الخميس ٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٢
بقلم سليمان نزال

صبرا و شاتيلا.. وجع التذكار

نحن فتيانكَ أيها الشجن المرابط
في متاريس التذكار صهيلا
أسمى الجراح جراحنا
و إن نزفتْ في البهاءِ حقولا
و ما انتمى لهوية النسيانِ نسرُ التداني
ظلَّ التوهجُ دليلا
قد حلّقتْ هاماتُ الصبرِ طويلا
و عادَ الموجُ عن الزنودِ ذليلا
و نحنُ لها
هذا القرنفل و أهله
و نحن لها
صاحت دموعُ أهلنا
أمسى الرثاء هديلا
ونحن هنا
أجيالنا
أفراسنا
حراسنا
أحمالنا..أشواقنا..أثقالنا
أشجارنا.. أعمارنا ..أقمارنا
جيلٌ يسلّم ُ للتفاني جيلا
و قد علِمنا أن الذبحَ مدرسة
و كم فتحوا في كلِّ ساحات
هذا الدم فصولا
في صبرا و شاتيلا
و نحن هنا..هناك هنا
و على الجباه توزّعت أسماؤنا
و على الحياة تقسمت أشلاؤنا
فتذكروا كيف صنعتْ بنت المخيم
من الزفراتِ منديلا
في صبرا و شاتيلا
 
*****
في صبرا و شاتيلا
ذاكرة تتحدى قاتلها و تلقي
في شلالات الدم المسفوح جمرأسئلة..
فيعلو أرجوانٌ..تخفقُ نبضةُ المصير
على وقع قنبلة..
شهداؤنا يأتون في الذكرى
فكلُّ صقر ٍ يرسل الضياء قرنفلة
لا تحسبوا أن العراءَ الكوني
قد غطّى المسألة..
في صبرا و شاتيلا
أشلاء وعد ٍ قد تناثر و الغياب يتشظى
و مكائد الأنياب في الغدرِ كانت مُهللة
فأسٌ تطاردُ الفراشاتِ و الندى
صار السفاح أمير تلك المرحلة
و" محمد نزال" يأبى الفرار من دمه ِ
في السفن التي أبحرت في أبعد أخيلة
و أمام الورد يستشهد الفتى
يمرُّ شريط "الكرامة" من وقت أضلاعه
يومَ أن كانت البطولة زلزلة
في صبرا و شاتيلا
قد مرّتِ الزفراتُ من جراحاتِ أحلى نجمة
و استراحَ الصمتُ على خصر سنبلة!
و تزنّرت بالشجبِ أفواهُ العواصم المُعلّبة
و انتظمَ العارُ في صفٍ طويل
مثل السلسلة..
في صبرا ..في شاتيلا
انفجر نهرٌ في وريد نكبته
اعتصر القلبُ أسراره و بكى
صرخت مياهٌ من نحيب أرملة
تتعالى أفئدة النداءْ
يدنو النزف من السماءْ
لا شيء..لا
إلاّ القتل القتل و الضحية المبجّلة
لا غيمة سمعت أنين الزقاقْ
! و كأنما حنجرة الأرض سُدّتْ بمحدلة
و في صبرا و شاتيلا
في كل حيٍّ قد هوتْ كواكبنا
في كل ِّ "زاروب" هناك جلجلة
كم من خيولٍ صهيلها مثل الأسئلة
قتلتها إجابات ٌ بأعماق الرمل موغلة
يا صبرا..و شاتيلا
"إن النسيان خيانة"
قلبُ البلادِ لا يخون
حتى لو قيد أنملة.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى