قطار السادسة مساء...
استيقظت على رنين جرس الباب وهو يقرع قرعا خفيفا، على استحياء، فتحت عيني إلى النصف... لكنني لم أنهض مباشرة، أو بالأحرى لم أستطع أن أنهض مباشرة... فرأسي ثقيلة كأحجار الطواحين لا أكاد أحركها، ودماغي (…)
استيقظت على رنين جرس الباب وهو يقرع قرعا خفيفا، على استحياء، فتحت عيني إلى النصف... لكنني لم أنهض مباشرة، أو بالأحرى لم أستطع أن أنهض مباشرة... فرأسي ثقيلة كأحجار الطواحين لا أكاد أحركها، ودماغي (…)
كانت النساء في بلدنا، يخصصن يوما كل شهر، يلتقين فيه عند إحداهن بالتناوب، لإقامة حفلة السكّر، أو ما كان يطلق عليها تأدبا "قعدة سكر بنات".. لم تكن هناك امرأة تتهرب من الحضور للحفلة أو تتهرب من دعوة (…)
ككل صباح عليه أن يقصد المحطة الطرقية لينتظر سيارة الأجرة التي تسع لستة ركاب دون السائق لتقله إلى مكان عمله بالبلدية. البلدة المعزولة عن العالم والمرتبطة به فقط بالصحون الهوائية وبالطريق المعبدة (…)
يجرى سعيداً، لا يعرف سراً واحداً لسعادته، لكنه كان متلهفاً على بائع الصحف .. فهو يريد أن يعرف .. اليوم هو أخر أيام شهر يوليو وهو نفس الشهر الذي ولد فيه، وهو نفس الشهر الذي سوف تزف فيه من أحبها .. (…)
أخد العصا .. و بدأ الطفل يلعب لعبة البيليار ( دو ) بما تبقى من الخضر في الصندوق .. حبة طماطم ( حمراء ) .. باذنجانة ( سوداء ) .. بصلة ( بيضاء ) .. الخضروات تتساقط في ( الحُفر ) مع كل ضربة حتى (…)
الشمس تختفي فجأة..تلتهمها سحابات حمقاء..أراه يسيرعلى الجانب الآخر من الشارع..خطواته متثاقلة..يستندعلى عصا نخر السوس أسفلها وأعلاها.. وجه مألوف لدي وان لم يكن هو فغيره؛ فهم يملئون الشوارع والطرقات (…)
لم أكن أعلم أنني سأفقد ابنا وحيدا بانتقالي إلى بيتي الجديد، فلو علمتُ لما نزحتُ! كانت قد وصلتني رسالة من المالك تؤذن لي الإقامة مقابل إيجار باهظ الثمن، مبلغ ضخم بالنسبة للإمتيازات التي يتمتع بها (…)