لغزّة.. ومنها.. أنا أنهض!
بقلم: طلال حمّاد
(1)
لا مراء...
دمٌ هذا الذي يجريدمٌ وليس ماءوغزّة الآن الذبيحةوغداً...من ستحميه منكم السماءْ؟هراءْ..فلا مراءْكلّكمفي الهمِّقالت أمّيـ هل قلتُ عجوزٌ أمّيفي التسعينِمن اللّطرونِ...؟ ـسواءْ!وما بين الهاءِوالخاءِقبل الراءِيستفحلُ فيناشيءٌـ قالت ـيا ولديكالدّاءْولا عزاءْإن عزّ بأيدينامنه لنا...شفاءْ!
(2)
غيمة
تنحني الغيمة عندما ترانيلا لكي تقبّل يديّبل لتأحذني منّيرهينةإلى أن يهطل المطرحمماًأو قذائفَ عمياءْفوق رؤوس الأبرياءْثمّ تطلقنيأشلاءًفي العراءْأكلّ هذه الأشلاءُ ليأم أنّ طوفاناً ماأوقعني في مقبرةبلا أسماء؟
(3)
لم أفتح المذياع أمسلم أقرأ الجريدة هذا الصباحلكنّ الخبرشاع في همس الشجرللرياح:(في غزّة ألف زنبقة قُتلتفي غزّة مذبحة...اسمها: سلامملطّخ بالدّماء....)(!!)وعلا الصياح:أخرسوا السلاح.......................................في غزّة قاتل..يأكل من لحم القتيلويشرب من دماهفي غزّة (إسرائيل)..فلتند الجباه!؟
(4)
ما الذي ستقولهغداً.......يا أيّها العالم الحرّ المقيّدبهذه الجريمةلطفلة تحرقها (إسرائيلك).. وهي في مهدها رضيعة؟هل ستستمرّ في محاكمة (هترل)أو (ايخمان)..في قبرهماوتقول (إسرائيل) بريئة؟ليس عيباً أن تكون أعمىولكنْ....من العيب أن ترى،بأمّ عينيك ـ المجرموجريمته..وتذهب تبحث في الضحيّةعن جريمةتحاكمها عليهاوتُطلق المجرم الحقيقيّ.......كي يقتلها(!؟)ألا أيّها العالم الحرّ المكبّلبقيود جريمتك التي اسمها (إسرائيل) انظرإلى ضحيّة جريمتك التي اسمها فلسطين.. جيّداًوتمعّن فيما اقترفته يداك،وأجب عن سؤالها المشروع:(لماذا تقتلني وتتبرّأ من دميوتدّعي أنّك حرٌّ..!!)حرٌّ ممّ أنت؟وحرّ أنت ممّن؟دمي على يديك.أوليست "إسرائيل" هذه.. صنيعتك؟كفى كذباً.. يا أيّها العالم الحرّكفى ـ وأنت تدرك ـ نفاقاًكفى سطواً..ألا تخشى أن تسقُطَ أنتفي القبر الذي حفرته لي،وسمّيته (إسرائيل)،ومضيت تلقي بضميرك المعطوبفي كذبة من صنع يديكالآثمتين؟لم لا تدفع أنت ..ثمن خطيئتك؟ألأنّي حفيد،أو حفيدة،صلاح الدّين الذيهزم أطماعك فيّ؟أم لأنّي سبقتكفي إنسانيّتيوفي علميومعرفتيوإبداعي ـ يا جاحد ـلوجود أفضل،وفي عطفي علىما اقترفته يداك.. من جرائموعطفيعلى ضحاياكرغم أنّي..أنا الآن الضحيّة؟أم لأنّي..أذعنت لسطوك على..ما صنعتهوما صنعته أنت تعرفأنّه معرفتيومكتبتيوأنّكبدونهمالا تقوم ولا تقعدوبدونهماما كنت لتبلغ اليومما بلغت؟وما الذي فعلته أنت..بالعلم أو بالمعرفة؟ألم تحوّلهما إلىأداة للسطووالقتلوالاستعباد؟كم نهبت بهما؟وكم أبدت.. باسمهما؟والآن.. (أيضاً)ما الذي ما زلت تفعله؟وتريدني أن أغفر لك..أو أن أقتلكي لا أستعيدنيمنكإليّ؟وهل تغفر الضحيّة لقاتلها..أو لمغتصبها..أو..لمن يسرق منهاوجودهاوأسباب الحياة في حياتها؟أفِق..إنّك بدوني لن تكون.هل تفضّل أن أموتوأن تكون وحدك الحيّ..وإسرائيلك تعبث بالحياة؟هل بدوني(لو فكّرت مليّاً)..لك حياة؟أفق..خطاب الضعفاء لن يعمّر كوناًآمناًأو عامراً بالخصبوبالحياة.وأنا ضحيّة. نعم.ولكنّي لم أمت كلية بعد.بذرة الحياة التيأنت بحاجة إليهاما تزال بحاجة إليّ.أنا هنا..يقظفي انتظار يقظتكولديّ الوقت..فعدّل ساعتكعلى ما يحدث اليومأو إن شئتعلى ما سيحدث ـ حتماً ـغداًوما يحدث اليومـ لو كنت تدري..أو أنك انتبهت ـأنّني: أدفن موتاي ـ بسببك ـوأنهض!متى تفهم؟
بقلم: طلال حمّاد
