سواســـــن
بقلم: د. هاشم عبود الموسوي
| بسمات ثغركِ للوجود تأمــــلُ | وصباحُ وجهكِ للحياةِ تَوكّــل | |||
| كأنّ ثغركِ حين يبســمُ جِنّــةً | للقاطفين ثمارهـا تتهـــدّلُ | |||
| فأرى الربيع بوجهكِ ضاحكــا | وبه ابتهاجٌ للعيــون مُكحِّـلُ | |||
| من أيّ لحنٍ للسمــاءِ تبثّـــهُ | نغماتُ شوقٍ لا تُمـلُّ وتكمـلُ | |||
| من أي بحرٍ قد أتيتِ عروستــي | ماذا يقولُ الواصفـون وينقلوا | |||
| صحراءُ عُمري أقحلت من جدبهـا | يا واحة الواحات أنتِ الأكمـلُ | |||
| أشعلتِ بي ثلجـاً تجمّد نائمـــاً | وأفاقَ بي فرسٌ أصيلٌ يصهـلُ | |||
| ألقيتُ يا حسنـاءَ عنّي تــردّدي | شوقي إليكِ يشدّنــي ويؤمّـل | |||
| كم من أمانٍ لا يُنـالُ وصالهــا | قد أفصحت ولها إليـكِ توصّلُ | |||
| جاءَ المؤمّلُ لو قبلـتِ تــودّدي | فالأرضُ ترقصُ والسماءُ تُهلّلُ | |||
| لو سطّروا كلّ النساءِ سواسيــاً | وليَ الخِيارُ، لصار أمري أسهلُ | |||
| البدر من بين النجوم مـــلألئٌ | وحبورها من دونه لا يكمــلُ | |||
| وأرى الكواعبَ عارضاتٌ حُسنها | لكنّما حُسنُ الحِسـان مُــؤجّل | |||
| وسألتُ عنكِ الفاتنات تطفـــلاً | فأجبنَ في حسدٍ بأنّكِ أجمــلُ | |||
| تتدلّلُ الحسنـــاء أيّ تدلــل | فسواسنٌ من حُسنها تتـــدلّلُ | |||
| عيبُ المُحبِّ إذا هوى معشوقـه | فَضَحَ الحبيبةَ قِيلةً وتغـــزُّلُ | |||
| إذا الأوائلُ بايعوكِ محبـــةً | فاللاحقونَ بحُبّهم لكِ أشمــلُ | |||
| إنِّي عشقتكِ يا سواسنُ خائفـاً | من عاشقيكِ، فقد أُدانُ وأُقتـلُ |
