الخميس ١٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩

غزة يا بوابة التاريخ

بقلم: عـزالدين ظاهر
أيتها المتململة من عهود الترقب والوعود الكاذبة..
المحاصرة من القريب والغريب..
جوعاً وعطشاً ودواءً...
ها قد دبت بك الحياة بعد أن ترنحت طويلاً بين شواطئها..
فانفجرت حمماً وبراكين بوجه لصوص الليل المعتدين..
وحيدة أنت في معركة الشرف والكرامة..
واقرباؤك من حولك يستنكرون..
يجزرك الجلاد ويحرقك ..
وهم يأتمرون وينددون..
ثم ينسون.. ويتناسون..
أنت تصنعين بصمودك وبطولتك كرامة العرب وعزتهم..
أنت الإباء والتضحية في عصرالانهزام والشعارات الفارغة..
أنت بوابة تاريخ الملاحم لمن يدخلون فيه..
ونبراس الشهادة والتضحيات..
وطريق المجاهدين الأحرار..
أراك ياغزة خلف الشعاع الممتد بين الفجر والنهار..
تسكبين ضوء الحياة في العيون التي غشاها ليل الهزيمة واليأس..
أنت هتاف المناضلين، يستبشرون بقدوم النصر..
يرددون أناشيد الحرية مع دوي الانفجار ولعلعة الرصاص..
تزفين شهداءك بزغاريد الفرح..
أنت أغنية الأحرار، وثورة المناضلين الشجعان..
غزة في الحياة شموخ وفي الشهادة خلود..
تاج فخار على رأس التاريخ..
وعروس المدن في قاموس الحياة..
ودمعة على خدود الزمن..
أنت الطهرفي زمن العهر..
والتصدي في زمن القهر..
وفرح المطر فوق أوراق الزيتون..
ووهج البرق على حجرالصوان..
غزة! أنت أجمل ما كتب عنك السيف والقلم..
أيتها الساهرة في غياهب الحقد والموت والخيانة وآلة الدمار..
إلى أن نستفيق من الخطب الذي غطى الركب..
وإلى أن يظل ينادي المستغيثون: (وامعتصماه!)
ولا من مجيب..
ستبقين صامدة بوجه الريح الصفراء كالطود الشامخ..
عصية على الركوع..
عصية عـلى الموت..
غـزة! ما أروعك، وأنت تطلقينها صرخة الغضب بوجه
عدو الحياة:
يا عـدو الشمس! لا لن أساوم..
وإلى آخرنبض في عـروقي سأقاوم..
النصر يا غـزة آت..
فلا نامت أعين الجبناء..
بقلم: عـزالدين ظاهر

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى