السبت ٢٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢
بقلم رمزي حلمي لوقا

تَذَكَّرِي

وتَذَكَّرِي
أَنَّا
تَفَرَّقنَا
هُنَا
ويَدُ المَدَائِنِ أزهَقَت أَروَاحَنَا
،،
هَل كُنتُ أعشَقُ والمَهَالِكُ مِن دَمِي
كَحَرَائِقِ الأوطَانِ .. أضحَت مَوطِنَا
،،
بَاتَ الرَّصِيفُ مُدَمَّمًا مِن صَيحَتِي
ومَفَارِقُ الطُّرُقَاتِ أضحَت مَسكَنَا
،،
ومَخَارِجُ الأنفَاقِ سُدَّت غِيلَةً
حَتّىٰ بَدا الأحرَارُ شَعبًا مُذعِنَا
،،
كُلٌّ يُخَبِّئُ رِزقَهُ في جُحرِهِ
يَتخَبَّطُ الأعشَىٰ ويَسقُطُ مُثخَنَا
،،
حَتَّىٰ الصَّوَامِع هُدِّمَت أسوَارُهَا
وتَلَمَّسَ الرُّهبَانُ دَربًا مُؤمِنَا
،،
هَل لِي بِقُبلَاتٍ يُذَرِّيهَا الهَوَا !
والجُرحُ أعمَقُ مِن صَدِيدٍ أُدمِنَا
،،
والنَّهدُ في كَفَّيَّ صَارَ مُجَعَّدًا
والقَلبُ خَلفَ النَّهدِ أصبَحَ أغضَنَا
،،
هذا سَرِيرِي خَالِصٌ لِبُعُولِهَا
يَتنَازَعُونَ مَحَاسِنًا ومَفَاتِنَا
،،
يَا طَعنَةَ الصَّبَارِ حِينَ نَرُومُهُ
ويَلُوكُهُ الفُجَّارُ رَطبًا لَيِّنَا
،،
كانَ المُرَائِيُ العَمِيلُ بِصُحبَتِي
يَتسَلَّقُ الأزمَانَ غَضًا أرعَنَا
،،
كَالقِردِ أعطُوكَ العُصَافَةَ في يَدٍ
والأيكَةُ العَجفَاءُ تَنزَعُ أغصُنَا
،،
تُلقِي عَلَيكَ عِجَافَهَا وصَرِيرَهَا
وتُسَامُ ذُلًّا والحَقَائِق كَالدُّنَا
،،
تُعطِيكَ لَحنًا كَالصَّهِيلِ إذا دَنَا
وتَظَلّ تُقسِمُ : كَان وَحيُكَ أُرغُنَا
،،
لا يُدرِكُ المَعتُوهُ ما هُو صَانِعٌ
إنَّ الوَصَافَةَ في عَرِينِكَ كَالخَنَا


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى