هولوكوست!
هولوكوست...هولوكوست...هولوكوست! فليعذرني أصدقائي اليهود، المتضامنين مع الجرح الفلسطيني!فليعذرني شمعون ليفي ونوريت يعاري،وكل صديق منهم واساني في المحن السابقة...الأخبار تقول: الآتي أعظم.
لست بصدد انتقاء الكلمات الأدبية، الشاعرية، التي من وظيفتها التعبير عما يدور في داخلي، ولست من أولئك الذين ينتظرون المجزرة لكي يخلدهم التاريخ الأدبي...المشهد الجاري في قناة الجزيرة وفي قناة المنار، يعيد رسم المشاهد في الحرب العالمية الثانية، هو نسخ بارع بأيدي رسامين، أحفاد ضحايا الهلوكوست، الذي يتشدقون به، ويلوحون به كمصدر ألم تاريخي...وأقول لهم: شكرا لكم، لأنكم رفعتم ألم الفلسطيني الى مرتبة انسانية أعلى، شكرا لكم لأنكم أنزلتم ألمكم الى الحضيض، شكرا لكم لأن التاريخ سيزج بألمكم الى مرتبة دونية، لأن" يد فاشيم" الفلسطيني سيجعل الأجيال القادمة تسخر من يد فاشيمكم...أنتم الذين أجبرتموننني أن أمارس " لا انسانيتي" تجاه ألمكم، أنتم الذين أجبرتمونني على اتخاذ موقف يعارض موقفي الانساني من ماساتكم التاريخية.
هل سألتم مرة أنفسكم: ماذا سيقول (شهداء) النازية؟ أعرف أنهم يتململون في قبورهم الآن، ويصرخون ألما، حيثما وجدوا في أنحاء المعمورة وفي اسرائيلكم، سيصرخون ألما حين يلتقون بأشلااء الأطفال، سيلتقون بأشلاء، وفقط بأشلاء، لأن الملائكة في الجنة لن تجد الوقت الكافي لجمعها،ولتقديمها الى الله ككامل خلقه...كيف ستتحدث ضحايا النازية في الجنة الى اشلاء...هل سيجدون اللغة الملائمة؟ أم هل سيلعنون أحفادهم؟ آمل ذلك.
فلتعذرني انسانيتي التي واكبتني منذ أن زرت أكثر من مرة معسكر الاعتقال (بوخنفالد) على تلال مدينة فايمر، مدينة غوته وشيلر، وليست. فلتعذرني انسانيتي على انفلات غضبي
