الاثنين ٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٦
بقلم محمد شاكر

الـــــــكــُـــــرْسيّ

الكرسيُّ ذو القوائم الأربعة
لا يَحيدُ عن تـَـباتـِه
إلا مـَعي،
كلـَّما تَشهَّيْتُ سَفراً في الحُلم
أسْرجتُ صَهْوتَه
وطـفْتُ العالمَ ، مِن مَكاني.
الكـُرسيُّ ذو القـَوائم الأرْبَعـة ْ
أسْمعُ الآنَ، صَهيلَهُ
إذ ْطالَ بي الجُـلوسُ
دونَ حُلمٍ
ولا سَفرٍ
كمَا لوْأنَّهُ يَحِنُّ إلى فـُروسية بَائدة ْ
يُـسابقُ فيها المَكانْ
الكُرسِيُّ ذو القَوائِم الأربعَةْ
تَقطَّعتْ به أسْبَابُ الذِّكْرى
إلى أصْلِهِ في الشَّجرةْ
أمْلودًا أخْضَر
تُهَفْهفُه الرِّيحُ في الفَصْلِ الخَصيب.
كمْ سَوْءاتٍ بَدَّلتْ أحْوالَ نَشْأتِهِ
مَحَتْ أثَرَ السِّيرةْ
في مَلامِح الجُلوسِ
إذْ يَقْعى عَلى غَيْر عادَة الأشْجارِ
تُعرِّشُ في عَلْيائِها
وتَموتُ في وُقوفِها، الكَبيرِ
الكُرسِيُّ ذو القَوائِم الأرْبعَةْ
ثابـِتٌ في حَلْبَة المَقْهَى
يُفَكِّرُ في رِهانِهِ الخَاسِرْ
غُبارٌ يَعْلو قَسَماتِهِ
مِنْ أثـَرِ السِّباقِ العاثـِرْ
وكُسُور تَنـُوءُ
مِنْ وَطْأةِ الجَسَدِ العَابـِرْ
وأرْقام تَحومُ في رَدَهاتِ المَقْهَى
ولا تَحَطُّ عَلى...
سِرْبـِها الرَّابـحْ
في سُوءِ الطالِعِ هذا النَّهارْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى