الخميس ١١ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

مونودراما

منهل محمد لطوف

كفى ارتجالاً فأنتَ الياءُ والألفُ
حسبُ المجازِ بلونِ الدَّمعِ يعتكفُ
يا من بَدَوتَ أمام النَّاسِ سُنبلةً
قد أينعَ القلبُ فالأحزانُ تَقتَطِفُ
وقفتُ والقلبُ يمضي دونما هَدَفٍ
سُدًى وقوفي أنا والرُّوحُ لا تقفُ
وقفتُ والرُّوحُ مذبوحٌ نوارسُها
في ضِفَّةِ الدَّمعِ وجهَ الحُزنِ ألتحفُ
من مسرحِ النَّزفِ أزماني تغادرني
أنا المكانُ وهذا الوقتُ ينصرفُ
في مشهدِ الحزنِ لونُ الجرحِ يُتقِنُني
دورُ الضَّحيةِ في عينيَّ يُقترفُ
روحي امتدادٌ لفصلِ الموتِ من زمنٍ
أمشي على الجمرِ هل في الجمرِ مُنعطفُ؟
في عتمةِ الليلِ وحدي أتلو أمنيتي
شمساً ستُشرِقُ والآهاتُ تنكسِفُ
وشوشتُ للبحرِ أنَّ الحُزنَ أغرقني
بكى عليَّ وفاضَ المِلحُ والصَّدَفُ
سيزيفُ يحملُ في عينيَّ صخرته
والرُّوحُ تصرخُ وحدي إنَّني الكتفُ
ما سدَّدَ العُمرُ سهماً من كنانتهِ
إلا ونبضُ فؤادي في الهوى هدفُ
الفجرُ طالَ وحيداً خلفَ نافذتي
والليلُ يغفو وأنثى الرُّوح تُختطفُ
أغادرُ الصَّمتَ أسمو فوقَ قافيتي
بعضي رخامٌ وبعضي راحَ يعترفُ
في مُقلتيَّ دُموعُ الكونِ قد حُشِرتْ
على صراط الأسى أوجاعي ترتصِفُ
ترجَّلَ اللَّحنُ طيراً من عُلا وتري
جفَّ الهديلُ فمن رؤيايَ يغترِفُ
غداً سأتركُ للأيَّامِ موعِدَنا
ما أجملَ الحبَّ لو جادتْ بهِ الصِّدفُ
خلفَ القناعِ مرايا سوفَ تُنكرُني
إذ يسقُطُ الوجهُ لا عذرٌ ولا أسفُ
لن ينحني الظّلُّ روحي وردةٌ وقفتْ
مثل النخيل ثباتاً والرُّؤى سعَفُ
يُصفِّقُ الوقتُ إذ يلقاني منتشياً
بكأسِ وجدي كأنَّ الدَّمعَ أرتشفُ
في عتمةِ الذاتِ روحي شفَّها ألمٌ
خلفَ الكواليسِ طيفٌ باتَ يرتجِفُ

منهل محمد لطوف

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى