ديوان السرد

  • توفي منذ زمن

    ، بقلم عادل سالم

    أمضى سنوات طويلة وهو يبحث عنه، كان في شوق شديد لرؤيته، واللقاء به، بحث عنه في كل المواقع، والأماكن، سأل كل الأصدقاء، والمعارف، سافر من بلد لآخر، وفجأة عندما التقى به، عرف أن من كان يبحث عنه توفي منذ زمن طويل.

  • جراحة

    ، بقلم أحمد الخميسي

    وقف عند الرصيف الآخر مقابل العمارة يتطلع إلى شرفة الطابق الثالث. هنا يسكن شهاب الشاب الذي التقى به في المستشفى منذ خمس سنوات. ظهر ذات مساء بين حارسين يطوقانه. وقف بينهما ببلوفر رمادي قديم وقميص وبنطلون باهتين، بعظمتين بارزتين في جانبي وجهه،يرتجف وعيناه لا تستقران من القلق. (...)

  • أنت مجرد وهم..

    ، بقلم رولا حسينات

    ..بودي يا عزيزي لو أني نسيت اسمينا، ولذنا بالشفق الأحمر ليغمسنا في سكرتنا حتى الثمالة. أترى فأنا لا أخشى تلك المرأة الشرقية فيَّ، عندما أعشق أعشق بجنون ليس له دواء. وإن خيروني بين البنادق والسيوف، فلن أختار سوى أن ابصم بدمائي اسمك قبلي..
    من أين تراه قد جاء عشقي لك؟؟
    الأرق (...)

  • الدفتر

    ، بقلم حوا بطواش

    ريح باردة هبّت على وجهي عندما ترجّلتُ من السيارة وسلكتُ طريقي نحو مدخل البناية. منذ صباح البارحة لم أكن هنا. أفكارٌ كثيرة استولت على رأسي، صورٌ من الماضي غمرتني، أزعجتني، هدّدتني. تعابير وجه الطبيب لم تفارقني منذ البارحة وهو واقف أمامي، يهزّ وجهه، يغرز بي نظرة من الأسى، معلنا لي (...)

  • همسة آذار في ثامنه

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    استفيقي أيتها المرأة من حُلم أخمد نار ثورتك
    استفيقي وامنحي كابوس الوهم فسحة حريّة لعالم أظلم ظلام الحُلم بكبريت جهله استفيقي أيّتها الأنثى جميلة المحيّا ..
    وردّي تحيّة الصّباح لعصافير الشّرق ...التي تلهو على أغصان أسرّة الغرب بضحالة الفكر أيّتها الأنثى ...لا تسطّري دفتر (...)

  • مع وقف التنفيذ

    ، بقلم حفيظة مسلك

    لم يتمكن من تحديد هوياتهم ..مجرد العبور قبالتهم يعطيك انطباعا أنك في الخلاء بدون حدود..ترجل عن بنات أفكاره و همس في أذن العقل كيف للمنطق أن يوزع الغنيمة بالتساوي ويكتفي بالفتات غير عابئ بأن الحق حق مهما كانت الأسبابـ؟
    المصافحة الأولى بوح خافت يفتك بالمكان وجدرانه الباهتة (...)

  • أقساط غير مريحة

    ، بقلم أحمد هيهات

    غالَبَ بكثير من الصبر والجهد الأرقَ الذي لازمه هذه الأيام الأخيرة بسبب الشقاء الذي يحس به، فكلما قارن نفسه بالناس ونظر إليهم وجد الابتسامة تعلو شفاههم والسعادة تُحلِّي أيامهم، فيجد نفسه دائما محاصرا بالسؤال المؤرق: لماذا لا أستطيع أن أكون سعيدا ؟
    لماذا لا تطاوعني عضلات وجهي (...)

  • من داخل الزنزانة

    ، بقلم هيثم نافل والي

    يخال أن الإنسان الطيب اليوم ممقوت من الآخرين، وعليه فوق ذلك أن يدفع ثمن طيبته وبساطته ورقته وهدوئه للناس الذين يحيطون به لأن الله جبله على هذه الطباع الجميلة الوادعة المحبوبة سمعته وحريته ويحارب حتى في رزقه ويودع السجن إن تطلب الأمر ذلك!.
    خلع ضمير مخسوف الخدين غائر العينين (...)

  • حقيبتي والطابور

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    أخذت حقيبتي المتهرئة ثم خرجت غالقا الباب دون صوت، دخلت المحطة!! فإذا بطابور طويل تراصفت فيه الحقائب قبل اصحابها، نلت من الطابور وأنا أزم سترتي التي أحب رغم أنها فارقت لون وجهها الحقيقي، لم اكترت للذي تباعد بمسافة عني حين وقف خلفي، كثيرا ما اشاهد امثاله كأنهم حين اقترب من احدهم (...)

  • السندباد

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    كي تبحث عني.. ومتى كنت بعيدة عن نبض قلبك؟ ام تراك تبتغي النسيان حجة غياب للرحيل بعيدا!؟ لا عليك .. لا تريق مفرداتك اليابسة عطشا على مسامعي، فأنا اكاد ارى زبدها قد شوه معانيها، فإن شئت .. إرحل، خذ كل متعلقاتك معك، خذ كل شيئ دون ان تعتقد بأني ساحزن على رحيلك..
    لا أبدا فهذا ما كان (...)