الأربعاء ٢٦ حزيران (يونيو) ٢٠١٩
بقلم عبد العزيز زم

الرَّمَقُ الأخير

ناشَدْتُ ثَغْرَكِ يا مَلِيحَةُ
فاصْدَحِي
و لْـتَمْنَحِيني نَــفْحَةً
مِـمَّا يُضَوَّعُ
مِنْ عَـبِـيـرْ
فـلقدْ مَلَلْتُ مِنَ المُكوثِ
مُهَادناً و مُكبَّلاً
فلْـتَمْنَحِيني فُسْحَةً
أحتاجُها كيما أطيرْ
و أريدُ مُتَّسَعاً إليكِ
و مَـنـفَـذاً
عَـبْرَ التَّهَافُتِ حَولَ حُسنِكِ
في الأثِـيرْ
و يُريدُكِ النَّبضُ الّذي أحْيا بِهِ
كَيْ تُـنْعِشيهِ و تُطفِئي
في داخلي هذا السَّعيرْ
ثُـورِي على المَألوفِ مِنْ خَجَلِ النِّساء
تَمَرَّدي
كُـونِي أمَامِي طَفْرَةً
فِيمَا أوَاجِهُ مِنْ مَصِيرْ
و تقدَّمي نَحوِي ولا تتراجَعِي
ما أجْمَلَ الحُبَّ الّذي
يـسـتَـنـزِفُ الرَّمَقَ الأخيرْ
تَـبْدِينَ في أوْجِ البَهَاءِ
أناقةً و تألُّقاً
شفتاكِ تشتعلانِ فوقَ الثَّـلجِ
حينَ تَـبَسَّمِينْ
و الخَدُّ فيهِ نَقاوَةٌ منْ ياسمينْ
و الصَّدْغُ في زَغَـبٍ
خيوطهُ مِنْ حَريرْ
و أنا على الرَّمقِ الأخيرْ
ناشدْتُ قَـلبَكِ
فاجْعَلي إيقاعَهُ
صَخَباً
يُدوِّي فِيْ دَمِي
لا يُسْتَطَابُ الحُبُّ
إلَّا بِالنَّـفـيـرْ
الحُبُّ أنْ نَعشى
و يُـبصرَ قـلبُـنا
والحبُّ أنْ نَسْتَـلَّ لحظَتَنا
و نَحياها بكامِلِهَا و كامِلِنَا
و نغشاها بأقصى ما يكونُ القلبُ
بالرُّؤيا جَدِيرْ
و الحُبُّ أنْ
يتوَحَّدَ الثَّـغْـرَانِ
تلتَصِقُ الشِّفاهُ
شهيقُ نَفْسٍ خِدْنُها عِنْدَ الزَّفِير
و الحبُّ أنْ تَـتَـبسَّمي
بِغيابِ ضحكَـتِـكِ الشَّهِـيَّةِ
لا يُطاقُ عُـبورهُ
هذا المَسِيرْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى