النصوص الأخرى التي ترصد ظواهر وأحداث يومية يعريها ويفضح سلبياتها، فالشاعر شاهين السافي يؤمن بالتعبير عن وجع الحياة بقدر إيمانه بالتلميح عما يحدث فيها، بما أن الكلمات هي رموز لذكريات طفولية، فهو الذي لم يظفر من ريش "الدوري" سوى الشيب والتعثر في هذه الحياة، كما أنه حين فر من قيضته "السماريس" أدرك معنى التجربة، معنى ألا يكترث لرفاق الصبا، بل كان منتشيا بالغناء، وهو يشاهد من فتحة الضوء نفس الحمامة التي أسلمت روحها للقصيد، ليكون الشعر ويكون الإيقاع تجسيد حقيقي لموسيقى الكلام واللغة مع الخيال الرائع الذي يستمده الشاعر من تجربته ومخزونه الثقافي والمعرفي، وكذلك التصور الدقيق للمحسوس، الذي يعكس الحس النفسي والأفكار داخل الذات التي ينبعث منها هذا الإيقاع، وهو أمر يسعف الشاعر في إحداث مزيد من التفريغ الانفعالي، فلا قدرة للإنسان عموما على العيش بدون تلك الذاكرة الطفولية التي تشكلت بمضامين ومعاني متعددة لينتقل من الواقع السلبي إلى الفعل الإيجابي، حيث يقول في نص (لغة الانتظار) ص25:

"وحده الطير في شرفتي...
وحده الطير...
يذكرني في الصباح
يذكرني صيحة الديك في قريتي...
وحده الطير...
يذكرني في المساء
يذكرني ما تصبب من عرقي
ثم ينسج من ريشه المخملي
خيوطا لمنشفتي..."

فالطفولة هي المهد الأول للخبرات والتجارب الحياتية، كما أنها المخزون الأوفر والأكثر سعة للذاكرة الإنسانية عموما، وهو ما يجعل من ذكريات الطفولة التي تراود الشاعر مرة تلو أخرى، تتكون في داخله في شكل ومضات لتخرج شعرا عذبا، فالشاعر ينطلق من أرض الواقع، من الناس، من أحاسيسهم أفراحهم وأحزانهم، فهو يحاصرنا بنمطية وأسلوب في الكتابة فرضه على طول المقاطع الشعرية في الديوان.

والمتتبع لمسار النصوص يلاحظ أنه لا يخلو نص من نصوصه إلا وقد وشحه بهم من هموم الحياة، من خلال اعتماده على تكرار اللفظ الذي يعتبر من أبز الظواهر الفنية والأسلوبية التي اعتمدها الشعر الحديث والتي تبين لنا أبعادا دلالية وفنية تحفز المتلقي للنظر والبحث في دلالات القصيدة ومراميها، بالإضافة إلى أنه مرتبط بالحالة النفسية للشاعر بشكل مباشر، من خلال تكرار الكلمة سواء كانت اسما أو فعلا، في عدة مقاطع شعرية: (حين فر السماريس (ص14)، تمضي الحمامة... تمضي إلى حيث تمضي(ص17)، وتسبح...تسبح في الملكوت(ص19)، كاد يضحكني حارس المقبرة/فيضحكني حارس المقبرة(ص59)... )، وهو تكرارٌ يُعيدُ من خلالها اللفظة الواردة في الكلام لإغناء دلالة الألفاظ المتواترة، وإكسابها قوة، كما يتغير اللفظ المكرر في بعض الأحيان، بزيادة أو نقصان، أو بتقديم أو تأخير، أو تغيير المحيط الذي ينزل فيه اللفظ المكرر، ويظهر ذلك من خلال قوله:(ص 60):

"هنا...
كل شيء هنا
قد بدا تائها
وأنا قاصد أن أكون هنا...
كل شيء هنا صامت
مفعم بالضجيج
وكل الذي قد أراه هنا
شامت"

أو بتكرار الكلمة ونقيضها في الكثير من المقاطع الشعرية: (غير بعيد وغير قريب(ص14)، (يذكرني في الصباح...يذكرني في المساء(ص25)، أول الغيث في بلدي...مثله آخر الغيث(ص29)، ترى أول الغيث تحت السحاب...ترى آخر الغيث تحت التراب(ص30)، كما يظهر بصورة جلية في نص (إلى جدي((ص29) حين يقول:

"أول الغيث في بلدي...
مثله آخر الغيث
لا أول أول في النزول
ولا آخر آخر في الوصول
ولا شيء في الغيم
لا شيء يحيي
ولا شيء فيه يميت"

بالإضافة إلى تكرار الفعل بمختلف اشتقاقاته اللفظية، في نص (جدار) بقوله: (ص75):

"قلت يا أيها المستعد استرح...
واستعد
غير أن الجدار الذي قد فقدت
جداري...
لذلك قلت: استعده...استعد
واستعدت...
لأن الجدار الذي قد فقدت
جداري..."

