السبت ٢٧ آب (أغسطس) ٢٠١١
بقلم أمان أحمد السيد

عنكبوتيـــــــــة

تسدل ُ نوافذها
كل ّ ُ الستائر
في هبوط المغيب
وأنا أتلصص ُ على أضوائها
علّي أجد شبحًا
ألقي إليه أطراف حكاياتي
وعلّنــا معا نحطّم ُ
صمتَ الاعتياد
 
أفكرُ لو كان لي جناحان
وحلّقت ُ
أيّ الستائر أبدأ معها
حكاياتي..
 
بيني وبين جاري
- اللامرئية - ُ له
خيوط ُعنكبوت لو استشّفها
لغزّلَ لي لبُوسَ نقاء
كأسطورة..
 
إنه هناك يغنّي
بصوته الحنون ِ
الماجن ِ
وهو يفرد ُ رقعًا ملونة
قد جفّفَ أكثرَها في طاحونة
صدئت ْ بجدرانها..
 
لماذا يغني لطاحونة صدئة؟!
وحدَها
التي جاورته
في فراش بارد
تعِد ُ بالإجابة!
 
هذا الغريب ُ الذي يمرّ ُ بي
ورغم غربتنا
لا يلقي بالا ً إليّ
حتى لو أرخيت ُ له طرف نافذتي
أو غنيت ُ
أو تبسمتُ أو
عرّيت ُ خواطري..
 
لشاشة ٍ خرساءَ
تحتلّ جزءا شاسعا
من جدارهِ المقابل
يلقي بالا ً
ولا يكترثُ لعيني المسوّدة ِ
بهلامِها الكحيل..
 
لنافذتي أكثرُ من ستارة
تمزقتْ بفعل الإباحة ِ
كلّ صباح
والحَجب ِ آخر الضياء
ورغم ذلك لا أستغني عنها
قد اكتنزت بأسراري
وبحبي لذاك الغريب
المرئيِّ لنبضي
والذي في سرّه
يسدلُ شَعري
ويُشفّف ُ جلدي
ويدخلُ على رؤوسِ أناملي
إلى عينيّ
ويجلس
يعيدُ فوضويتي
بريشة ٍ أكثر انعتاقا
من ساقيّ
حين تراكضهما
ريح ٌ
مجنونة..

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى