ديوان السرد

  • إكسير السعادة

    ، بقلم أحمد هيهات

    بينما كان منهمكا في قراءة الكتاب الذي اقتناه لتوه من أحد الأكشاك الشهيرة لبيع الكتب القديم منها والجديد جلس إلى جانبه شاب في نهاية عقده الثالث تتوزع هيئته بين تيجان الملوك وأسمال العوام ،فعلى رأسه قبعة جلدية فاخرة بينما تدثر جسده أسمال من بقايا قميص ومعطف وجلبابين، وهو من (...)

  • آلـيـونـــا

    ، بقلم أحمد الخميسي

    ظهرت "آليونا" للمرة الأولى عصر يوم شتوي. لم يكن ليظن أو يخمن أن ثمة آليونا صغيرة كهذه، قد تظهر، وتختفي، وتبقى للأبد في مكان ما حية غير مرئية. كانت نحو السادسة مساء حين دق جرس الباب. سمع الرنين وهو مرتكز بمرفقيه إلى سطح منضدة في الصالة يراقب من نافذة عن يمينه قطعة سماء تغيم بلون (...)

  • قصة حب زعرية

    ، بقلم بوعزة التايك

    أنت مسؤولة عني أنا فقط يا راعيتي الزعرية ولا يحق لك تحمل مسؤوليات أخرى فلا تتركيني ولا تخذليني يا ملهمتي وراعية وادي طفولتي وأحلامي. أنا وحيدك وأنت وحيدتي فلنضع يدا في يد وقلبا في قلب وحلما في حلم لبداية مسيرتنا صوب تلك النجمة التي اختطفها منا مغتصبو الأحلام ذات ليلة أهديتني (...)

  • وهم خائفون

    ، بقلم محمد محمد علي جنيدي

    انطلق التاكسي بنا، وفي وسط الطريق جلس كلب يمسح على رأسه وجسمه حتى اقتربنا منه، ولكنه لم يتحرك إلا بعد أن سمع كلاكسات السائق، فوقف يمشي ثابتا مطمئنا، ولم يلتفت حوله، فابتسمت، وقلت في نفسي سبحان من وهب لهذا الكلب من الطمأنينة والأمان ما لم يهب لكثير من الملوك والأمراء والرؤساء، (...)

  • مكر النهايات

    ، بقلم أحمد هيهات

    كانت الغرفة التي اعتادت أن تموج بأنواع الحركة والأصوات إلى حد الاهتزاز، كانت هذه المرة هادئة فاترة شاحبة، موصدة الباب، ومغلقة النوافذ بإحكام وكأنها غواصة تستعد لتمخر عباب البحار والمحيطات، وقد تحول الباب الأخضر إلى رمادي بسبب ضعف الإنارة وتواري القمرغير المكتمل خلف سحاب كسول (...)

  • الذبيحة

    ، بقلم ماهر طلبة

    صحوت من النوم اليوم حزينا جدا؛ فقد حلمت أن أحدهم قد أكل حمامتي البيضاء.. هذه ليست نكتة.. فأنا أقتني بالفعل حمامة بيضاء، أترك لها عادة "الحبل على الغارب" كما يقال لكي تذهب أينما تشاء وقتما تشاء فى فضاء الله الواسع، تطير كثيرا، وتبتعد كثيرا لكنها دائما ما تعود لعشها من جديد تهدل (...)

  • والمسئولية تائهة بين الدماء والكلمات

    ، بقلم أمينة شرادي

    دمعت عيناي وتاه الكلام والرغبة في ممارسة الحياة بشكل عادي لهول ما رأيت وسمعت وعشت. افتتحت السنة الجديدة بأمل في غد أفضل مبني على التفاؤل ولو كان كاذبا، احيانا نرغب في تصديق كل شيء جميل على أمل ان يتحول الى حقيقة تعاش وتلمس. كانت البداية بارتفاع في أسعار القطار ، الشيء الذي (...)

  • رُدّ قلبي !

    الغرابة في حياتنا ليست شيئاً غير معتاد أبداً، إنها كل ما نفعله ونحن مدركون تماما أننا بعده سوف لن نعود أبداً كما كنا.
    أكتب هذا وأنا أعرف أنك أبعد من يمكن أن يقرأه، لم تكن يوما بعيداً إلى هذا الحد المتعب، ولم تكن قريبا إلاّ إلى الحد الذي كان يجعلني أستغرب من نفسي ما أفعله.
    نفسي (...)

  • نص قصصي

    ، بقلم حفيظة مسلك

    أرق وغرق!
    تضايقت مني أرصفة الحنين للماضي، من قهر العناء مرت عليّ سحابة سقطت في فلك الأنين، نادت عليّ بأعلى صوتها، حديث غائر زاد من النفور بخاطري، شتت أوتاري في ممر مزدحم بشجيرات الصفصاف، كل الأشياء أصبحت من حولي ترقص على شجون الرصاصة القاتلة، لعبتْ بأوراقي وضفيرتي التي بقيتُ (...)

  • همسة ما قبل الولادة

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    الهمس في زمن الانتظار زمن آخر يتواري خلف تذبذبات الصّوت، وعصفورتي في حديقتها ومقعدها تعدّ الدّقائق بدقّة كي لا تفوتها لحظة دقيقة عذرًا أيّها الفجر...لا تنتظرني ...فانا ما زلت أنتظر نفسي بفجر مغاير شمسه ومحيطه يلتقيان رغم موازاة في الأضلاع لا تسرقيني أيّتها النّجوم ....لا ولا (...)