بالإضافة إلى تكرار الشاعر لبعض الحروف، والذي يعتبره خورخي بورخيس "من أبسط أنواع التكرار وأقلّها أهميّة في الدلالة، وقد يلجأ إليه الشاعر بدوافع شعورية، لتعزيز الإيقاع في محاولة منه لمحاكاة الحدث الذي يتناوله، وربما جاء للشاعر عفواً دون قصد" (3)، حيث كرر حرف (السين) 196 مرة، وهو حرف مموسق بجرس إيقاعي ترتاح له الأذن، كما يمتاز صوته بصفير عال يوحي بنفس قلقة، كما يدل على الحرقة والانحدار والعلو وينسجم هذا مع رؤية الشاعر لما يحيط به، ويظهر ذلك بقوله: (ص58):

"كاد يضحكني حارس المقبرة
حين أسأله: أنت تحرس من؟
فيجيب: أنا حارس القوت من شبح الموت
هذي القبور إذا مسها الضر
قد مسني وعيالي..."

وكذلك تكراره لحرف الشين(114)، الذي يعني الانتشار، كما أن معناه مأخوذ من طريقة لفظه، أي الطريقة التي يلفظ فيها حرف الشين داخل الفم وهي نشر الهواء داخل الفم ويطلق هذا الحرف على كل شيء مادي أو حسي ينتشر ويتشعب، وكذلك على الأشياء التي تنشر شيئًا ما، أو تبث الانتشار، ويظهر ذلك من خلال بعض الكلمات مثل (شيبك، يفشي، اشتد، فرشت، عشب، ريشه، الشعر، الشمس، شجرات، الشطآن، مشرعة، مشتعلا...)، كما أن حرف(الشين) يتسق مع دلالة العشق، حتى ولو كان في حب سيجارة، حيث يقول في نص:(شيوعيتي...) ص44:

"-إن شاء-
وللشاعر أن يفشي سره
فمشاعية ذاك التوت
قديما
في قريتنا
كانت أول كراس أفتحه لأرى كراسات "غرامشي"
وأحب شيوعيته الولهانة..."

كما لا يفوتنا أن نشير إلى أنّ تكرار الحرف في النص الشعري لا يمكن أن يخضع لقواعد نقدية ثابتة في المجمل، لكن مع هذا فإنّ تكرار الحرف يحقّق أثراً واضحاً في ذهن المتلقّي، ممّا يعطي الألفاظ التي ترد فيها تلك الحروف أبعاداً تكشف عن حالة الشاعر النفسية.

إنه تكرار فني، يستدعي البحث والتأويل، سواء كانت انفعالات الشاعر التي نحس بها من خلال التأثير الدرامي للشاعر أو من خلال استجابتنا كقراء لهذه التأثيرات سلبيا أو إيجابيا، فالتكرار في الشعر الحديث يهدف لاستكشاف المشاعر الدفينة وتبيين الدلالات الداخلية للنص كما يعد أحد المسالك المؤدية بالضرورة إلى إفراغ المشاعر المكبوتة في سياق شعوري حزين، أو سعيد، جاء لإثراء القصيدة إيقاعيا وكذلك لإثارة المعنى المراد بثه في المتلقي.

كما نلاحظ في بعض المواضع توظيف الشاعر لشخصيات تاريخية ودينية وأسطورية ليتقاطع هنا الزمان بالمكان وتتقاطع الأحداث والشخصيات (الحلاج، الحجاج، كاسترو، سبارتاكيوس، غرامشي، يوسف، المسيح، نوح...)، حين يحمل أسئلة الحلاج ويفضح ذاكرة الحجاج، وكذلك من خلال أحداث جديدة وأمكنة لها دلالاتها، مثل (حي الجراح، الأنكا، الجولان (جولان الأرض وجولان ابن الشاعر)، فلسطين...)، التي يمكن أن نحمل عليها تأويلات وتفسيرات تعيد الحياة لهذه الشخصيات سواء بالحنين إليها أو لما تحمله هذه الشخصيات والأحداث من أفكار وقضايا تمثل الوجه المضيء أو السيء في تاريخنا، لبث أفكار و قضايا و هموم يريد نقلها للمتلقى بطريقة مختلفة مع الإيحاء و الترميز حول هذه الشخصيات و ما يدور حولها من معاني وألفاظ، لكن على الرغم ما تحمله نصوصه من معاني اليأس والقنوط ونقد الواقع في بعض الأحيان إلا أننا نلاحظ أن الشاعر يحاصرنا ببعض أحلامه المرتجلة ليختزن آلام الإنسان وعذاباته لتصبح (الحمامة) كرمزية للقصيدة عنده، حين تميل إلى الجرح وتحط على الكف وتسلم روحها للقصيد في أشكال متعددة لا تقف على موقف ثابت فالقصيدة عنده آلام ومكابدة وطلاسم لا يعرف كنهها إلا شاهين السافي.

