الخميس ١٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢١
بقلم مصطفى معروفي

الباب

الباب لداخله
يدخل منه رب الأسرة...
و البورجوازي الضالع في حسو الدم...
و البروليتاريّ المتعب بالإضرابات...
و سادن حان النخبة...
و إمام المسجد ذو الورع النادر...
و الشاعر ذو الحظوة عند الحاكم...و المفلس..
يدخل منه القائد..
و السارق حين تنام عيون الليل
و سائس خيل السلطان...
كما يدخل منه الثائر..و الخانع...
و الجلاد المفتول العضلات ..و من كان ضحيته...
و عميل الاستخبارات المثقل بالأوسمة
و مديرة مدرسة في منطقة نائية
و أمير القوم المتهتك...و المحظية..
تدخل منه الحبلى...و الثكلى...و العانس...
و حليلة بعل خانته رجولته فاختار إقامته في المارستان...
و يدخل منه الطفل الحالم بحذاء العيد و عودة والده المنهك بالشغل..
كما تدخل منه الطفلة ذات العينين المزهرتين.
الباب لداخله
يدخل منه البرد القارس أثناء العتمة...
و زفير الشمس اللاهب
و زكام المدن اليأكلها الشره الفادح....
و الأقراص لتحديد النسل.
الباب لداخله
تدخل منه الفكرة ذات الرأس المسماري على الكاتب
في خلوته لتفر به للغابات العذراء...
و يدخل منه الزهو ليحتل دماغ زعيم من
آثار العصر الحجريّ...
و تدخل منه النحلة....و بعوضة تسي تسي التدمنُ
لسع الأعراب من الماء إلى الماء..
الباب لداخله.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى