الخميس ٢٤ تموز (يوليو) ٢٠٠٨

زاكَـــــــورة (البَصْمةُ والمَرْأَة)

بقلم: كَي بورْنان، ترجمة: د. عبد النبي ذاكر

إلى محمد الماكَري ذكرى فَقْدٍ آخر وآخر وآخر...يا محمد ! يا ماكَري! يا أَنَا !

أَحْيَاناً، تتوقَّف حياتُنا،
كبستان النخيل في درعة.
إننا نبحث عن ذواتنا في سُحْنات
لا شكليّة كالرمال.
هل سنُرَدُّ دوما
إلى وَحْشتنا الخاصة؟
 
أَحْيَاناً، يتم الاهتداء إلى السبيل،
دون أن نعلم كيف، و لماذا.
أعتقد أن ماء النظْرة
هو ما يجعل بين الخِمار واللثام
إمكانيةَ استئناف المسير، والرُّسُوّ
بغتةً عند حياة غامضة.
 
إِنَّها عارية على جَديلة زرقاء.
وهذا رجلٌ قادم من أعماق العصور،
لينضاف إليها، ويخُطَّ فيها، عميقا، آية فرقان.
 
إِنَّها مفتوحةٌ كجُبٍّ
يَصّاعد منه ماء بِكْر،
دمٌ، دمعٌ كَظيم.
تستقرُّ القسوةُ
بين متانة المكتوب
وهشاشة الكلمات،
 
بَعْدَ مَهْرِ البياض،
يتعارف الرجل والمرأة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 [1]
بقلم: كَي بورْنان، ترجمة: د. عبد النبي ذاكر

[1ملحوظة: تمت ترجمة هذه القصيدة من رحلة الشاعر Guy Bornand (1930 ـ 1991) "في الجنوب المغربي". صدر لهذا الشاعر الرحالة خمسة عشر ديوان شعر. وتجدر الإشارة إلى أن شاعرنا نال جائزة مدينة نيس (وهي الجائزة التي ترأسها جان كوكتو) سنة 1955.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى