الباخرة
استيقظ كعادته قبل الجميع. تأبط حذاءه القديم وسرواله المتآكل من كثرة الاستعمال وفتح باب البيت ببطء شديد وهو يتمنى في قرارة نفسه الا يخرج أصواته المزعجة بسبب الصدأ الذي استوطنه منذ مدة. اتكأ على (…)
استيقظ كعادته قبل الجميع. تأبط حذاءه القديم وسرواله المتآكل من كثرة الاستعمال وفتح باب البيت ببطء شديد وهو يتمنى في قرارة نفسه الا يخرج أصواته المزعجة بسبب الصدأ الذي استوطنه منذ مدة. اتكأ على (…)
إحساس غريب ينتابني كلما أنظر اليه. هل هو الرجل الذي أحببته يوما؟ أمعن النظر في خطواته وحركات يديه، أحيانا أراها بطيئة، فارغة لا تهز مشاعري وأحيانا أخرى أحبها وأتبعها بنظراتي حتى تختفي. لما أتحدث (…)
عنوان يحمل آثار اللحظة التي نعيشها. كما نعلم، أن العنوان في العمل الأدبي هو مفتاح للقراءة وجماليات التلقي، تعطى أهمية كبيرة لعنوان النص لما له من بعد دلالي ورمزي. وقد يمكن اعتبار العنوان، حسب (…)
التقيته صباحا، كنت ذاهبة للعمل. كان يمشي بخطى سريعة لكن خطواته كانت تتعثر وتتثاقل وهو يحاول أن يعيد محفظته الثقيلة الى مكانها أي تتربع خلف ظهره وفي نفس الآن يعدل من "كمامته" التي يبدو أنها كبيرة (…)
خرجت تصرخ ولا تلوي على شيء. تكلم نفسها ولا تبالي بلحافها الذي سقط عن جسدها. تقول كلاما غير مفهوم ولا تسمع منه سوى "قتلني. ولد الحرام. ولد الحرام" واستمرت في المشي بين الأزقة والدروب الملتوية (…)
كان أخر يوم له مع عائلته في مدينته الصغيرة. الجميع ينط من الفرح والسعادة. فهو أول الابناء الأربعة الذي استطاع الحصول على وظيفة بعد صبر طويل. كان نائما يوم دق أحدهم الباب وسلم لأمه الطيبة رسالة كتب (…)
كان ليلا طويلا رفضت فيه النجوم أن تختفي. طال الليل وطال السهاد. كان الحلم سيد اللحظة، ينط بالفرح والسعادة والدموع. فتحت عيني على فجر يخترق زجاج نافذتي ويمسح عن وجهي بقايا حلم الليلة الفائتة من أجل (…)
منذ الاستقلال، والمرأة المغربية تقاوم كل أشكال التمييز والتهميش الممنهج أحيانا واللاإرادي أحيانا أخرى نتيجة موروث ثقافي. شاركت قبل الاستقلال في المقاومة ضد الاستعمار بشكل تلقائي ودون أي تمييز نوعي (…)
وقف أمام باب المدرسة الكبير كأنه ينتظر أحدا. كان مشدوها لأمر ما بعينين جامدتين وفم مفتوح وابتسامة ترفض أن ترتسم على ملامحه. أدرت رأسي لكي أرى ما يراه، كانت حافلة المدرسة الخصوصية جاثمة كعملاق لا (…)
صمت رهيب استوطن الشارع الرئيسي الذي يؤدي الى المدينة العامرة. كل الاتجاهات مظلمة تنبعث منها روائح اللحوم البشرية التي تاهت بين الجبال الوعرة المتوحشة الخالية من كل نبراس ومن كل نجوم تضيء طريق (…)