الخميس ٤ آذار (مارس) ٢٠٢١
آليات دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

تفعيل الروح المقاولاتية في الجزائر

مليكة لخضر منصور


ملخص:

تهدف هذه الورقة لمعرفة دور المقاولاتية في تفعيل إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة لدى طلبة الجامعات، فبعد أن كان الخريج الجامعي يبحث عن منصب شغل أصبح هو من يخلق ويعرض مناصب الشغل ويتحقق ذلك بدمج وربط ثقافة المقاولانية بدار المقاولة وبرنامج التعليم العالي والتي يتمكن من خلالها اكتساب مختلف المهارات المهنية التقنية، الإدارية والشخصية كمواقف سلوكية وتنمية روح المقاولانية بما تحمل في طياتها المبادرة والإبداع والمخاطرة وثقافة العمل المستقل والتي يتم تنميتها عن طريق الدعم والمرافعة.

الكلمات المفتاحية: المقاولاتية، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، هياكل الدعم.

مقدمة:

لقد عرفت التنمية الاقتصادية في الجزائر تحولات ومراحل كغيرها من اقتصاديات العالم حيث تميزت بعد الاستقلال بالاعتماد على المؤسسات العمومية الكبرى والمجمعات الضخمة التي ساعد في إنشائها وتطورها الارتفاع الذي كان يشهدها سعر البترول آنذاك واستمر الحال على ذلك إلى غاية الأزمة البترولية العالمية التي شهدت فيها أسعار البترول انخفاضا محسوسا جعل من الدول المعتمدة على الإرادات البترول ومنها الجزائر تفكر في خطة للإنعاش الاقتصادي جديدة كبديل عن النفط، فاهتمت إلى إعادة هيكلة المؤسسات الصناعية الكبيرة التي تولت نتائجها الهزيلة من سنة إلى أخرى وتقسيمها إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة جديدة، وفتحت المجال للخوص بذلك وهذا انطلاقا من تيقنها بأنّه لا توجد وسيلة تنموية في الوقت الراهن أنجع من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدليل على ذلك تجربة العديد من الدول التي استطاعت النهوض باقتصادها من خلال الاعتماد على هذه المؤسسات وإنّ المتتبع لتطور هذه المؤسسات عددا ونوعا لا يجد الدليل على أهمية هذه المؤسسات من خلال ما تحققه من أهداف اقتصادية وأبعاد اجتماعية وذلك للميزة الأساسية لها في تحقيق معدلات تشغيلية عالية على مستوى أفراد المجتمع خاصة الشباب خريجي من معاهد التكوين المهني والجامعة وتحقيقها للتكامل الاقتصادي من خلال ما تقدمه هذه المؤسسات لمعدلات نمو معتبرة حيث تصل إلى 70% من القيمة المضافة و60% من مناصب الشغل.

الإشكالية: من أجل النهوض بالتنمية الاقتصادية كان على الجزائر إحداث تغيرات في القطاع المؤسساتي من خلال انتهاج إستراتيجية لإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإعادة هيكلة المؤسسات الكبرى ذلك إدراكا منها لفعاليتها ودورها في التنمية وما يؤكد هذا التوجه هو إنشاء وزارة خاصة لهذا القطاع وإنشاء هيئات دعم هذه المؤسسات ونظرا لهذه المكانة التي تحتلها هذه المؤسسات نستهل بطرح الإشكالية التالية "ماهية آليات دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية"

ومما سبق تهدف الدراسة إلى توضيح مايلي:

أولا- التطرق إلى الإطار النظري للمقاولاتية.

ماهية المقاولاتية

مفهوم وتعاريف حول المقاولاتية.

مختلف آليات المرافقة للمقاولاتية.

ثانيا- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر.

آليات مرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

تمهيد:

على مدار ثلاث العقود الماضية كان الاهتمام المتزايد الذي يحظى به موضوع المقاولاتية من طرف الكثير من الباحثين في علوم الاقتصاد وعلوم الاجتماع بالإضافة إلى حكومات مختلف الدول المتقدمة والنامية على حد السواء من خلال تطوير طريقة جديدة للممارسة المقاولاتية.
تم الجمع بين الكفاءة الاقتصادية والمنفعة الاجتماعية، وفتح سبل واعدة في مكافحة المشاكل الرئيسية.

تبدو هذه الظاهرة العالمية نموذجا جديدا قديما غير متجانس الذي يستهلهم في آن واحد من كل قطاع لا يهدف الربح التقليدي وممارسات الأعمال القائمة على السوق لتوفير استجابات جديدة ومستدامة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية البيئية، إنه يولد الكثير من الحماس للبحث والممارسة.

أولا- مفهوم المقاولاتية:

قبل التطرق إلى مفهوم المقاولاتية لابد أولا أن نعرج على مفهوم المقاول.

مفهوم المقاول:

المقاول في التعريف الاقتصادي هو كل فرد يدير مؤسسة الخاص والذي يضع مختلف عوامل الإنتاج (الموارد الطبيعية والبشرية، ورأس مال بغرض بيع منتجات سلعية وخدمات1 وقدمه الاقتصادي (Schumpeter)(1883-1950) في كتابه "أعمال المقاول" على أنّه "هو الشخص الذي يريد وقادر على تحويل فكرة إلى ابتكار ناجح2.

فالمقاول:

هو شخص يحمل رؤية ويريد القيام بمشروع ثم منظمة (كيان) فهو متفائل يؤمن السوق ويريد إحضار شيء جديد بقدراته.

هو شخص يشعر بالحاجة أي يفضل خوض تجربة بدلا من الضياع في التحليلات.

هو شخص شجاع يدافع عن المنتج والخدمة يتمتع بالتفاوض في الشراء والبيع فيعتبر من الأفراد القادرين لبناء نشاط فيما يتعلق بالتغيرات في المجتمع من خلال إيجاد طرق استغلال الفرص اقتصاديا أي أنّها تشكل في هذا الصدد الشخصيات المؤسسة في علوم المنظمات.
خصائص ومميزات المقاول: من بين القيم المختلفة التي تدفع المقاول الأخذ وبتطبيقها لقد تم وضع هذه الخصائص في ثلاثة مجموعات:

2-1- الخصائص الشخصية:

2-1-1- الإبداع (créativité): هو القدرة على رؤية الأشياء بشكل مختلف والتفكير دون قيود حيث أحد أسوء أعداء الإبداع هو الضغط السلبي للأشخاص حول الأفكار الجديدة فهو يسمح لنفسه بالأحلام بمجرد فكرة وتحولها إلى دافع مجسد الإبداع.

يعتبر الإبداع من أهم السمات التي يتمتع بها المقاول، حيث أنّ هذه السمة تعزز قدرة رائد الأعمال على التفكير المبدع وتحليل المشاكل، وسعة الأفق وغيرها من المهارات اللازمة للمقاول حتى تستطيع الولوج في ميدان المقاولاتية أو ريادة الأعمال3.

2-1-2- إدارة مالية مستقلة (autonomie): بالنسبة للمقاول يعني استغلال ذاتي خلق وظيفة لنفسه والاستغلال على الصعيدين المهني والملي، اتخاذ القرارات الخاصة به وإيجاد الحلول للعوائق التي تعترضه.

2-1-3- الشعور بالمسؤولية (les sens des responsables): إنّ تحمل المسؤولية هو الالتزام والتعهد الكامل وضع كلمته ونزاهته على المحك أي لا يعرض نفسه لشبهه وهذا الشعور بالمسؤولية هو الذي سيمكن المقاول من أن يكون شريكا للأشخاص من حوله وبالتالي الحصول على ثقة الآخرين.

2-1-4- القيادة (leadership): تظهر القيادة عندما تتحد الرؤية والعمل مع، يمكن أن يلهم هذان العنصران أشخاصا آخرين يتشاركون في إيجابية ترضى المجتمع.

2-1-5- التضامن (solidarité): يعتمد المقاول على روح القتال المرتبط بتنظيم المشاريع ذات القيمة العالية ولكن لم يتم التأكيد على المساعدة المتبادلة وروح الفريق والشعور بالانتماء الذي يربط الأشخاص ببعضهم البعض.

إنّ المقاول داعم للمستثمرين والموظفين والموردين والمنظمات الأخرى أي في كل الحالات يجب على المقاول مراعاة الآخرين.

2-1-6- الطموح (l’ambition): كل من يريد التغيير يجب أن يعتقد في قدراته وأنّه يستطيع فالطموح هو أن يكون للمقاول الجرأة على العمل عندما تواجه حالة من عدم اليقين سواء كان التغيير بسيط أو معقدا فغالبا ما يكون الطموح في قلب روح المبادرة المقاولاتية.

على المقاول أن يستثمر التغيرات والتطورات والتي تساعده على البروز والظهور، إذ لابد من استغلالها من خلال ممارسة ريادة مبدعة، كإدراج تقنيات حديثة في عمل منظمته أو طرح أفكار وثقافة جيدة بين أفرادها، فالمقاول الناجح دوما يكون على اطلاع بآخر تطور المعارف الإدارية في التسيير والإنسانية في مجال العلوم السلوكية، المعارف الإدارية والإنسانية والمستجدات التقنية ومواكبتها في عالم الأعمال.

تعاريف المقاولاتية: لا يوجد إجماع حول نظرية المقاولاتية فلا يمكن إيجاد تعريف متفق عليه ومن أجل توضيح ذلك فتناولنا مجموعة من التعاريف مكملة لبعضها البعض وهي على النحو التالي:

المقاولاتية (enterprenship): هي كلمة من أصل إنجليزي تم استعمالها من الكلمة الفرنسية (entrepreneur) وقد ترجمت من قبل الكناديين إلى اللغة الفرنسية (entreprenariat)4.
تعريف 01: تعرف المقاولاتية على أنّها مجموعة الأنشطة والمساعي التي تهدف إلى خلق وتطوير المؤسسة وبشكل أكثر عمومية خلق نشاط معين.

تعريف 02: المقاولاتية هي حركية إنشاء واستغلال فرص أعمال من طرف فرد أو عدة أفراد وذلك عن طريق إنشاء منظمات جديدة من أجل خلق قيمة حول استراتيجيات.

تعريف 03: يمكن تعريف المقاولاتية بأنّها حالة خاصة، يتم من خلالها خلق ثروات اقتصادية واجتماعية، لها خصائص تتصف بعدم الإعادة، أي تواجد الخطر، والتي تدمج فيها أفراد ينبغي أن تكون لهم سلوكات ذات قاعدة تتخصص بتقبل التغيير وأخطار مشتركة، والأخذ بالمبادرة والتدخل الفردي5.

تعريف 04: عرف (haward Stevenson) المقاولاتية هي اكتشاف الأفراد أو المنظمات لغرض الأعمال المتاحة واستغلالها6.

تعريف 05: (casson) يعرفها بأنّها فرصة الحالات أو أوضاع سوقية أو منتجات أو خدمات جديدة أو إدخال طرق جديدة في التنظيم تسمح هذه العملية عن طريق المقاول القادر على اكتشاف موارد غير مثمنة وينظمها لكي يبيعها على شكل سلع وخدمات7.

تعريف 06: (Fayolle) عرف المقاولاتية بأنّها وضعية تربط الفرد بمشروع أو منظمة ناشئة وذلك بالتزام شخص قوي والقيمة التي يتم خلقها ترجع للمساهمات التقنية، المالية، والشخصية التي تولدها المنظمة والتي تمنح الرضا للمقاول وللجهات المهتمة.

بالنسبة للمقاول تكمن القيمة في المداخيل المالية والمادية وأيضا الاستقلالية الذاتية، السلطة ... الخ وبالنسبة للزبائن فتتمثل القيمة في الرضاء من استهلاكهم للسلع والخدمات المعروضة، أما بالنسبة للممولين فهي تتعلق بالفائدة والأرباح النقدية المتحصل عليها أو المحتمل الحصول عليها8.

ويمكن استخلاص تعريف مشترك وعملي للمقاولاتية غالبا ما يرتبط بظاهرة الإنشاء والبدء في الإنتاج وزيادة الأعمال طوال حياة المنظمة وليس فقط خلال المراحل الأولى، والمقاولاتية تكون مهتمة في العمليات الإبداعية والخصائص الاجتماعية والمهنية للمقاول.

فالمقاولاتية تنشأ من بناء حالة عدم اليقين الموجهة إلى مجال المنظمة وإعادة وتخصيص مختلف الموارد والإمكانيات المسطرة لهذا المشروع لمبادرة المقاول القادر على تجسيد إستراتيجية التغيير التنظيمي التي تغتنم الفرص فهي تتطور في سياق التغير المؤسسي والتي تدخل في إطار ما يسمى بالمشاريع المقاولاتية، ثم ربط محددات الشخصية المقاولاتية بعنصري الإبداع والتجديد بغية إبراز الأفكار المقاولاتية في صورة مختلفة عبر الاختيار.

ويستخلص من هذه التعاريف استنتاج بأنّ المقاولاتية هي القدرة على اتخاذ القرارات والاستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة وخلق فرص الإبداع وتطوير المهارات وتحسين عمليات الإنتاج من أجل خلق قيمة مضافة.

ثانيا- التطور التاريخي للمقاولاتية:

إنّ المقاولاتية في وضعها الحالي لم تظهر فجأة وإنّما كانت وليدة لمختلف التغيرات والتطورات التي شهدها النظم الاقتصادية والاجتماعية منذ أن تمكن الإنسان من الاستقرار وشروع في تحضير ما يحتاجه باستعمال طاقاته الفكرية والجسمية.

وباعتبار أنّ المقاولة أو المؤسسة الاقتصادية وحدة إنتاجية فهي تمثل النواة الأساسية للنشاط الاقتصادي للمجتمعات فإنّه لا يمكن أن تدرس بشكل منفصل عن المجتمع الذي توجد فيه مكانيا وزمانيا.

فظهور مصطلح المقاولاتية في الأدبيات المتعلقة بالعلوم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والإدارية وتطورها بمختلف المدراس الفكرية من الكلاسيك والنيوكلاسيك والنظرية الحديثة على النحو التالي:

نشأة وتطور المقاولاتية: ظهر مفهوم في كتابات الأوائل بمفهوم الاقتصاديين مثل:
1-1- المدرسة الكلاسيكية:

مصطلح المقاولاتية وأعطى (R.cantillon) (1680-1734) أول من أدخل البعد الاقتصادي فهذا المصطلح بمفهومه الريادي المقاولاتية (entrepreneuriale) في التنمية الاقتصادية بين ملاك الأراضي والعمال الرياديين داخل النظام الاقتصادي وهو ذلك الشخص الذي يمتلك مهارات والمخاطرة والابتكار ليقوم بالتوليف بين عوامل الإنتاج لإنشاء مؤسسة أي هو الشخص الذي يكون على استعداد لتأمين مشروع اقتصادي ويحمل المسؤولية عن النتائج غير مؤكدة حيث حدد الدور9 ثم جاء (j.Baptiste say) (1767-1832) فهو من أدخل مصطلح المقاول إلى النظرية الاقتصادية المعروف بالقانون المنافذ (loide débouchée) حيث ميزة بين المقاول والرأسمالي أي المقاول ليس بالضرورة هو الذي يمتلك رأس المال، إنّه ذلك الإنسان الذي يسير الموارد المادية والبشرية ويتحمل المخاطرة حيث تتطلب المقاولة تسيير الموارد (المالية، البشرية، النفسية، ... الخ) وهو بذلك يؤكد على قدرة المقاول باستغلال رأس المال وتوظيفه في عملية الإنتاج بكفاءة للحصول على الأرباح آثار (Adam Smith) للمقاولين شكل غير مباشر حيث أطلق عليهم اسم (projectures) وهو سلوك الأشخاص الذين يهتمون بالمشاريع لأجل تحقيق الأرباح وهو يعطيه أهمية للمقاولاتية من خلال البعد السلوكي لصاحب المشروع10.

وسنة 1797 قدم (bouleau) مفهوما للمقاول على نشأة أنّه الشخص الذي يتحمل المخاطر ويخطط ويشرف وينظم المشروع الذي يملكه، وهو بذلك يعطي أهمية للمقاولاتية من خلال الأبعاد الإدارية للملكية المشروع11 في نفس سياق ميز (Francis Walker) 1867 بين الأرباح التي يحصل عليها الرأسماليون نتيجة لملكية وسائل الإنتاج وبين الأرباح التي يحصل عليها المقاولون نتيجة المهارات الإدارية لديهم أي يظهر إلى أنّ المقاولاتية ترتكز على القدرات الإدارية التي تمكن المقاول من الحصول على الأرباح12.

1-2- المدرسة النيوكلاسيكية:

اعتبر (J.Schumpeter) (1883-1950) على أنّ المقاول كمبدع وكوحدة إبداع حيث يعتبر (J.Schumpeter) أول من ركز على عنصر الإبداع في المجال الاقتصادي إذ آثار لأهمية الإبداع في زيادة أرباح المؤسسة.

يعتبر (J.Schumpeter) أول من ركز على عنصر الإبداع لمفهوم المقاول في المجال الاقتصادي إذ آثار أهمية الإبداع في زيادة أرباح المؤسسة.

إذ يبين على أنّ المقاول كمبدع والمؤسسة كوحدة إبداع أي المقاول حسبه يقوم بوظيفة الإبداع الذي يعرفه على أنّه أي تغيير يسمح بتحقيق أرباح جديدة ولهذا فإنّ الربح هو المكافئة العادلة للمقاول الذي أخذ على عاتيقه المخاطرة، وهو بهذا يعتبر الإبداع محرك النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي13.

(Cantillon) حدد الدور الذي يلعبه المقاول باعتباره وسيط يتحمل مخاطر تدفق السلع والبضائع، إذ بشرى بأسعار محددة ويقوم بيعها لاحقا بأسعار غير معروفة أي أنّه يتحمل المخاطر في التعامل مع الظروف غير الواضحة14.

1-3- المدرسة الحديثة:

اعتبر مفكري هذه المدرسة أنّ المقاولاتية ظاهرة تنظيمية في سياق إيجاد منظمة أو مؤسسة جديدة وأشهرهم (w.gatner) (1988) حيث يعتبر أنّ "المقاولاتية هي عملية إنشاء منظمة جديدة فحسب هذا الاتجاه تشمل المقاولاتية مجموع الأعمال التي يقوم من خلالها المقاول بتعبئة وتنسيق الموارد المالية، البشرية والتقنية ... الخ، وذلك من أجل تجسيد فكرة في شكل مشروع مهيكل وأن يكون قادرا على تحكم في تغيير طريقة النشاط ومسايرته لأنشطة مقاولاتية جديدة.

2- روح المقاولة والتعليم المقاولاتية:

2-1- روح المقاولاتية:

ازداد اهتمام الباحثين بدراسة روح المقاولاتية نظرا لأهميتها الكبيرة في تدعيم وتشجيع المقاولاتية والمفهوم ما زال مجل البحث لم يتوصل إلى اتفاق حول إيجاد تعريف مؤكد يظهر مفهوم روح المقاولاتية على أنّها الميزة التي تجعل الأفراد أكثر ارتباط بالمبادرة والنشاط، فالأفراد الذين يملكون روح المقاولة لهم إرادة تجريب أشياء جديدة لم تكن سابقا والقيام بأشياء بطريقة تختلف عما هو مألوف بفضل تميزهم بقدرتهم وإمكانياتهم للتغير.

وهناك من يرى أنّ روح المقاولاتية تتجسد في تحديد الفرص وجمع الموارد اللازمة والمختلفة من أجل تحويلها إلى مشروع مقاولاتي أي يتمتع المقاولون بأخذ المبادرة والعزيمة على إنجاز عمل بطريقة مختلفة بسبب وجود إمكانية للتغير فحسب (leger-jarniou) لا يجب الخلط بين روح المقاولين وروح المؤسسة فلكل منهما مفهومه الخاص به فروح المقاولاتية فهي تنتقد التصور الذي يعتبرها عملية التعرف على الفرص وجمع الموارد الكافية ذات الطبيعة المختلفة من أجل تحويلها إلى المؤسسات،بل يجب أن ينظر إلى هذه العملية كنتيجة ممكنة التحقق لروح المقاولاتية وليس كمفهوم لها، أما عن روح المؤسسة تتمثل في مجموع المواقف الإيجابية اتجاه المؤسسة والمقاول15.

حسب (block) (stumpf) روح المقاولاتية هي الإرادة على تقديم أشياء جديدة لأنّه يوجد إمكانية لتغير16.

حسب (Marion) و(Albert) روح المقاولاتية هي مجموعة من المؤهلات والقدرات التي تميز الشخصية المقاولاتية، وتعكس سلوك وتصرف شخصية المقاول17 من أجل خلق قيمة حيث تعكس هذه المؤهلات إمكانيات المقاولاتية الإبداعية في إيجاد توليفات جديدة للإمكانيات المتاحة وفي ظروف معينة لإنتاج سلع وخدمات جديدة أو إدخال طرق عمل جديدة، فتح أسواق جديدة، إيجاد مصادر تمويل وتموين جديدة، وصف طريقة تنظيمية جديدة18.

2-2- روح المقاولة والقيم الاجتماعية:

المقاولين هم القوة المحركة لاقتصاد السوق وانجازاتهم تقدم للمجتمع ثروة تشغيل وخيارات متنوعة للمستهلكين، استجابة للمطالب المتزايدة للمجتمع فيما يتعلق بأثر النشاط المقاولاتي على المجتمع والبيئة، فالمؤسسة يجب عليها أن تعتمد على روح المقاولاتية مؤله بشكل غير رسمي أكثر حتى إذا كانت تقدم أساسا عدد من النشاطات المفيدة للمجتمع، كما أنّ المقاولاتية يمكن أن تؤدي أيضا دورا فعالا على مستوى دعم فعالية الخدمات في المجال الاجتماعي، الصحة والتعليم، مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي تشترك مع الفاعلين الاقتصاديين في التسيير ودعم هذه الخدمات وبتمييز الابتكار والتوجه نحو الزبون، أحد المقاربات تسمح بإكمال الموارد العمومية وترقية مجموعة الخدمات الممنوحة للمستهلك هذه الأدوار الهامة التي يقوم بها المقاول غالبا ما تكون ذات تكاليف محدودة، لأنّها ناتجة عن مجهود وشخصية ومثابرة المقاولين والأهم من ذلك أنّ المقاول الذي يفهم محيطة ومتجمعة يساعد دائما في نقل التكنولوجيا وعمليات التحديث الملائمة والمطابقة لحاجات مجتمعة19.

3- التعليم المقاولاتية:

يعود نشأة تعليم المقاولاتي على مستوى الجامعات إلى سنة 1947 عدم قدم (myle mages) أول مقرر دراسي في المقاولاتية كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد الأمريكية حيث جذب هذا المقرر انسياق 188 طالبا من طلاب الفرقة الثانية لدرجة ماجستير20.

