الكسّارة
الكسّارة موحشة ليلًا، حفرة واسعة عميقة في خاصرة الجبل تربض في بطنها آلات ضخمة منهكة، هياكلها الحديديّة شاحبة، يخيّل إليّ سماع أنينها الموجع بعد يوم شاقّ من الهدير تحت دثار من الغبار المتطاير، (…)
الكسّارة موحشة ليلًا، حفرة واسعة عميقة في خاصرة الجبل تربض في بطنها آلات ضخمة منهكة، هياكلها الحديديّة شاحبة، يخيّل إليّ سماع أنينها الموجع بعد يوم شاقّ من الهدير تحت دثار من الغبار المتطاير، (…)
(صفحات من دفتر نزلاء عواد التربي) مقابر عواد العتيقة، ليلة مقمرة تتخطف فيها النجوم أبصار النزلاء-الموتى-كل نزيل ينجذب إلى نجم، وكأنه قد أرتبط به، بل كأنه كوكب تلاقي الأرواح بين النزيل ورهطه، (…)
دخل يوم الإثنين ١٤|١١|٢٠٢٢م الأسير: أسامة الأشقر عامه الواحد والعشرين في الأسر. عشرون عاماً مضت، ليس عدلاً أن نقول: عشرون ربيعاً، فخلف القضبان لا تتبدل الفصول.. هي أعوامٌ من العمر التهمها ظلام (…)
أتت مقبلة علي بجسدها الكثيف و نظراتها الحادة، وقالت لي بصوتها القاسي: ماذا تفعلين هنا؟ ارتبكت وارتجفت مفاصلي وطار الكلام. قمت بسرعة لا ألوي على شيء، أطرد كل ما علق بي من ورق وأقلام. كانت تحيط (…)
(قصة حقيقية مع بعض التصرّف) جاهزٌ بثيابه السوداء الرسميّة، وكلّ ما يكسوه مشتقٌّ من الأسود. بذلتُه مكويّة مراراً وتكراراً، واقفةٌ حدودُها كعرف الديك، وياقة قميصه مقسّاة بمنقوع النشاء، وربطة (…)
كنت أسير في طريقي إلى المقبرة لأزور قبر شخصٍ عزيزٍ علي أحمل بيدي وروداً متعددة الأصناف علها تقول للراقد هناك أنني مازلت هنا على عهدي أحتفظ بتفاصيله وبعبق الضوع في ذاكرتي وإذ هناك برجلٍ عجوزٍ أراه (…)
قصة روسية تحكي لنا عن مستشفى للأمراض العقلية تشكو سوء الخدمة وهذا ما نقله لنا الكاتب عن طريق الطبيب اندريه الذي يحزن على المرضى المتواجدين فيه. أثناء زيارة الطبيب للعنابر الموجودة في المستشفى (…)