العُبور
أسامة خرما
حينَ افـْتـَرَقـْنا ضـَمـَّني جـُرْحٌ،وَأَثـْقـَلـَني الهـَجيرْ ،فـَنـَهـَضـْتُ مـِنْ ألـَمي ...أكـَفـْكـِفُ حـُرْقـَةَ المـَنـْفى،وَأحـْزانَ الطـَّريقْ،وَنـَزَفـْتُ هَمِّي مـُثـْقـَلا ً بِأسىً عـَميقْ!!!أشْعَلـْـتُ ،نـَبـْضُ الرُّوح ِفي جـَسـَديغـَدَاة َ المـَوتُ داهَمَنا ،وَكُلُّ دَم ٍأُريقْ!!!وَنـَفَرْتُ مِنْ حُزْني إليكِ ،فـَمَنْ سِواكِ يَضُمُّنيوَ ثـَراكِ صُبْحُ الأمْنياتِ ،وَكُلُّ دَرْبٍ ليْ رَفيقْ!!!صـَفـَدُ الحـَبيبـَة إنـَّني،أَقـْبَلـْتُ يُبْعِدُني المَدىوَأَحِبَّة ٌرَسَموا طـَريقَ العَوْدَةِ الكُبْرى غَداًقـَبـْلَ الأَوانِ غَداً يَجيءُ،وَكُلُّ ذاكِرَةٍ وَطـَنْيَمْشي بـِنا ... وَدَمٌيَخُط ُّبـِأنـَّنا جيلُ الفِداءِ مَدى الزَّمَنْ!!!هُمْ أَوْثــَقـوني ,غابَ عَنـِّي وَجـْهـُها ,فـَلـَمـَحـْتُ أطـْيـافَ الرِّفاق ِ/القادِمينْ!!!بـَيْسانُ تـَبـْكي مِثـْلَ قــُبـَّرَةِ الجـَليلْطِفـْلٌ يَئـِنُّ على جـِراح ِصـَبابـَتي ,فـَغـَدا ابـْتـِسامُ الصـُّبـْح ِ يأفـُلُ ,وَالخـَريفْ !!!وَأعودُ كالغـَيم ِالمُـكـَلـِّل ِبـِالنـَّدىحتـَّى أزَيـِّنَ جَنـَّة ًعَطـْشى رَبيعا ًفي رِياض ِالعاشِقينْ،فأتوهُ في حُلـُم ِالشَّهادَةِ عابـِراًأَلـَمَ العُروبـَةِ ,وَالنـَّخيلْ !!!هوَ ذا ضَبابُ المـَوتِ يـَعْبُرُني،وَيـَخْتَصِرُ المَسَافَةَ بينَنالأَهُبَّ إعْصارا ً،وَجـِسْراً ...بـِانـْتـِظار ِالعائِدينْ !!!1998 ******
أسامة خرما

مشاركة منتدى
١٠ تموز (يوليو), ١٠:١٦, بقلم اسامة خرما
ما كانَ الشـَّذا لـَوْلاهُ
وَجْهٌ كـَنور ِالبَدْر ِحينَ رأيتهُ
لـَمْ ألقَ يوماً في الحَياةِ سـِواهُ
إنْ مـَرَّ قـُلـْتُ : هوَ النـَّسيمُ مُداعـِبٌ ,
أوْ غابَ قـُلـْتُ: هـُوَ الأسى ألـْقاهُ
ما غابَ عـَنْ عـَيـْني لِقاءُ أحـِبـَّتي
أبـَداً , وَلا كانَ الشـَّذا لـَوْلاهُ
إنْ ضـَمـَّها طـَرِبَتْ يـَداهُ بِنَشـْوَةٍ,
أو ثـَرْثـَرَتْ ذابـَتْ بها عـَيـْناهُ
أَتـُراهُ مـِنْ عـِشـْقي يـَذوبُ تـَلـَوْعاً
أمْ أنـَّني قـَدْ زِدْتُ في بـَلواهُ
رَبـَّاهُ ما أحـْلى المـَمـَاتَ بعِشْقِهِ
ما كانَ مِنْ جُرْح ٍسِوى نـَجـْواهُ
مُذْ جاءَني طـَيْفٌ يـُعاتِبُ مُقـْلـَتي ,
وَالعـَيْنُ تـَبْكي في النـَّوى ذِكـْراهُ
ما عُدْتُ أحْتـَمِلُ الفِراقَ تـَألـُّما ً
إلا َّوَنـَزْفُ القـَلـْبِ قـَدْ جافاهُ
ما دَغـْدَغـَتْ نـَفـْسٌ فـُؤادا ًعاشقا ً
إلا وَذابَ مِنَ الحَنين ِصـِباهُ
ماذا أقولُ: لِبَسْمَة ٍفي ثـَغـْرِه ِ
ضَمَّتْ ثـَراها ،وَالشَّذى شَفـَتاهُ
إنِّي لأرْنو لِلسُّفوح ِتـَرَنـُّماً
وَأَقولُ : كِبْرُ الأرْض ِكَمْ أَهْواهُ
ما زادَ في بـُعـْدي لـَدَيهِ تـَحَـرُّقاً
أوْ صادَفتْ مِنـَّا الطـُّلولُ نـَداهُ
إنِّي أَمُدُّ إلى الجَليل ِ صَبابـَتي
وَأَظـَلُّ أَسْأَلُ : يا تـُرى أَلـْقـاهُ !!؟
كَمْ ضاقَ خَطـْوي بـِالحَنين ِ مُهاجـِراً
وَالدَّرْبُ ضاقَ على الحَنين ِمَداهُ
أشْكو لِزيْتون ِ البـِلادِ أسى دَمي
وَدَمي يَغـُصُّ على الأسى شَكْواهُ
تـَمْشي شُجوني في الوَريدِ كأَنـَّها
صَوْتٌ ، وَصَوْتُ العائِدينَ صَداهُ
سَيَظـَلُّ يَصْرُخُ بيْ حَنيني صاخِباً
وَطـَني !!!
وَأَهْتـُفُ :لـَوْ غَداً أَلـْقاهُ
كَمْ رَدَّني وَجْدي إليكَ مُعاتِباً
خـَطـْوي ،
وَخـَطـْوي لا يَضِلُّ ثـَراهُ
************
2000أسلمة خرما