ديوان السرد

  • شظايا مرايا الحب

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    كثيرة هي الطرق التي كان يمكن ان نفترق بها يا حبيبي، لكنك نسيت، هرعت مستعجلا نحو ذلك المفترق بغرور مفتعل، متناسيا انه كان بالامكان لملمة شظايا المرايا تلك التي تبعثرت نتيجة اختلاف في وجهات نظر كنا ندركها حماقات، أو تعمد الى رأب الشروخ قبل ان تتكسر، برغم قناعتي ومعرفتك انك انت (...)

  • أنا على ذمة التحقيق..!

    ، بقلم عادل القرين

    كفكفت دمعي واتخذت مآقيَّ سراجاً، وانسكب من الأقداح ماءٌ أجاجْ!
    نعم، بانت روحي عن جسدي، وجسمي مسجىً على مغتسل الحقيقة، والواقع، والخيال! فعلى خاصرة السماء أكتب توبتي، وعلى همس الندى أعلن رحيلي، وعلى أكف الدعاء أخط اعتذاري وأسفي..
    فما أظنني سأصافح يد الطريق تارة أخرى! فأنا (...)

  • صناعة أجنبيّة

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    أنْ تنجب ولدًا أو بنتًا قبل أن تبلغ الثّالثة والثّلاثين من عمرها! ومن أبٍ مجهول الهويّة؟ هذا في حدِّ ذاته جنون، وهو أمر لا يتقبّله، لا العقل بمنطقه، ولا المجتمع بأعرافه، ولا الدّين بِشِيَعِهِ. أمّا أن تصير أمًّا، فهذا مشروط بالزّواج. ولكن أيّ زواج هذا الّذي يتحدّثون عنه؟ هل يمكن (...)

  • لوكسي لم يكف عن النباح...

    ، بقلم زهير الخراز

    رغم تحذيرات «البراح» من التجوال هذا المساء..ورغم الظلام الناتج عن انقطاع الكهرباء..ورغم الطلقات النارية المتقطعة، التي كانت تناوش سمعنا من بعيد..انطلقت وحيدا إلى الخارج أهتدي بضوء النجوم وأحيانا بعيون القطط..علي أجد شمعة نبدد بها ترسبات الظلام في بيتنا العتيق..أمي تقف على رأس (...)

  • ظهور مدبورة

    ، بقلم فتحي العابد

    لم تبارح مخيلتي إلى اليوم صورة ومعاناة ذلك الحمال الصغير.. طفل لم يتجاوز الثانية عشر من عمره. واعتبارا مع ماكان يشتغله حين تطلعت في منظره وكأني أقرأ رواية "الموت مرّ من هنا"... يلتحف بطفولته ويتسكع داخل السوق الواسع، يمضغ الأصوات والإهانات، يبحث عن شيء يحمله ليتقاضى مقابل ذلك (...)

  • عقوق

    ، بقلم زكية خيرهم

    خرج سامي من شركته مختنقا، خطواته متثاقلة غائصة في اللامكان، يداري حزنه بكبرياء، يستشيط غضبا في وجه أخطاء لا يعرف إن كان هو سببها. انطلق بسيارته وسط علّة الزمن المكتظّة بالتساؤلات والحيرة من أشرعة مرتبكة، مهزومة ترتعش في عُري مدثّر بالعار. أمعقول بعد عشرين سنة يأتي إلي منكسرا، (...)

  • قتلوا العصافير

    ، بقلم باسم جبير

    كنت امشي في طريقي المألوف مشيتي المعتادة الوئيدة، والريح عالية، والشمس براقة، والجو قارص البرودة.. امشي ووشاحي القديم المتهريء يلحف رقبتي وأذنيّ. أمرّ من جنب الأشجار التي جلدها برد الشتاء وأسقَط ربيعها وكنت أزحف في طريق يعج بأوراق ميتة تجرفها الريح طول طريقي إلى المدرسة حيث كنت (...)

  • الإسكافي حافي

    ، بقلم حسن المير أحمد

    تتبدى الصباحات الخريفية كابية مشوبة برائحة مطر خفي يتمّنع عن مغادرة السحب الرمادية العابرة، لكنه يرخي بظلال برودة خفيفة تدغدغ الجسد فتسري فيه قشعريرة غامضة لذيذة!
    تلك الصباحات الكابية تحرض فيك تساؤلات شتى لطالما زادت درجات القلق المتشبث في نفسك مذ طغت هموم الآخر على همومك كلها (...)

  • في كلّ يومٍ تولدُ طفلةٌ جميلة

    ، بقلم فراس حج محمد

    ستعودُ بعدَ التّاسعةِ ليلاً. كانت قد وضعتْ طفلتَها الجديدةَ بينَ يديّ بحرصٍ بالغٍ، تظلّ قلقةً حتّى أعبّرَ عن انبهاري بجمالِ هذه المولودةِ الأثيريّة، تستأذنُ، وتتركني مع طفلتها ريثما تُنهي بعضَ المهمّات العاجلة، وأنا كذلك أكونُ قد أنهيتُ جزءاً من أعمالي غيرِ المُلحّة. تتركُ (...)

  • أحلام طبيب

    ، بقلم جورج سلوم

    أ -
    أغلق الدكتور منار الباب بهدوء وانسلّ إلى داخل بيته وتحسّس طريقه في الدهليز
    ما هذا؟ هل هي نائمة؟
    وتلاشى الظلام من أمامه عندما ضغط على مفتاح النور.
    خلع حذاءه الذي بلّله المطر ولطّخه الوحل، فبدا كحيوانِ غريب جاء لتوّه من معركة ضارية ناسياً أن يضمّد جراحه العديدة,وقد (...)