رحيل الشاعر خميس لطفي
نعت رابطة الكُتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر الفلسطيني الكبير خميس لطفي والذي وافته المنية إثر نوبة قلبية ألمت به أمس أثناء وجوده في العاصمة الأردنية عمان.
وقالت الرابطة في بيان لها اليوم "إن الحركة الثقافية والشعرية الفلسطينية فقدت شاعراً مرموقا صاحب قلم مبدع ومميز، لطالما خط به الكثير من القصائد والدواوين الجميلة والتي رسم من خلالها معاناة شعبه وجسد صموده ومقاومته وصلابته".
وتابع البيان "عزائنا أن أعمال الفقيد لازالت بيننا تشعل جذوة المقاومة والصمود, كما أشعلتها إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي ازدهرت خلالها قصائد ودواوين الشاعر، حيث شكلت دافعاً للمقاومين ورماة الحجارة".
الشاعر الفلسطيني خميس لطفي، اسم إبداعي فلسطيني لمع متأخراً، بالقياس إلى عمره الإبداعي، وذلك بفضل موهبة فذّة وشعر سهل وسلس لكنه ممتنع، غير أنها بقيت طيَّ الدفاتر والأوراق والحدود، حيث ولد الشاعر خميس في النصيرات وسط قطاع غزة من أسرة مهاجرة من فلسطين المحتلة عام 1948 ،و قضى طفولته الأولى في دير البلح ثم نزح منها عام 1968 إلى الأردن.
أكمل تعليمه الجامعي في أوروبا وحصل على بكالوريوس الهندسة الإلكترونية، وعمل مهندسا للاتصالات في المملكة العربية السعودية.
بدأ كتابة الشعر في مراحله الدراسية الأولى وله قصائد كثيرة منها: المهاجر، زمان الكفاح، النسر يأكل قلبي ، الآخرون، ولديه ثلاث مجموعات شعرية هي: «وطني معي» و«عد غداً أيها الملاك» و«فوق خط التماس».
واشتهر للشاعر قسّمه الشعري لفلسطين والذي يقول فيه:
أَنا الْمَدْعُوُّ : غزِّيٌّ أصيلٌ ، وابنُ غزيِّةْوَعُنْوانِي: خطوطُ النارِ ، في حيِّ " الشُّجاعيَّةْ "وَأَعْمَلُ: في سبيل الله، أعمالاً فدائيةْأُدَوِّنُ عَنْ: هوى وطني قصائدَ لا نهائيَّةوأُقْسِمُ أنْ: سأبقيها على شفتيَّ أغنيَّةْوَأَنْ أَبْقَى: على عهدي، ورأسي، غير محنيَّةوَأَنْ أَحْيَا: لكي تبقى بلادُ العرْب محميَّةوَلي حُلُمٌ: له أسعى، حثيثاً، صادق النيَّةوَفِي نَفْسِي : إلى الأقصى حنينٌ ساكنٌ فيَّإِلَى أَجَلٍ: فها هي ذي قوى شعبي الطليعيَّةتبشرنا بنصر الله ضد قوى الصليبيةوَلَنْ أَخْشَى : أنا إلاَّ من الذات الإلهيَّةفَإِنْ أَقْضِِ: صريعَ الحقِّ ، والأوطانُ مسبيَّةفَلا أَسَفٌ عَلى عَيْشٍ بِلا حُلُمٍ، وَحُرِّيَهْ
