الاثنين ١٧ أيار (مايو) ٢٠٢١
بقلم حاتم جوعية

العَميلُ القمِيىءُ

(هذه القصيدةُ مُوَجَّةٌ إلى عميل وضيع خائن إمَّعة وجبان باع نفسَهُ وخدمَ أعداءَ شعبهِ فرقُّوهُ ورفعوهُ وأعطوهُ المراكزَ والوظائفَ العالية مقابلَ خيانتهِ لشعبهِ وقضاياه المصيريّة، وأصبحَ يتحدَّثُ باسمِ شعبهِ المسكين والمغلوب على أمره وكأنّهُ هو الزعيم والقائد والوَصيُّ عليه ويتبجَّحُ بالوطنيَّة والنضال زيفا وبهتانا.. وتنطبقُ هذه القصيدةُ على العديد من العملاءِ الجبناء والخونة والمأجورين الذين باعوا ضمائرَهم، من عرب الداخل، وخدمُوا أعداءَ شعبهم وأمَّتهِم فأخذوا من أسيادِهم مقابلَ هذا الإنحطاط المراكزَ والوظائفَ العالية شكليًّا :السياسية والثقافية وغيرها).

هذا المُمَخْرَقُ في القذارةِ غائِرُ
وَهُوَ الذليلُ على المَهانةِ صابرُ
هذا الدَعِيُّ كمثلِ ثورٍ أبلقٍ
وَغدٌ حقيرٌ في العمالةِ سائرُ
قد أوصلوهُ للزّعامةٍ عنوَةً
أسيادُهُ... هذا لأمرٌ جائرُ
دونَ الحذاءِ مكانةً وَكرامةً
باعَ المبادىءَ للمكاسبِ ناطِرُ
وَمصيرُهُ لمزابلِ التاريخِ معْ
أسيادِهِ... فالكلُّ منهُ نافرُ
هُوَ مركزُ الأكوانِ في أوهامِهِ
.. لكنّهُ مَسْخٌ قميءٌ خائِرُ
وَوَراءهُ كلُّ العضاريطِ الألى
باعُوا الكرامة َ، وَهْوَ دربٌ خاسِرُ
في ذمَّةِ الأجيالِ نهضةُ أمَّةٍ
هذا العميلُ لها عدوٌّ باتِرُ
طنجيرُ هذا العصرِ أضحَى سيِّدًا
وَغسيلهُ المَفضُوحُ دومًا ناشِرُ
نهجٌ عقيمٌ ما ابتغاهُ بخسَّةٍ
لأوامرِ الأسيادِ دومًا حاضرُ
يا شعبَنا المَنكوبَ طالَ شقاؤُنا
والكلُّ في آلامِنا لمُتاجرُ
هذا المُضَرِّط ُ للمخازي والأذى
من كلِّ مكرمةٍ عقيمٌ عاقِرُ
هذا زمانٌ للأراذلِ قد غدَا
الحُرُّ يشقى.. سادَ فيهِ العاهرُ
لكعُ بنُ لكعٍ صارَ فينا سيِّدًا
عصرُ الخنا.. النذلُ فيهِ الآمرُ
أضحَى العميلُ يصولُ دونَ رَوادِعٍ
والوغدُ والمأفونُ ثمَّ الفاجرُ
الإمَّعاتُ تعيثُ في أجوائِنا
الحقٌّ ضاعَ وغابَ صوتٌ زاجرُ
الحُرُّ يشقى في الحياةِ وَيكتوي
والنذلُ يمرحُ في الخنا وَيُجاهرُ
يا أيُّها الأوباشُ هذا يومُكم
صولوا كما شاء الضلالُ وفاخرُوا
دربُ المخازي والخنا هُوَ دربُكُمْ
والكلُّ منكُمْ للجَحيمِ يُسافرُ
اللهُ يُمهِلُ ليسَ يُهمِلُ حُكمَهُ
وغدًا يُنكّسِكُمْ إلهٌ قادرُ
أنا قبلةُ الأحرارِ رمزُ كفاحِهِمْ
وضميرُ هذا الشَّعبِ.. إنِّي ثائرُ
أنا شاعرُ الشعراءِ أبقى رائدًا
وعلى الأذى والظلمِ سيفي شاهِرُ
خُضتُ الحياةَ مُكافحًا وَمُناضلا
والموتُ مُبتسمٌ.. وَفُوهُ فاغِرُ
اللهُ أعطاني الجمالَ وحكمةً
واللهُ باركني.. لِسَعْيِيَ ناصرُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى