لمــاذا لا يكــون؟
هنالك يوم عالمي (( لإنســان بلا حقــوق))
_ قبل حوالي الشهر احتفلت هيئة الأمم المتحدة، وفروعها، ومكاتبها، وقبعاتها الزرق، على امتداد الكرة الأرضية، باليوم العالمي لحقوق الإنسان!
واضحكوا.. ماطاب لكم الضحك..!
فتلك الهيئة، التي تحتفل بيوم حقوق الإنسان، توظف ميثاقها لخدمة أهداف أعداء الإنسان، وعلى مشهد من العالم والتاريخ، تصادر حريته، وتغتصب حقوقه، وتهين كرامته، وتذل كبرياءه، وتحتقر عزته، وتدمر عنفوانه،معتمدة، في كل ذلك، على الفصل السابع –سيء الصيت – من ميثاقها الذي يجيز استعمال القوة ضد اى شعب يرفض الهيمنة ويأبى الخنوع، حتى صار ميثاقها ومواده وفصوله ينطبق عليها قول العلماء:
(هذا شيء يقرأ ولايقاس عليه)
لأنه يخضع لأهواء ومصالح الدول الأعضاء وفي مجلس الأمن، صاحبة المصلحة في تطبيقه!
ملحـوظة: (طبق هذا الفصل في حصار وتجويع الشعب العراقي والشعب الليبي) وغيرهما. الحاصل.. تم بمقتضى الفصل السابع من الميثاق غزو أفغانستان والعراق، حيث جعلوا الغزو والاحتلال و القصف والدمار ونهب الثروات واغتصاب النساء واغتيال واعتقال المناضلين والمناضلات، جعلوا كل ذلك قرارا واجب التنفيذ مشمولا بالشرعية الدولية!
ولكن ذلك لا يشمل جرائم عصابات الصهاينة الهمج، حـيث يغض الميثاق الطرف عن جرائمها وتجاوزاتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وحتى وإن اتخذ مجلس الأمن(على خجل) قرارا بإدانتها فهو(قرار شفهي) غير ملزم!!
ذلك لأن.. أصحاب حق الفيتو جاهزون لإجهاض أي كلمة تدين سادتهم في تل أبيب..ذلك لأن .. حماة السلام العالمي تسيرهم.
الشركات متعددة الجنسيات، وأصحاب الرساميل، ومصانع أحذية الجنود، والبورصات، وأباطرة بورصات المال...فلا ميثاق ، ولامجلس أمن، ولاحقوق للإنسان، ولكنها أكاذيب وأراجيف، وترهات،ونتاج سخافة!!
** ** ***
إن هذا التبجح الساذج بحقوق الإنسان يحتاج إلى وقائع وأدلة وبراهين وقرائن وإثباث وشهود..وهو تبجح ساذج لأنه باطل أريد به باطل!
هذا الوجع الذي أدمى قلوبنا في الأيام التي مرت والتي لا زالت تمر علينا وعلى سكان غزة، ماذا فعلت تجاهه منظمة حقوق الإنسان؟
– أطفال غزة
– ضحايا الإرهاب الصليبي في غوانتانمو!
– ضحايا الحروب والكوليرا والمجاعة في افر يقيا
هؤلاء أليسوا بشرا ولهم ما للبشر من حقوق؟
الحرية..ليست حقا مكتسبا، لأنها أصيلة أصالة الحياة، عريقة عراقة الوجود، قديمة قدم القدم..الحرية ..لاتقبل إلا تفسيرا واحدا.. هو: ضمان حقوق الإنسان. وحقوق الإنسان ليست في حاجة إلى دساتير وقوانين وقرارات لتطبيقها وترسيخها وإقرارها، وذلك لأنها حقوق طبيعية مثلها كمثل الحرية..
أي أنها ليست حقوق مكتسبة.. على تحصيل حاصل. وليست أكثر.