3-1- مفهوم التعليم المقاولاتي:

عرف (Alain fayolle) التعليم المقاولاتي بأنّه كل الأنشطة الهدافة إلى تعزز التفكير، السلوك والمهارات المقاولاتية وتغطي مجموعة من الجوانب كالأفكار، النمو والإبداع21 تم تعريف التعليم للمقاولاتية على أنّه: "مجموعة من أساليب التعليم النظامي الذي يقوم على إعلام وتدريب أي فرد يرغب بالمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال مشروع يهدف إلى تعزيز الوعي المقاولاتي وتأسيس مشاريع الأعمال أو تطوير مشاريع الأعمال الصغيرة22.

3-2- أهداف التعليم المقاولاتي:

يهدف التعليم المقاولاتي إلى الطلبة نسمات المقاولة وخصائصها السلوكية فإنّ من أهم أهداف والمقاربة بالكفاءة23

حسب (Stumph Black) 1992: كشف وهيكلة قيادة المقاولاتية، تحديد وتخفيض الحواجز أمام المبادرة المقاولاتية، تنمية معرفة الغير وتطور الدراسات والمواقف الخاصة بالتغير في مجال المقاولاتية.

عرف (hills) 1998: معرفة الخصائص المقاولاتية ومعرفة الروابط بين مختلف علوم التسيير .
كما عرفها (fayolle) 1999: تحسين الطلبة واكتساب وتنمية حسهم المقاولاتي، وتشجيع اكتساب الأدوات، والتقنيات والمؤهلات الخاصة بالمقاولاتية، واقتراح نقطة ارتكاز وتكوين خاص بالطلبة.

4- مفهوم المرافقة المقاولاتية:

هي عملية لتنمية وتطوير المشاريع خاصة الصغيرة ومنها التي تمر بمرحلة التأسيس أو الإنشاء وبداية النشاط حتى تتمكن من البقاء والنمو، وبذلك من خلال العديد من المساعدات المالية، التقنية أو الفنية وحتى المعنوية24.

الحاضنة:

الحاضنات هي هياكل دعم لإنشاء مؤسسة جديدة والاستمرار والبقاء يجلبون الموارد المتخصصة والمكرسة للمرافقة ودعم المؤسسات قبل إنشاءها أو في السنوات الأولى من حياتها وهي تشمل عموما عن الإقامة العقاريةـ الخدمات الإدارية والاستثمارات والتواصل مع شبكات الأعمال بما فيها المالية، الولايات المتحدة الأمريكية هي أول الدول التي تعاملت بها وابتكرت الحضانة سنة 1980 واعتبرتها صناعة لها الأساليب والأدوات والمعايير والهياكل المهنية وأثبتت الحاضنات نفسها وانتشرت في جميع أنحاء العالم.

حاضنة الأعمال أو مشروع بدء التشغيل عبارة عن هيكل دعم مشاريع إنشاء الأعمال يمكن أن توفر الحاضنة الدعم من حيث الإنشاء والاستشارة والتمويل خلال المراحل المبكرة من حياة المقاولة.

إنّ شركة ناشئة هي شركة جديدة مبتكرة تبحث بشكل عام عن جمع أموال استثمارية مهمة مع إمكانيات كبيرة للنمو الاقتصادي، والمضاربة المالية حول قيمتها المستقبلية.

معظم الحاضنات هي هياكل غير هادفة للربح مرتبطة بالمنظمات العامة أو شبه العامة.

5-1- الحاضنات المرتبطة بالبحث العلمي: تم إنشاؤها من قبل جامعات ومدارس التعليم العالي والبحث العلمي، تتمثل مهمتها الأساسية في تعزيز ظهور وتنفيذ مشاريع إبتكار، مشاريع الأعمال التي تقدر مهارات ونتائج المختبرات في بحوث التعليم العالي وفقا لمعايير مختلف، مشاريع مبتكرة في القطاع الاقتصادي بعضها مدمج في هياكل كالمناولة والبعض الآخر مستقل قانونا ووظيفيا.

يمكن لهذه الحاضنات أن تقدم أماكن للعمل والدعم والمرافقة وتمويل الخدمات الخارجية.

5-2- أنواع الحاضنات: هناك عدة معايير لتصنيف الحاضنات نذكر منها:25

5-2-1- التصنيف الأول: حسب الملكية إلى ثلاثة أنواع:

أ- حاضنات أعمال خاصة: تسعى إلى تحقيق أرباح وتصنف ضمن القطاع الخاص

ب- حاضنات الأعمال العامة: لا تهدف إلى الربح بشكل مباشر، بل هدفها تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية والتنمية الاقتصادية عامة وتتميز بالدعم والرعاية من قبل الهيئات الحكومية.

ج- حاضنات الأعمال المختلطة: وهي تتميز بخصائص النوعين السابقين، يشترك في تمويلها الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، غالبا يكون التمويل من الحكومات والاستشارات والخبرات من القطاع الخاص.

د- حاضنات مرتبطة بالجامعات والمعاهد التعليمية: وهي حاضنات أعمال تكنولوجية مرتبطة للجامعات والمعاهد، وتشترك مع بعض الحاضنات الأعمال العامة أو الخاصة، توجهها تكنولوجي متخصص.

5-2-2- التصنيف الثاني: وفقا لنطاق عمليها.

أ- الحاضنات الإقليمية: تعمل هذه الحاضنات في إطار إقليمي محدد.

ب- الحاضنات الدولية: وهي تساهم في استقطاب الشركات الأجنبية للعمل في بلدانها من خلال تسهيل دخولها إلى هذه البلدان وتأهيلها في أسواقها، من ناحية أخرى توجد حاضنات أعمال دولية في مجال نقل التكنولوجيا، وأخرى تتولى تشجيع عمليات تصدير المنتج المحلي بدعمها للمؤسسات المصدرة.

ج- الحاضنات الصناعية: تنشأ هذه الحاضنات داخل المناطق الصناعية لتلبية احتياجاتها من الصناعات المغذية والخدمات المساندة، حيث يتم فيها تبادل المعارف والدعم التقني لبين المصانع الكبيرة والمؤسسات الصغيرة المنتسبة إلى الحاضنة.

6- نظام المشاتل: مشاتل المؤسسات هي عبارة عن هياكل استقبال مؤقتة موجهة للمنشئين تهدف إلى دعم وتيسير ظروف الانطلاق، وذلك من خلال توفير محلات للإيواء، بما تنطوي عليه الخدمات الضرورية كوسائل الاتصال وغيرها، ولمدة محدودة (مثلا في فرنسا 23 شهرا كحد أقصى)، وتقديم خدمات متخصصة (حسب اختصاص المشتلة)، كالإعلام الآلي والتكوين، وكذا تقديم الاستشارات في المجالات المحاسبية والقانونية والضريبية والتجارية وغيرها، والقيام بعملية التنشيط، كعقد ندوات ومحاضرات ... الخ، ومشاتل المؤسسات من الممكن أن تأخذ ثلاث أشكال: المحضنة، ورشات ربط، ونزل المؤسسات، فالحاضنة (incubateur) هي التي تعد المؤسسة في مرحلة الانطلاق قبل أن تنظم إلى مشتلة (pépinière) ومع ذلك هناك من الدول (مثلا فرنسا) من اعتمد على المشاتل وأناط لها دور الحاضنات أيضا.

أما مراكز التسهيل والدعم للمؤسسات فهي هيئات استقبال وتوجيه ومرافقة لحاملي المشاريع ومنشئي المؤسسات والمقاولين، كما تعتبر أيضا قاطرة لتنمية روح المؤسسة إذ أنها تجمع بين كل من رجال الأعمال، المستثمرين والمقاولين والإدارات المركزية والمحلية ومراكز البحث وكذا مكاتب الدراسات والاستشارة ومؤسسات التكوين وكل الأقطاب الصناعية والتكنولوجية والمالية ومراكز التسهيل والدعم وعادة ما تكون ذات طابع عام، وهو تقديم الدعم لكافة المشروعات الناشئة، إلا أنّ كثيرا من الدول اعتمدت مراكز دعم متخصصة، ومنها مراكز التحديد على وجه الخصوص ويقتصر دور هذه الأخيرة في دعم المشروعات المحددة أو بالأحرى تلك المشروعات تكون المعرفة رأس مالها الرئيسي،.

نظام المناولة (المقاولة من الباطن):

7-1- تعريف المناولة الصناعية: لا يوجد إجماع حول تعريف موحد للمناولة الصناعية، إلا أنّه يمكن إعطاءها تعريف شامل تتمحور فيه أغلب التعاريف المعطاة في هذا الصدد، وهي جميع العلاقات التعاونية التكاملية التي تنشأ بين مؤسستين أو أكثر خلال مراحل العملية الإنتاجية، بموجبها تقوم منشأة مقدمة للأعمال بتكليف منشأة أو أكثر (تسمى منفذة للأعمال أو مناولة أو مجهزة) متخصصة لانجاز مرحلة أو أكثر من عمليات الإنتاج طبقا لعقد محدد مسبقا وملزم للطرفين، وبعبارة أخرى فإنّه يصطلح بمفهوم المناولة على جميع عمليات الإنتاج أو الخدمات الصناعية التي تنجز هذه الأعمال تسمى "مناولة" والمعايير التقنية هي ملك للمقاولات الزبونة، وحتى إذا كان المناول قد ساهم في دراسة المنتوج فإنّ الآمر بالأعمال هو صاحب الملكية الصناعية، فإذا هو قانونيا يعتبر مسؤولا عن أي خلل في التصور، في حين أنّ المناول يتحمل مسؤولية أي خلل في الإنتاج، كما تعرف المناولة حسب المركز الفرنسي للمقاولة "المقاولة من الباطن هي النشاط الذي من خلاله يتم تصنيع منتوج عدة مركبات تسمى القطع لحساب المؤسسة التي تعطي الأوامر وحسب الخصائص التقنية التي تحددها تبعا للنتيجة الصناعية المراد الوصول إليها26.

8- دور دار المقاولاتية بالجامعة:

إنّ تشجيع دار المقاولة بالجامعة يهدف إلى تحسين الاتجاهات الاجتماعية نحو المقاولة، وبالتالي امتلاك ثقافة المقاولاتية الذي يسمح بترسيخ فكرة لمسار مهني مستدام.

تم تعميم دور المقاولة في عام 2003 في الجامعات والمراكز الجامعية والمدارس الكبرى وكان الدافع من خلال النتائج الإيجابية التي تحققت من خلال دار المقاولة النموذجية في جامعة قسنطينة في سنة 2007 في شراكة مع جامعة فرنسا غرونوبل (mandes France) فالدار المقاولاتية هو الأداة المناسبة التي عليها لغرس قيم وروح المقاولة ومفيدا من خلال تبادل الأفكار برفع شعار طالب اليوم مقاول الغد لفئة الطلاب الجامعيين لضمان التواصل بين عالم المعرفة وعالم الاقتصاد من أجل تجسيد أفكارهم وإبراز مشاريعهم ذات قيمة مضافة وخلق الثروة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد.

8-1- مهام دار المقاولاتية:

نشر ثقافة تنظيم المشاريع من خلال التوعية.

تدريب الطلاب على زيادة الأعمال.

الدعم المسبق للطلاب الذين يحملون المشاريع.

8-2- نشاطات دار المقاولاتية:

تنظيم أيام دراسية وملتقيات حول الفكر المقاولاتي لتحسين بالفكر المقاولاتي مراحل إنشاء المؤسسات المصغرة.

مواصفات المقاول.

تنظيم معارض إعلامية حول المقاولاتية.

تنظيم دورات تكوينية للطلاب الجامعيين حاملي المشاريع حول كيفية إيجاد فكرة المشروع، إنشاء مؤسسة مصغرة الدراسة التقنية للمشروع ... الخ.

تنظيم الموائد المستديرة حول المواضيع المتعلقة بالمقاولاتية بتقريب الطلبة لحاملي أفكار المشاريع مع هيئات الدعم والمرافقة كإطارات البنوك، موظفي مديرية الضرائب، ورجال القانون ... الخ، لتأطير المشروع وتجسيده ممثلي عن وزارة العمل.

8-3- تنظيم دار المقاولاتية:

تنظيم دار المقاولاتية بتكوين لجنة وطنية مشتركة ولجان محلية مشتركة مسؤولة عن تحديد برامج العمل ومراقبة تنفيذها.

تتكون اللجنة الوطنية المشتركة من الأعضاء التاليين:

ممثلان (02) ممثلا لوزارة العمل والعمالة والضمان الاجتماعي.

أربعة (04) ممثلا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

مثلان (02) للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب.

اللجنة مسؤولة عن صياغة القواعد الإجرائية التي تحدد شروط عملها كما أنّه يعد تقرير سنويا عن حالة تنفيذ البرامج، فإنّه ينقل إلى وزراء العمل والعمالة والتعليم العالي والبحث العلمي.
تتكون اللجنة المحلية المشتركة على مستوى كل مؤسسة جامعية من الأعضاء التاليين:
ممثل واحد (01) لمديرية التوظيف بالولاية.

ممثلان (02) ممثلين للفرع المحلي للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب.

ممثلان (02) من الجامعة المعنية.

هذه اللجنة مسؤولة عن إعداد تقرير سنوي ترسله إلى اللجنة الوطنية.

ثالثا- أشكال مختلف مشاريع المقاولاتية:

إنّ إنشاء مشروع مقاولاتي جديد يمكن أن يتخذ عدة أشكال مختلفة والتي سنسردها كما يلي:

1- إنشاء مؤسسة جديدة:

1-1- إنشاء المؤسسة عن طريق الامتياز (creér son enterprise en franchise ): الامتياز هو عملية تسويق تشمل طرفين رئيسيين صاحب الامتياز أي مانح الامتياز بالشركة (franchiseur) لصاحب المرخص له أي الطرف الحاصل على الامتياز (franchisé) الشركات المستقلة الأخرى من الناحيتين القانونية والمالية بتولي بيع منتجات أو خدمات للحصول على تعويض مالي، وبالتالي يمكن أن يستفيد المرخص له من سمعة العلامة التجارية للجهة صاحبة الامتياز أو خبرتها حصلت عليها بالفعل في السوق في المقابل يدفع رسوم (الأتاوات) الدخول عند توقيع العقد خلال فترة التعاون.

1-2- إنشاء مؤسسة من العدم (creér une entreprise en EX-nihilo): هذا هو الشكل الأكثر جاذبية لزيادة مشاريع الشباب، يعتمد على تحقيق فكرة جديدة باستثمار أولي بقيمة لا يكاد يذكر (لا يوجد امتياز أو استيرداد أموال)، يمكن أن يكون الدافع وراء هذا الشكل من المشاريع هو ازدياد درجةابتكار في المنتج أو استجابة للمشاكل التي يواجههما صاحب المشروع يوميا أو تحديد التغير في البيئة المتواجدة بها التي قد تكون مواتية لمشروعه.

