ديوان السرد

  • من وحي موسيقى بحيرة البجع لتشايكوفسكي

    ، بقلم فاتن رمضان

    وأنت تتعايشينِ مع كل سخافات العالمِ
    الضجر والأرق، الزحام والصخب اللامبرر وقسوة الحب
    تنظرين لكوبكِ الفارغ ، فتداوين العطشَ بالصمتِ وفراغ أيامك بأحلامِ حمقاءِ
    ما أكثرُ مرافئ سفنكِ
    وما أقلُ فناراتها
    مع كلِ إشراقةِ فجر تنظرين لإنعكاس صورتكِ على سطح الماءِ وأنت تتحولين لبجعةِ (...)

  • ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل

    ، بقلم سماح خليفة

    "ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل" جملة قالها صدام حسين على شاشة التلفاز، في نشرة أخبار الثامنة مساء، على قناة فلسطين على ما أعتقد، فلا أذكر وقتها غير قناة فلسطين وعمان والإسرائيلية، أما القنوات الفضائية الأخرى لم يكن ليسمح لنا والدي بمشاهدتها؛ فلم يكن لدينا ساتالايت، كان فقط (...)

  • الزّوج الحبيب

    ، بقلم نوميديا جروفي

    لم يكن يعلم أنّها لا تنام بعده مباشرة، لأنّها كانت تُهدهده كرضيعها يوميّا..
    هو الزّوج و الحبيب و الطّفل و المدلّل لديها.
    كان يغفو مباشرة بمجرّد أن تحضنه و تُبقيه نائما في حضنها الأيسر،لأنّه يساري و يعشق ذلك الجانب، و يرتاح فيه أيّما راحة.
    تُقبّله مرّات و مرّات في جبينه و ما (...)

  • حلم خلف القضبان

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    قبل أن تقلّني الطائرة كنت أودّع زواياه.. وأُقبّل كلَّ ركن فيها، حيث الدفء والسكينة، جدرانه الطينة المتجعدة الخشنة.
    جارنا أمين والعم رمضان، تلك الضمائر الطيبة التي تلتقي كل مساء، يتداولون الأخبار، وإذا ما غاب أحدهم لمرض أََلَّمّ به فإنهم يتوافدون لزيارته. أبعدتني سنوات الغربة، (...)

  • ما ضل فل عند أبو الناجي يا معلمتي

    ، بقلم سماح خليفة

    كم زين الفل شعري في طفولتي!!! كنت أجلس مساء بجانب أختي الكبرى، أرقب الساعة المصلوبة على الحائط بصبر حتى تعتق الوقت ويعلن عقربها العنيد حلول الساعة الثامنة، عندها أنفث الهواء الذي احتبسته رئتاي بقوة، أمسك أختي من ذراعها، أهزها بقوة فلا تستجيب؛ فهي تشاهد التلفاز، أهزها مرة أخرى (...)

  • ما قبل الحكاية

    ، بقلم فاطمة نزال

    «١»
    لن تتذكر أنت ...
    لكنني لن أنسى وقفتي أمام المرآة صبية تشهد تفتح أزرار ورودها، تزهو بقامة الريحان وشذاه في أرجاء حديقتها.
    كنت أتسكع في أسواق المدينة، تلفتني واجهات محلات بيع "اللانجري"
    أتأمل تلك القطع القصيرة الشفافة "البيبي دول" بألوانها
    وأخال نفسي أرتديها.
    لم تكن (...)

  • الصهاينة الأنذال، لماذا لا يعتقلونني؟!

    ، بقلم سماح خليفة

    ألم أدرك في تلك الفترة أنني ما زلت طفلة لم تتجاوز العشرة أعوام؟! كم كنت أشعر بالإهانة عندما يشارك الجميع في مقاومة المحتل الغاصب، ولكن عند عملية الاعتقالات التي تلاحق المتظاهرين وتقتحم البيوت كانوا يصبون جام غضبهم على الشباب الذكور وأحيانا على الإناث وكبار السن، وأما أنا فكانوا (...)

  • الضوء والسراب

    في اللحظة التي تتلو ضغطة زر الكهرباء وانطفاء النور، في تلك اللحيظة القصيرة جدا والحاسمة، خيل إليه أنه رأى شخصا يحدق فيه ببرود مخيف من بين طيات الظلام المنسكب.
    أعاد إشعال المصباح بسرعة وأرخى السمع مترقبا أي حركة تدل على وجود ذلك الشبح المتخيل، لكن لاشيء.
    أعاد إطفاء النور و (...)

  • آثار ملونة

    ، بقلم زهير الخراز

    جلبة غريبة، وفوضى مريبة، أحدثتها تلك المخلوقات المشاكسة، على غير عادتها، عصر ذاك اليوم الخريفي المظلم، فبعد أن ظفر كل طائر بركنه الشديد، بين أحضان شجرة _المزاح_، وعقب هدنة معلنة من قبل عصافير الدوري اليافعة_ والزرازير السوداء والمرقطة، بعيد مواجهات عنيفة من أجل الفوز بمواقع (...)

  • فراشة الغروب

    ، بقلم عبده حقي

    في مديح النص البلوري المفتوح
    الوقت غروب.. وقت شفقي مشوب برمادي قاتم حتى أوشك أن يكون الغروب ليلا مدلهما لولا بصيص نورعليل يخترق خصاص الباب الموارب على المجهول...
    واقف على عتبة مهجورة.. حائر من دون أن يدري سببا ما لحيرته .. في لحظة أصيلية ملغزة كأنه يترقب حدثا ما على حافة (...)