شاي بالنعناع
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
مَحَـوْتَ تَـرَاكُـمَ الأَوْهَـامِ عَـنِّـي وَأَشْـــــرَقَ مِن ثَنَايَا العَتْمِ كِنّي وصـارَ الـشَّــوقُ ربّـانَ اللـيـالي بَـعَــشْـقِـكَ كُـلُّ أَكْـوَانِي تُـغَـنِّي تقومُ الشَّٓمسُ تغزِلُ (…)
من رواية تحت الطبع كانت الأيامُ الأخيرةُ تنسابُ فوق روحِ ندى بطيئةً الى حدٍّ يلامسُ حدودَ العذاب المُر.. كأنَّ الزمنَ في ردهاتِ تلك المصحّة قد تخلّى عن فِطرتِه السّيالة، وتحوَّل بغتةً الى كتلةٍ (…)
مي التلمساني وسوسيولوجيا الاعتراف: تراكم الحضور وإعادة إنتاج المكانة الأدبية يكشف تتبع حضور مي التلمساني منذ صدور "دنيا زاد" عام ١٩٩٧ حتى اليوم عن تكريس ثقافي ممتد قرابة ثلاثة عقود، يتجاوز نجاح (…)
لكأنَّما جسدي الرحيلُ على غدي ويدي صهيلُ الوقتِ إذْ خبَّأتُ لي قمراً أرتِّبُهُ على شبَّاكِ بيتي إِنْ أتاني الليلُ مكتملَ الكلامْ وحدي على الإسفلتِ لي مِنْ قهوةِ الأيَّامِ رفُّ الذِّكرياتْ لي من (…)
ترصد رواية دارة بلقيس لعبد الهادي المدادحة التحولات الدرامية العميقة التي تعصف بالمكان العمّاني وهويته التراثية، مبرزة التنازع الأزلي بين سحر الذاكرة الحميمة وأطماع الاستثمار العقاري الجاف. (…)
تذكَّرْ بهدوءٍ وتُؤَدة خطواتِك المحسوبة وكلماتِك المنطوقة. تذكَّرْ تلك المرحلة العميقة من قصتك السريالية مع الأيام، تذكَّر فصولَها الغريبة وسمتَها العبثية. حاول أن تضبط أعصابك وتفكر بمنطقٍ يغنيك (…)
كنتُ طفلةً أرى العالم بعينين واسعتين، فأمنح الأشياء الصغيرة من قلبي ما لا تمنحه الحياة للكبار. ولم أكن أعرف يومها أنني عندما دفنتُ قطّي الأبيض كنتُ أدفن معه شيئًا من طفولتي سيظلّ يطلّ من الذاكرة (…)
يقدم كتاب "بين حكمة سقراط وسرد شهرزاد" مجموعة من الدراسات حول تشكيل الرؤيا في مسرح عبدالرزاق الربيعي، باسطاً بين يدي المتلقي قراءة نقدية متعددة المداخل لنصَّين مسرحيين، وخريطة واضحة للعناصر التي (…)
مقدمة ساهمت التنظيرات والدراسات الحديثة في تزويد الباحثين بأسس وآليات لإضاءة جوانب هامّة من النص، مهما كان جنسه أو نوعه. وأصبحت النظرة إلى العنوان وإلى اسم المؤلِّف والإهداء والتقديم وتصميم (…)
رواية خط الزناتي لصاحبها شعيب حليفي، لها ما يميزها عن باقي مؤلفاته المتعددة والمتنوعة في مجالات استقرائه للواقع وإبراز مقوماته. هي تجربة في الكتابة ذات ملامح خاصة من حيث تركيب فصولها وصيغ حكي (…)
حرب الريف. مرّت مائة سنة… لكن الجرح لم يندمل، والذاكرة لم تُهزم. بعد قرن من نهاية حرب الريف، ماذا تبقّى من محمد عبد الكريم الخطابي؟ لا شيء تقريبًا في العلن. لا تماثيل، لا ساحات، لا متاحف، لا (…)
يتضمن كتاب "مذكرات الخريف" للكاتب المغربي نور الدين صدوق نصوصاً تحاور الحاضر وتطرح أسئلة حول معنى الحياة والكتابة، محولاً تجربته الشخصية إلى تجربة إنسانية عامة، تلامس القارئ وتدعوه إلى التأمل في (…)
يشتعلُ الجسرُ يكتبُ ارتجافَه في جسدِ العبور، يتقدّمُ الزمنُ من خلفِ الخطوة، يعودُ من أمامِها، يدورُ داخلَها، يفتحُ لحظةً في لحظة، ويتركُ النبضَ يقودُ المسار. تتوسّعُ السماءُ تندفعُ ألوانُها في (…)
(بين الكِتابيَّة والشِّعريَّة والنَّشر) في ضوء بعض المساقات السالفة ساءلتُ (ذا القُروح) عن المعرفة بين الشفاهيَّة والكتابيَّة، وهل الكتابة جاءت ضرورة حضاريَّة؟ ـ نعم هي ضرورة، على المستوى الفردي (…)
على صخرِ الجنوب هل رأيتَ رصاصةً تبحثُ عن معناها قبل أن تستقرّ في الجسد؟ لم تكن هناك سوى فكرةٍ حادّة تتعلمُ كيف تصيرُ قدراً وكيف تكتبُ اسمكَ بلغةٍ لا تُمحى وفي راحةِ الموت أما شعرتَ أن شيئاً (…)
هي مجرد قراءة أولى، لذلك لن تكفي حتى وإن كانت لمجرد استكشاف نصوص المجموعة القصصية "العشاء الأخير في حضرة دافينشي" للصديق المبدع محمد محضار جميعها؛ بل إن الاقتصار على قراءة نصوص-اختيرت أو أخذت منها (…)
في زمن تتقلص فيه مساحات القراءة الطويلة، وتتسارع فيه إيقاعات الحياة إلى حدٍّ يكاد يبدّد قدرة الإنسان على التلقي المتأني، تبرز القصة القصيرة جدًا بوصفها أحد أكثر الأشكال السردية تعبيرًا عن حساسية (…)
صدر مؤخرا للشاعر السورية الأستاذة ميادة سليمان مهنا ديوان شعري موسوم بعنوان "يُخلق من الشبه ياسمين" وهو ديوان اختارت له شاعرته القصيدة التوقيعية أو قصيدة الومضة التي تتميز كما عَرّفها الشاعر (…)
يقول أحد النقّاد إنّ الكتابة هي فعل محبّة يشارك فيها الكاتب المتلقّين بما يشغل ذهنه. ويقول آخرون إنّ الكتابة تعبير عن مشاعر يعيشها المؤلّف وأفكار يرغب في مشاركتها لأنّ في ذلك متعة وتحريرًا لما (…)