1-3- إنشاء مؤسسة عن طريق التفريغ (creér une entreprise par essaimage): في هذه الحالة صاحب العمل (employeur) يساعد عماله (employés) بتقديم لهم الدعم والمرافقة ليصبحوا مقاولين بإنشاء مؤسستهم الخاصة بهدف التقليص من مخاطر الفشل ويعزز فرص نجاحهم أي هذا الخيار يجب مراعاته حسب الإجراء للاستفادة من دعم المرافقة للتعاون مع مختلف أطراف المصلحة.

هناك ثلاث فئات فرعية للمقاولاتية العرضية:

1-3-1- التفريغ الاجتماعي:

- الحشد السريع (l‘essaimage à chaud) يسمح للمؤسسة الأصلية يحل مشكلة زيادة عدد الموظفين أو وضع سياسة لإعادة الهيكلة.

- عرضية النشاط (العرض البارد) (essaimage à froid) يتعلق بالإجراء في إنشاء مشاريع الأعمال التجارية.

- العرضية الإستراتيجية (essaimage stratégique) يسمح بتنفيذ سياسة اقتصادية مربحة للطرفين لاستخراج نشاط ما كمقاول من الباطن (المناولة).

1-3-2- إنشاء فروع (la création de filial): في هاته الحالة يعمل المقاول لصالح مؤسسة قائمة توكل له مشروعا ذو طبيعة مقاولاتية، والأخطار الشخصية التي يتحملها المقاول في مثل هاته الحالة جد محدودة وفي المقابل يحظى هذا الأخير بامتيازات مثل ذلك الامتيازات الممنوحة للإطارات والمدراء27.

1-3-3- شراء مشروع قائم (reprise d’entreprise): إنّها شكل من أشكال المقاولاتية التي تنطوي على تولي مؤسسة أو أعمال قائمة بالفعل من قبل شخص طبيعي فرد لحسابه الخاص أو اعتباري من طرف مؤسسة قائمة ونميز حالتين هما:28

1-3-4- شراء مؤسسة في حالة جيدة: في هاته الحالة تكمن الصعوبة في كيفية الحصول على معلومات تتعلق بوجود مؤسسة في حالة جيدة للبيع وبالتالي يجب على المقاول امتلاك موارد مالية معتبرة كافية لشرائها بالإضافة إلى امتلاك المهارات الملائمة والخبرة في التسيير.

1-3-5- شراء مؤسسة تواجه صعوبات: في هاته الحالة على المقاول أن يكون على دراية بالالتزامات القانونية التي تقع على عاتقه نتيجة شراء مؤسسة من هذا النوع وكذلك هي الأخرى تتطلب ضخ أموال كثيرة حتى تتمكن من معاودة نشاطها والوصول لحالة الاستقرار وتتطلب أيضا امتلاك معرفة وخبرة جيدتين لأجل إعادة بناء الثقة مع موظفين الزبائن الموردين ومختلف المتعاملين.

رابعا: المؤسسة الصغيرة والمتوسطة:

من خلال التجارب تبين أنّ مفهوم المقاولة ارتبط ارتباطا وثيقا بمفاهيم المؤسسة الصغيرة و المتوسطة، لقد تم تداول مفاهيم متقاربة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة لدرجة يصعب تحديد الفروقات الأساسية إلا إن هناك اختلاف يعتمد في وضع الحدود الفاصلة على معياريين رئيسيين هما معاير الكمي و النوعي، حيث المعايير الكمية مرتبطة بحجم المؤسسة ومن بين أهم المعايير الشائعة الاستعمال، حجم المبيعات، رأس المال المستثمر والقيمة المضافة ... الخ، إنّ المعايير الكمية وحدها لا تكفي لتحديد وضع تعريف شامل للمؤسسة الصغيرة و المتوسطة هذا ما جعل الباحثين يدرجون معايير النوعية من بينها:

1- الاستقلالية: و يمكن أن يطلق على هذا المعيار اسم المعيار القانوني تعني استقلالية المؤسسة عن أي تكتلات اقتصادية، وبذلك يستثنى فروع المؤسسات الكبرى، وأيضا استقلالية الإدارة والعمل29.

2- الملكية: تعود ملكية غالبية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى القطاع الخاص غير أنّ معظمها عبارة عن مؤسسات فردية أو عائلية يلعب فيها المالك دور المدير و المنظم وصاحب اتخاذ القرار30.

3- حصة المؤسسة في السوق: إنّ الحصة السوقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكون محدودة نظرا لصغر حجمها، صغر حجم الإنتاج محلية النشاط هذا ما يحد من قدرتها في السيطرة على السوق.

4- مجال النشاط: نعني به أن يقتصر نشاط المؤسسة على منطقة أو مكان واحد وتكون معروفة فيه، ألا تمارس نشاطها من خلال عدة فروع، تشكل حجما نسبيا في قطاع الإنتاج الذي تنتمي إليه في المنطقة، وهذا طبعا لا يمنع امتداد النشاط التسويقي للمنتجات إلى مناطق أخرى في الداخل أو الخارج31.

5- بعث قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر:

عرف المشرع الجزائري المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: "بأنّها كل مؤسسة تقوم بإنتاج سلعة أو خدمة مهما كان شكلها القانوني التي تشغل من 01 إلى 250 شخصا على أن لا يتجاوز رقم أعمالها 02 مليار دينار جزائري مع ضرورة توفرها على الاستقلالية، كما تتميز بمحدودية مواردها وأسواقها، كما تتميز بمحدودية مواردها وأسواقها وكذا بساطة هيكلها التنظيمي وسهولة مراقبتها وتسييرها.

لقد تبنت الدولة الجزائرية هذا التوجه ابتداء من سنة 1989 والذي كان يهدف إلى تنظيم القطاعات الإنتاجية الصناعية بإشراك الخواص وذلك من خلال النسيج الصناعي يحترم التسلسل الهرمي عن طريق البدء بالمؤسسات الصغيرة ثم المتوسطة عدة تعديلات بهدف إصلاحها، فمن خلال قانون 01/18 الصادر في 12/12/2001 ، تم تقسيم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حسب ما جاء في المواد 05-06-07 في الجريدة الرسمية رقم 77 المؤرخة في 15/12/2001 على النحو التالي:

- مؤسسة مصغرة: عدد العمالة من 1 إلى 9، رقم الأعمال السنوي أقل من 206 دج، الحصيلة السنوية أقل من 106 دج.

- مؤسسة صغيرة: عدد العمالة من 10 إلى 49، رقم الأعمال السنوي أقل من 2006 دج، الحصيلة السنوية أقل من 1006 دج.

- المؤسسة المتوسطة: عدد العمالة من 50 إلى 250، رقم الأعمال السنوي من 2006 دج إلى 2 مليار دج، الحصيلة السنوية من 1006 إلى 5006دج.

تم تنصيب مراكز الدعم أو التسهيل والتي كان هدفها الدعم في مجالات عديدة منها:

5-1- الدعم التقني: يتضمن دراسة تقنية المشروع، موقعه وكذا اختيار الآلات الإنتاجية.

5-2- الدعم الإداري: ويتضمن في تسهيل الإجراءات الإدارية كتبسيط الوثائق الخاصة بالترخيص والتسجيل وكذا إجراءات الحصول على العقارات الصناعية.

5-3- الدعم المالي: يشمل الدعم المالي كل ما يتعلق بالتمويل كضمان جزئي من القروض، تخفيض تكلفة التمويل، تمديد أجل السماح، كذا الإعفاء الكلي أو الجزئي ولفترة محددة من الضرائب والرسوم الجمركية، واشتراكات الضمان الاجتماعي.