كما لا يقف شعر شاهين السافي إلى توظيف الشخصيات بقدر توسعه إلى أبعد من ذلك من خلال التناص الذي يعتبر من أبرز التقنيات الفنية التي عني بها الشعر الحديث واحتفى بها الشعراء بوصفها ضربا من تقاطع النصوص الدينية والشعرية مع نصوص سابقة، ليكون علاقة خاصة بين نص سابق وآخر لاحق مع حسن توظيفه في النص الشعري، والذي يظهر في شكل مفردات قرآنية منفردة كقوله: (لا تسمن ولكن قد تغني من جوع/ سوط عذاب/ بردا سلاما...)، أو مقترنة بلفظة أخرى، أو اقتباس مباشر لنص قرآني و التي نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر في قوله:

"يقول لصاحبه: «صاحبتنا السلامة يا صاحبي لا تخف... معنا الله يا صاحبي لن نموت...» (ص19)، وهو إشارة لقوله تعالي: «إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » (الآية 40 من سورة التوبة).

"وإن علمت، بأن من أطعمتهم وسقيتهم، عند العشاء-وكنت تحسبهم رفاقا-قد نفوك"(ص32)، وفيها إشارة لعيد الفصح عند المسيحيين: «وَلَمَّا حَانَتِ السَّاعَةُ، اتَّكَأَ وَمَعَهُ الرُّسُلُ، وَقَالَ لَهُمْ: "اشْتَهَيْتُ بِشَوْقٍ أَنْ آكُلَ هَذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ» (إنجيل لوقا 14 و15). وكذلك لقوله تعالي في القرآن الكريم: « إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ» (الآية 112 و113 من سورة المائدة).

"هنيئا لأخوة يوسف، إذ أنزلوه إلى الجب، ومن دمه برؤا الذئب..."(ص33)، و التي فيها إشارة إلى قصة النبي يوسف عندما القاه إخوته بالجب، و ذلك من خلال قوله تعالي: « فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ» (الآية 15 من سورة يوسف).

"هذي القبور إذا مسها الضر، قد مسني وعيالي..."(ص58)، وفيها إشارة لقوله تعالي: « وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » (الآية 83 من سورة الأنبياء)

مع العلم أن المجموعة الشعرية (لغة الانتظار) للشاعر شاهين السافي مثلت نسيجا دلاليّا لقضايا ثقافية واجتماعية وسياسية مدارها الظلم والقهر والاغتراب والتشتت، لها تناصّها مع التراث الديني والشعر العربي القديم والحديث، حيث يظهر التناص الشعري من خلال قوله:(ص23):

"حمامة شاعرنا
حين ناحت بقربه"

والتي فيها إشارة إلى بيت أبي فراس الحمداني بقوله:

"أقول وقد ناحت بقربي حمامة
أيا جارة أتشعرين بحالي
أيا جارة ما أنصف الدهر بيننا
تعالي أقاسمك الهموم تعالي"

ليحكي وجع الطفل وهموم الشاعر من خلال رمزية الحمامة في الثقافة العربية وفي العديد من الثقافات بما أنها مصدر النجاة والخلاص والحرية والسلام، في إشارة منه إلى الحمامة التي حرست غار حراء في السيرة النبوية، و كذلك الحمامة التي أرسلها نوح من الفلك ولكنها لم تجد مقر لرجلها ثم ارسلها مرة ثانية فرجعت وفى فمها غصن زيتون

ثم ارسلها ولم تعد، والحمامة التي وقفت أعلى كتف الرئيس الكوبي فيدل كاسترو خلال خطاب له عام 1959.
وفي الختام و أنا أتصفح المجموعة الشعرية للشاعر شاهين السافي تستحضرني قولة لستيفن سبندر:" أعظم الشعر هو ما يكتبه شخصٌ يجهد نفسه ليذهب إلى أبعد مما يمكن " وأنت تتصفح (لغة الانتظار)، وأنت تجلس على مقعد في انتظار اللغة وانتصارها لتدع نفسك ترتاح من لغة الآه لتتأمل وتترنم وتمرح في واحة الشعر أو في ساحة النصر للخبز والفقر، ففي الغالب لا يمكن أن يكون الشعر شعراً إلا إذا كان مدعوماً بوعي بواقع العالم ونظرة معينة للأشياء المحيطة بنا، فلا بد من الاكتشاف والبحث عن لغة جديدة تحاكي الواقع الملموس فالشعر عند الشاعر شاهين السافي، اكتشاف وبحث عن لغة جديدة تحاكي الواقع الملموس، فهو مجازفة وكسر للثبات والجمود ليخلق عوالم أخرى يتنفس عطرها ويجترع أحزانها، ليفضح ما حوله وما تحمله أشعاره من رؤية إبداعية وعمق شعري. لينحت الشاعر تجربته الشعرية المتفردة بكل أحاسيسه وعمقه الشعري، من خلال طرح قضايا عصره انطلاقا من رؤيته الذاتية تجاه هذه القضايا.

خورخي بورخيس: صنعة الشعر (ترجمة صالح علماني، دار المدى للنشر الطبعة الأولى 2007) ص23.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى