السبت ١٧ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦

حكاية الزوجة الوفية

عادل خزام

الصورة بواسطة: جيرماين دروغنبرودت

حين حلّقتَ مبتعدًا عني إلى أرض الجبال الزرقاء
لم أبكِ كثيرًا كما تفعل الزوجات الوفيات
ولم أنغمس في وحدةٍ متخيلة كما تفعل بعضهُنَّ
ذلك لأنك تركتَ لي عبير جسدك

في عشّنا العالي على قمةِ شجرةِ اللابورنوم
أنتظر اللُّقَمياتِ الصغيرةَ من الحب التي قد تعود بها إليّ

أبدأ يومي مغتسلة بضوء الصباح
أقلّب أوراق الكتب المقدسة، كل شيء على ما يرام
وقت الغداء أنتظر الأصدقاء
وفي ساعات الكسَل ترسم الأفكار تقاطعات من الضوء والظل
حين تكون النجوم جيرانًا، من ذا الذي يخاصم القمر؟
أين يمكن للحزن أن يجد فرصة؟ الغيوم تعلّمني أن أطير

لكن في تلك الليلة، حين تسربت قهقهات الريح الى غرفتي وقلبت شموعي
أدركت في صلاتي أن أضلاع حبي البعيدة عني
كانت تُكسر بلا رحمة

في تلك الليلة هطلتْ أول أمطار السنة
ومنذ ذلك الحين، لا يزال المطر يسقط ليسرد كتابًا كاملًا من حزن صادق
الجمال صار يواسي القلب المقفر، ولكن للحظات
وصارت قمة شجرة اللابورنوم محرقتي المشتعلة

شعر: تامالي نيوغي - الهند

عادل خزام

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى