بيروت احتشمي
باغت أمي تتأمل من وراء نظارتها في صورة لها مع أبي. تبدو في غاية السعادة تلوذ بكتفه وذراعه التي أحاطت خصرها. قالت: ان علي أن أمزقها مثلما فعلت بغيرها. لماذا؟ الله يعفي عنا. معطف أمي في الصورة (…)
باغت أمي تتأمل من وراء نظارتها في صورة لها مع أبي. تبدو في غاية السعادة تلوذ بكتفه وذراعه التي أحاطت خصرها. قالت: ان علي أن أمزقها مثلما فعلت بغيرها. لماذا؟ الله يعفي عنا. معطف أمي في الصورة (…)
مبروك ! مبروك ! ولدت بقرتنا " الكحلا " عجلا ًيغلب على لونه البياض ، ويوشّحه بعض السواد ..وأسميناه " حَمَاماً ". قامت جدتي " زليخا " وصنعت عصيدة .. سيّحت سمناً ، وسكبته على لجن (…)
رغم أنه سؤال معتاد جدًا في مثل هذه الاستمارات.. "هل شغلت إحدى الوظائف من قبل ؟ إن كانت الإجابة بنعم فيرجى ذكر سبب ترك الوظيفة". إلا أن قلمي اعتبره غير ذلك ووقف وقفة تفكر وتذكر.. اختلست نظرة (…)
وحدك يخنقك الحنق بعدما انتهيتما من نصب الخيمة ، تبصر أمامك الشاليه الملتصق بالأرض فى إصرار، الأرض التى ليست أرضهم أعدوا ما استطاعوا من قوة لحمايتها ، حتى خيمتكم تبتسم ساخرة منكم ، عندما تعاكسكم (…)
الشارع الضيق يغطّ في نوم عميق، وشخيره يصل إلى تلك الشرفة المحيطة بخاصرة قصر ينتصب هناك وحيدا على قمة الجبل. بيديها المرتعشتين تحتسي المرأة قهوتها الباردة على تلك الشرفة، فقد نسيتها في غمرة (…)
وحدى أنا تركونى لهمومى، تركونى أراوغ أحزانى وأشجانى لأهرب من آلامى آه...خرجت من صدرى ومعها زفرة حارقة وتركت غصة فى حلقى تؤرقنى، سأختبئ من حرارتها فى شرنقتى الباردة المظلمة الصغيرة.أضعك الآن أمامى وأحدثك أنت يا تليفونى المحمول، ماذا صنعت لى فى وحدتى؟
دارَ نِِقاشٌ حاد تحت قبة جامعة الجواري بين الحيوانات الأليفة حول مسألة إخفاء الحمامة الجريحة عن أعين الحيوانات المفترسة، فأرتفع صوتٌ فوق بقية الأصوات سائلاً: ومن سيخفيها؟... عَمَ المجلس الصمت وتبادل الأعضاء النظرات، حتى اقتحم السيد الحمار البدين بصوته الجهوري المعتاد قائلاً: تاريخنا مشرقٌ ولا احد يستطيعُ سد الشمسِ بغربال، فضجت القاعة بالتصفيق حتى أستأنف حديثَهُ بهدوءٍ هذه المرة، قائلاً: رغم ذلك، لا أستطيع إيواء الزميلة، لأن ذلك يخلُ بأتفاقيتي مع سيادة الدب.