السباحة ضد التيار
استفاق من شروده ليفتض هدير المحرك الذي اعتقله لفترة في غيبوبة دامت أكثر من نصف الطريق، وبلطف التمس من سائق الشاحنة أن يتركه في مفترق الطرق. كان ينوي المبيت في مدينة شفشاون فارا إليها من قرى (…)
استفاق من شروده ليفتض هدير المحرك الذي اعتقله لفترة في غيبوبة دامت أكثر من نصف الطريق، وبلطف التمس من سائق الشاحنة أن يتركه في مفترق الطرق. كان ينوي المبيت في مدينة شفشاون فارا إليها من قرى (…)
من برودة الجو في الخارج تستلذ دفء البيت تمر في أرجائه في خيلاء، تائهة في صمت المكان وتبعثر الزمان، لم يعد للوقت قيمة، لمواعيد الأكل والسهر والزيارات والمناسبات.. كل شيء دخل في سبات عميق مع برد (…)
تتململ في سريرها، وتكشف عيناها ربيعا أخضر. ترنو إليه بنظرة مختلسة وهو يلهث ممارسا رياضته الصباحية. تقع عيناه على وجهها المتواري خلف الوسادة فيتذكر مشاجرة الأمس. كم كان غاضبا في الأمس؟ لم يعرف مثل (…)
وقف صلاح كعادته إلى جانب الطريق وسط السوق، عن يساره صالون حلاقة، وعن يمينه بائع خضار، وأمامه حمار يهش بذيله الذباب عن مؤخرته بهدوء قد ربط بحائط قديم متسخ يعج بالقاذورات. وضع صلاح على الأرض اسطوانة (…)
تلفزيون ملوّن: اندهش بعرضه... أجهزة (تلفزيون)، بأسعار مخفضة.. عرض عليه شرب أي شيء.. اعتذر بضيق الوقت، واستعجل صرف الشيك.. طلب منه بطاقة الهوية: سأنتظر حتى تصرفه بنفسك، بقيت ساعة، وينتهي الدوام. (…)
أخيرا .. غيض الماء و استوى معسكر حفظ السلام بدارفور على مكانه المرتفع نسبيا عما يجاوره و ذلك عندما ابتلعت الأرض أنهار الخريف السوداني .. ذلك الخريف الممطر العنيف .. انتهى الخريف إذن وها هو (…)
هو صديق عزيز، كان قد تجاوز الخمسين حين تعرفت إليه، وكنت في الثلاثين، خرج من غرفة الولادة والبسمة تعلو وجهه، أسرعت إليه، قلت له:" شكراً لك، أنت أنقذت حياة زوجتي"، ربت على كتفي، ثم سألني عن عملي، (…)