أقرب إلى اللبلاب
بالأمس، لا أعرف إن كان بعيداً أم قريباً، فهذا لا يهم، المـهم أن سنوات العمر تقصفت تحت ثقل الظلم، وأن نهر الحقد فرّق بين قلبين أخضرين. قلبان يحملان الحب وشاحاً، ويرتديان اللوعة شالاً، (…)
بالأمس، لا أعرف إن كان بعيداً أم قريباً، فهذا لا يهم، المـهم أن سنوات العمر تقصفت تحت ثقل الظلم، وأن نهر الحقد فرّق بين قلبين أخضرين. قلبان يحملان الحب وشاحاً، ويرتديان اللوعة شالاً، (…)
حارتُنا تُدعى "حارةُ الحراميّة". أَما إِنَّهم قدْ أَطلقوا عَليها هذا الاسمَ؛ لا لأَنَّ سُكانَها اليومَ من اللصوصِ الْمهنيّينَ، ولا من باب التحقير، بلْ لأنَّ الغالبيةَ العظمى منْ شبابِها كانوا في (…)
أخذت أبحث وسط الوجوه عن شخصٍ مثلي، عن ملامح مثل ملامحي. لكنني لم أجد. لم أيأس فهم ألوف، ربما غابت الوجوه التي أبحث عنها وسطهم. وربما النجوم المتلألئة تخفي الوجوه المظلمة مثل وجهي. فهناك بعض نجوم (…)
من العدم انطلقت مشاعري صارخة تعلن عن ولادتها، نظرة فابتسامة فموعد فلقاء حديث ونظرة إلى عينيه كانت كافية لتجعل إيقونة السحر فيهما تبدأ مفعولها، ومن عينيه ابتدأت رحلة إلى عالم جديد، من قال أن الغربة هي غربة الجسد! إن الغربة هي غريه الروح والقلب، الغربة هي الحيرة والضياع والحياة المهجورة من الأحبة.
قررت الاتصال بوالدي الذي لم اهاتفه منذ عيد الفطر... حملت جهازي النقال وانتظرت قليلا، تصارعني اللهفة لسماع صدى وطني البعيد.... جاء الصوت كالمعتاد محملا بذكريات تسع وعشرين سنة ملؤها الحب والحنان (…)
عذراء حارتنا ولدت ولدا! نساؤنا في البدء تهامسن، وأشاح الرجال. فتاة تلد ولدا! في بيت المخيم ولدته، بلا ترقب ولا انتظار،ولمّا حارت الناس، وسؤال الشكّ علا، خرجت عذراء حارتنا بثياب بيضاء إلى (…)
مضى وقت طويل قبل أن تجرؤ على فتح باب المكتب الخاص بجدتها، تذكرت ذلك المساء عندما كانت تجلس بقرب المدفأة تتأمل القمر عبر زجاج النافذة، وهي تصيخ السمع لحديث جدتها عن لغز عشتار، يراودها الآن وهي (…)