6- هيئات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر:

إيمانا منها بالدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاديات الدول المتقدمة اتخذت الجزائر سياسة العمل بها ووضع العديد من الآليات في مجال تنمية هذا القطاع، حيث تتضمن آليات الدعم والمرافقة إلى جانب النصوص التشريعية والقوانين، أنشأت العديد من الهيئات المختصة في دعم وترقية هذا القطاع، ومن أهم هذه الهيئات نجد ما يلي:

6-1- وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والهيئات التابعة لها: أنشأت الجزائر في 1991 وزارة منتدبة مكلفة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ثم تحولت إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية اعتبارا من سنة 1994 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 94/211 الصادر في 18/07/1994 وتوسعت صلاحيتها طبقا للمرسوم 190/2000 الصادر في 11/07/2001 وهي مكلفة بــــ:

تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقيتها، حماية طاقات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الموجودة وتطويرها، ترقية وسائل تمويل ذه المؤسسات، ترقية الشراكة والاستثمارات في مجال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ... الخ.

وقد استحدثت تحت إدارة تحت هذه الوزارة عدة مؤسسات متخصصة في ترقية نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نذكر منها ما يلي:

6-1-1- مشاتل المؤسسات: هي عبارة عن هياكل استقبال مؤقتة موجهة للمنشئين تهدف إلى دعم وتسيير ظروف إنطلاق المؤسسات وذلك من خلال توفير مجلات الإيواء بما ينطوي عليه من الخدمات الضرورية كوسائل الإتصال وغيرها لمدة محدودة 32، وهي مكلفة بمساعدة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتأخذ ثلاثة أشكال:33

أولا الحاضنة هي هيكل دعم يتكفل بحاملي المشاريع في قطاع الخدمات، ثانيا ورشة الربط يتكفل بحاملي المشاريع في قطاع الصناعات الصغيرة والمهن الحرفية، ثالثا نزل المؤسسات يتكفل بحاملي المشاريع المنتمين إلى ميدان البحث.

6-1-2- مراكز التسهيل: أنشئ بموجب المرسوم التنفيذي رقم 03/79 الصادر في 25/02/2003 وهو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري توضع تحت وزارة الصناعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، تهذف إلى وضع شباك يتكيف مع احتياجات منشئي المؤسسات والمقاولين، تطوير ثقافة التقاول، ضمان تسيير الملفات التي تحظى بمساعدات الصناديق المنشأة لدى وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ... الخ.

كما تم بموجب ذات القانون تنصيب عدد من الآليات لتشجيع إنشاء واستمرار هذه المؤسسات والتي من أهمها:

الصندوق الوطني للتأمين على البطالة (CNAC): تم إنشاء الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة بمقتضى المرسوم التشريعي رقم 94/09 الصادر بتاريخ 26/05/1994 والمرسوم التنفيذي رقم 94/188 الصادر بتاريخ 06/07/1994 والذي أنشئ أساسا للحفاظ على الشغل وحماية الأجراء الذين يفقدون عملهم بصفة لا إرادية بسبب التصريح الجماعي للعمال وهذا إثر الإصلاحات الاقتصادية التي عرفتها الجزائر والذي يتكفل بتعويض العمال المسرحين، لكن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتضاعف عدد العمال البطالين تم تعديل الصندوق الوطني للتأمين (CNAC) وذلك بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 04/01 الصادر في 03/01/2004 والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 94/188.

تم تكليف الصندوق بالمساهمة في تمويل المؤسسات الصغيرة المستحدثة من طرف البطالين ذوي المشاريع البالغين من العمر ما بين 35 و50 سنة ومنح لهم امتيازات تتمثل في تقديم القروض بدون فائدة وامتيازات جبائية عند مرحلة إنجاز الاستثمار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب (anseig): أنشأت هذه الوكالة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 96/296 الصادر بتاريخ 08/09/1996 المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 98/231 الصادر في 13/07/1978، وهي هيئة وطنية ذات طابع خاص يتابع نشاطها وزير التشغيل والضمان الوطني في محاولة لدعم تشغيل الشباب لضمن سلسلة من الإجراءات المتخذة لمعالجة مشكل البطالة تتمثل أهداف الأساسية في تشجيع المبادرات الرامية إلى خلق النشاطات تهدف إلى ترقية تشغيل الشباب من خلال تقديم الدعم والاستشارة وكذا الامتيازات لأصحاب المبادرات لإنشاء المؤسسات الصغرى ويمس المشروع فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 إلى 35 سنة والذين يمتلكون مؤهلات مهنية أو مهارات تقنية، وهم مستعدون للمساهمة في التمويل الجزئي للمشروع وعليه فقد عمل هذا الجهاز على تمويل عدد كبير من النشاطات الاقتصادية (باستثناء النشاطات التجارية البحتة)، بما فيها الصناعية عن طريق تقديم قروض قد تصل إلى 10 مليون دج بصيغ تمويلية مختلفة، حيث تقوم الدولة من خلال البنوك بتمويل ما نسبة ما بين 60 إلى 70% من قيمة المشروع، كما قد تمنح البنوك قروض بفوائد صفرية عندما لا يتعدى مساهمتها المالية بنسبة 25% بالإضافة إلى ذلك يستفيد أصحاب هذه المشاريع من إعفاءات ضريبية منها على القيمة المضافة (TVA) وكذا الضريبة على الأرباح (IBS) والضريبة على الدخل الإجمالي (IRG) خلال فترة ثلاث السنوات الأولى علما أنّه يتم تمديدها أحيانا إلى ستة سنوات (بموجب القانون الصادر سنة 2007) عندما يتعلق الأمر بنشاطات في أماكن معينة.

الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM): أنشأت بموجب المرسوم التنفيذي رقم 04/14 الصادر في 22/01/2004 كهيئة ذات طابع خاص يتابع نشاطها وزير التشغيل والتضامن الوطني، تقدم قروض مصغرة قد تصل إلى 500 ألف دج موجهة لفئة البطالين والمحتاجين الذين بلغوا سن 18 سنة فما فوق يمتلكون تأهيلا أو معارف في نشاط معين وقد كان الهدف من هذا المشروع عندما انطلقت سنة 1999 تحت اسم القرض المصغر هو إعطاء فرصة للشباب لإنجاز مشاريع مصغرة دعمتها الدولة ماليا في حدود 35 إلى 40 ألف دج مقابل فائدة 2.5% على مبلغ القرض في محاولة خلق ثروة بديلة تساهم في تحسين العائد الوطني.

الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار (ANDI): بموجب الأمر الرئاسي 01/03 الصادر في 20/08/2001 والمتعلق بتنمية الاستثمار وهي مؤسسة عمومية تهدف أساسا إلى تقليص آجال منح التراخيص اللازمة لإقامة المشاريع إذ حدثتها بشهر عوضا من شهرين وحددت المادة 21 من الأمر رقم 01/03 مهامها المتمثلة في ضمتن ترقية وتنمية ومتابعة الاستثمار، العمل على تسهيل كل الإجراءات المتعلقة بإقامة المشاريع، الاستقبال والإعلام والتوجيه والمساعدة لأصحاب المشاريع الوطنية والأجنبية، ضمان التزام المستثمرين بدفاتر الشروط المتعلقة بالاستثمارات مع تقديم تسهيلات لمهام الوكالة من خلال ثلاث أجهزة أولها المجلس الوطني الاستثماري الذي يتكفل باقتراح إستراتيجية لتطوير الاستثمار وتحديد أولوياته، تحديد تدابير وتحفيزات لدعم الاستثمار لمسايرة التطورات الاقتصادية، تشجيع إنشاء المؤسسات، ثانيا الشباك الوحي، ثالثا صندوق دعم الاستثمارات وهو مكلف بتقديم التمويل للمساعدات التي تقدمها الدولة للمستثمرين في شكل امتيازات لتغطية تكاليف أعمال القاعدة الهيكلية اللازمة لإنجاز المشروع.

إنشاء المجلس الوطني المكلف بترقية المناولة: في 22/04/2003 لتكثيف نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في الأسواق العالمية.

