الثلاثاء ١٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢١
بقلم مصطفى معروفي

نخلة الله

نخلة الله
و صمت واقف
في ساحة الدار،
تهجى الياسمين الزخرف الأبيض
في ياقة حقل
بينما فوق مرايا نخلة الله
يلوح العشب و الماء
و مجداف لجندولٍ صغير
نسي النوتيّ أن ينقش منه قطعةً
عربون حبٍّ لعباب البحر،
هذا كان لما نخلة الله توارتْ
خلف ما كان به النورس يلقي لرمال الشاطئ
من لوعته
أو كان يبني من أناشيد الغوايات
ليهديها إلى حورية أعطته عهدا
أن تساقيه الهوى كل مساء
بين أحضان المويجات التي في راحتيها
يستحم المشتهى و الغد ،
و البعد تلاشى و المتاه
و على الخيمة صلى الشوق
و الريح رمت في الفيافي صرخة
ناءتْ بها مذْ ألف عامْ
و سيوف القوم لما استيقظت
كان علاها الصدأ الحادّ
و ذابت بددا أبطالها وسْط الزحام
نخلة الله لها شمسٌ
و أقمارٌ
و في حضرتها تيْبَسُ أغصان الكلام.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى