ديوان السرد

  • الموقعة الخاسرة

    ، بقلم أحمد هيهات

    انخرط رابح هذه الأيام على غير عادته في مشاجرات متكررة في كل لحظة ولأسباب وجيهة وأخرى ضعيفة متهافتة ملأت نفسه حزنا وحسرة وغضبا، فقد كان يفكر في قضاء يوم ممتع وسعيد ينتهي بانتصار معسكره في هذه الموقعة التي سيكون لها وزن كبير في رجحان كفة المعسكر الذي يشجعه ويتعاطف معه في هذه الحرب (...)

  • الأحكام لا تسقط سهوا

    ، بقلم رولا حسينات

    قالت بصوتها المبحوح:" إن الله لا يسمع من ساكت.."
    قلت:" ولكنه سمع ممن ابتلوا من أنبياءه وفرج عنهم.."
    قالت:" ولكننا لسنا في زمن الأنبياء.."
    كانت تباشيرها ترسم عند كل منعرج للطريق، وابتسامتها تنير النواقيس المعلقة على أعمدة الصمت..هي من ترفق بي وتحنو عليّ، ألمي أول من يسمعه دون (...)

  • السَّذاجَةُ

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    كنا صغارا ساذجين.. وكنا في ساعات المساء الأولى قد اعتدنا نحن وأبناء عمومتنا أن نتحلّق إمّا حول قربة المخيض الّتي تحرّكها يد متجعّدة موشومة بأعباء السّنين، أو حول الكانون، أو الطّابون، أو فرن الخبز ونشاهد جدّتي أو زوجة عمّي الكبير، تمخض اللّبن أو تخبز الفطائر، فنتسامر ونحن بين (...)

  • القرين..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    كصياد هرم.. بت لا أرى ابعد من فوهة بندقيتي الصدئة وتلك المطرقة فيها التي لا يمكنها الحركة، حتى وإن ضغطت على زناد الاطلاق، بعد أن تيبس مفصلها الوحيد، أما مقدمة الرأس أظنها تآكلت من تقلبات اجواء.. أما أنا فمفاصلي قد سافت نتيجة ضياع أحلام.. أو حقيقة اقول لا أدري لماذا؟؟؟ حالي كبقية (...)

  • الحريّة والشيطان

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    لم تعد تطيق مثل هذه الحياة الزائفة أكثر من ذلك، تكاد تكتم أنفاسها منغصات أضحت فاجرة وتلتهمها. أعمال منزل فاخرٍ يشبه قصور فرنسا في تصميمه ومحتواه، لا تنتهي. لم تعد تهمّها أشكال منازل ولا تصاميمها. ولا ديكورات ولا مرائي ولا حتى ثريات أو تحف. كلها أشكال فارغ محتواها. روتين قاتل لا (...)

  • حكمة الشيخ بيومي

    ، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

    في طفولتي كان في قريتنا الشيخ عطية البيومي أحد كبار العائلة.. كان يحرص على قراءة جريدة الأهرام كل يوم وذات مرة كنت مع أصدقائي فطلب من كل واحد أن يشغل الغرفة التي نجلس فيها بما في مخيلته فشغل أحدناً الغرفة بقش.. فقال له الشيخ عطية البيومي:
    سوف تسلك في حياتك أسهل السبل وأيسرها (...)

  • ذاكرة تتنفس فوق سرير أبيض

    ، بقلم نجمة خليل حبيب

    هي ذاكرة عشوائية، مزج غير بريء بين الموضوعي والمتخيل. جنس هجين قد لا تستسيغه الذائقة النقدية. هي ذاكرة عشوائية لأنها تنتقي من الزمان والمكان ما يروق لها، لا ما يروق للمصنفات الأدبية
    * * * * *
    أَتذْكُر؟ . . . كنْتُ دائماً أقول لك أنني سأموت كما جدتي. في نفس عمرها وبالطريقة (...)

  • في الطريق إلى المنفى (٢)

    ، بقلم يوسف الناصري

    غدا قد نبحر، لا أتحدث عن إبحار آمن كما قد يتصور القارئ، بل سنتسلل في جنح الظلام ونذوب في البحر. قررت أن ألقي نظرة أخيرة على الشاطئ قبيل الغروب كما يفعل رومانسي آمن مطمئن..

  • من يكسب الرهان؟؟

    ، بقلم عادل سالم

    كان جميل ينتظر نهاية اليوم كي يكسب الرهان، كان واثقا أنه الرابح في النهاية، فأمام العلم تسقط كل تخاريف الماضي، وقصص التخلف، والسحر والشعوذة.
    الوقت عصرا، كان جميل يجلس في غرفته، وأمام حاسوبه يتابع المواقع الاجتماعية، فجأة شعر أن رأسه قد أصبح ثقيلا، ثم تغير شكل يديه، نظر إليهما (...)

  • منعرجات النسيان

    ، بقلم رولا حسينات

    تفل بصاقه في المغسلة الصدئة أمامه وقد التصقت به دماء سوداء، متقوسة أماله وقد هُزم سلطان النوم أمام طبول النهار، التي ما تلبث أن تنتزع منه أجمل أحلامه المسروقة، منكمشا على ذاته المطعونة بتشوهات مجتمع نتن.
    تأمل وجهه المليء بأشواك ما وجدت الشفرة البادحة، طريقا لها بين ما شاك (...)