إنشاء المجلس الوطني الاستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: في 25/02/2003 لترقية الحوار وجمع المعلومات الاقتصادية من مختلف الجمعيات المهنية ومنظمة أرباب العمل ومن جميع الفضاءات الوسيطية التي تسمح بإعداد سياسات إستراتيجية لتطوير هذا القطاع.

إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ANDPME): في 03/05/2005 لتجسيد سياسة التعاون والشراكة.

إضافة إلى هيئات أخرى تعمل من قريب أو بعيد على دعم وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كالوكالة الوطنية للعقار الصناعي (ANFI) والمجلس الوطني للاستثمار (CNI) وغرف التجارة والصناعة (CCI)، إضافة إلى بعض الصناديق الثانوية المساهمة في خدمة أصحاب المشاريع، كصندوق تدعيم التصدير، صندوق ضمان الاستقرار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الصندوق الوطني لترقية النشاطات والصناعات التقليدية، والصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب.

خاتمة

شهد الاقتصاد العالمي في العقود الأخيرة تغيرات و تحولات عديدة و سريعة في ظل انفتاح السوق و زيادة حدة المنافسة، ومن أهم نتائج هذه التغيرات بروز دور المقاولاتية وإنشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة القائمة على المبادرة الفردية الحرة، وتسليط الضوء عليها نظرا لما تقوم به من ادوار على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي خصوصا مع انتشار المؤسسات المصغرة و الصغيرة و المتوسطة ما توفره من فرص العمل و تحسين الأوضاع الاجتماعية،كاحد أشكال المقاولاتية.

تم تقديم أهم الجوانب النظرية المتعلقة بالمقاولاتية والمقاول العون الاقتصادي كمبادر،مخاطر، طموح وواثق بنفسه و قدراته الذي يمثل ركيزة أساسية في تجسيد أفكاره ومخططاته هي من تمكنه من اختيار الاستراتيجيات التي ينبغي إتباعها عند الطلبة الجامعيين باعتبار هم مؤهلين لإنشاء المشاريع والمؤسسات خاصة لتلقيهم التعليم ألمقاولاتي من اجل ضمان نمو وديمومة مقاولته.

قائمة المراجع:

1- صدره سياسي، محاضرات في إنشاء المؤسسات، جامعة عبد الحميد مهري قسنطينة الجزائر 2014-2015، ص08.
2- berreziga amina, meziane amina, la culture entrepreneuriale chez les entrepreneus Algériens, colloque national sur les stratégies d’organisation et d’accompagnement des PME en Algérie, université kasdi merban Ouargla 18-19/aurit/2012 p2.
بشير إبراهيم، دور الاختبارات الاتصالية للمقاول في تجسيد الأفكار الإبداعية، مذكرة ماجستار، كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة باجي مختار ، عنابة 2011، ص18،
عن Camille carrier de la créativité à l’entrepreneurial, presse université du Québec, canada, 1997, p24
4- pierre-André julien et michel marhesuay, l’entrepreneuriat, édition paris, 1996, p08.
5- Alain Fayolle, le métier de créature d’entreprisse, édition d’organisation, paris, 2005, p16.
6- Catherine Leger-jarniou, développer la culture entrepre neurial chez les jeunes-théories et pratiques revue française de gestion, N°185, 2008, p164.
7- www.scienclib.fr
8- E.M. la violette et C .loue , les compétences entrepreneuriales : définition et construction d’un révérenciel, haute école de gestion fribourg, suisse, 2006, p03.
9- مجدى عوض مبارك الزيادة في الأعمال، المفاهيم والنماذج والمداخل المختلفة، عالم الكتاب الحديث أريد، ص20.
10- Jack Zimmerman p21.
A: Refining the définitif cation and exploitation case study of three swiss-based, software companies phdtheses, university of ST, Galen, graduation school of business administration economics, law and social sciences (HSG) minnesata, USA, 2006, p21.
11- مجدى عوض مبارك، مرجع سابق، ص20.
12- مجدى عوض مبارك، مرجع سابق، ص20.
13- marie Claude esposito et Christine zumello, l’entrepreneur et la dynamique économique, Edition économico, pais, 2003, pp20-22.
14- Charles A. Fail. The phénomèno logy of the entrepreneur at the nexus of indudual and opportunity: A Study of entrepreneurial, Decision- makin, PHD theses, capella university, USA, December, 2010, p30.
15- Catherine leger-janiou, le profit du créateur d’entreprise, Edition, harmattan canada, 1997, p91..
16- Block Z, stumpf S.A, « entrepreneur ship, éducation research : experience and challenge »in the state of art of entrepreneure ship, ssextond, l and kassarda j.d Eds Boston : pws-kent, 1992, p16..
17- Albert ph, marion s, « ouvrir l’enseignement à l’esprit d’entreprendre » les écoles, paris, 1997, p34.
18- Schumpeter, capitalisme socialisme et démocratie, petit bibliothèque Payot, paris, 1967, p186.
19- محمد قوجيل، مطبوعة مقياس المقاولاتية لسنة الأولى ماستر كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، جامعة قصدي مرباح، ورقلة، سنة 2017، ص15.
20- Aziz bouslikhane, de l’entrepreneuriat : pour un regard paradigmatique autour du processus entrepreneurial, these de doctorat en sciences de gestion, université de Nancy 2, 2011, p129.
21- http:// www.oeed.org/regional/leed 43202553, pad, 18/02/2019.
22- http://www.wikipedia.org/wiki/entrepreneur ship-éducation, 19/03/2019.
23- الملتقى الدولي الأول حول المقاولاتية التكوين وفرص الأعمال كلية العلوم الاقتصادية، جامعة محمد خيضر بسكرة، أفريل 2010، ص ص 655، التعليم المقاولاتي لدى الطلبة (عدمان مريزق، المقاربات، البيداغوجية لتدريس المقاولاتية المفاضلة).
24- عبد السلام أبو قحت، حاضنات الأعمال، فرصة جديدة للاستثمار وآليات لدعم المنشآت الأعمال الصغيرة، الدار الجامعية، مصر 2001، ص10.
25- Philippe Albert, Michel Bernasconi, Lynda gaynor, les incubateur émergence d’une nouvelle industrie comparaison des acteurs et de leurs stratégies, rapport de recherche, avril, 2002, pp 17-18
26- Roger pivotions et jean Michèle loubere, nouvelles stratégies d’achat : sous-tragique, coopération parvenait, édition d’organite, paris, 2000, p87.
27- نادية دباح، دراسة واقع المقاولاتية في الجزائر وآفاقها (2000-2009) مذكرة ماجستار، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير جامعة الجزائر 3، 2012، ص30.
28- نادية دباح، مرجع سابق، ص31.
29- خوني رابح، حسان رقية، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشكلة تمويلها، إتراك للطباعة للنشر والتوزيع، مصر 2008، ص22.
30- سعدي جمال، مساهمة البنوك في تفعيل دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية، مذكرة ماجستار، تخصص نقود ومالية، كلية العلوم الاقتصادية والتسيير، جامعة الجزائر، 2002، ص08.
31- عبد المطلب عبد الحميد، اقتصاديات تمويل المشروعات الصغيرة، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2009، ص29.
32- أحمد طرطار، سارة حليمي، حاضنات الأعمال التقنية كآلية لدعم الابتكار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ورقة مقدمة في الملتقى الدولي: المقاولاتية، التكوين وفرد العمل، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2006، ص04.
33- المرسوم التنفيذي رقم 03/78 الصادر في 25/02/2003 المتضمن القانون الأساسي لمشاتل المؤسسات، الجريدة الرسمية رقم 13 الصادر بتاريخ 26/02/2003، ص13.

مليكة لخضر منصور

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى