أرخميدس
يا لها من ظهيرة حارقة، تذيب القار، تجــف الحلوق، وتجبر كل كائــن على أن يبحث عن جدارات فيء وحسوة ماء، في هــــذه الظهيرة التموزية، انطلق موكبنا السعيد، المزين بالورود والشـــرائط الملونة ونحن (…)
يا لها من ظهيرة حارقة، تذيب القار، تجــف الحلوق، وتجبر كل كائــن على أن يبحث عن جدارات فيء وحسوة ماء، في هــــذه الظهيرة التموزية، انطلق موكبنا السعيد، المزين بالورود والشـــرائط الملونة ونحن (…)
بالأمس، لا أعرف إن كان بعيداً أم قريباً، فهذا لا يهم، المـهم أن سنوات العمر تقصفت تحت ثقل الظلم، وأن نهر الحقد فرّق بين قلبين أخضرين. قلبان يحملان الحب وشاحاً، ويرتديان اللوعة شالاً، (…)
ارتفعت صيحات مفاجئة في الشارع الذي لم يرتد كامل يقظته بعد، فانفتحت كل الأبواب والشبابيك، ثم انتشر خبر هـز البلدة كلها وحولها إلى خلية نحل. طار النوم من عينيَّ، فخرجت مسرعاً وأنا أرتدي منامتي ثم (…)
صباحا، أقصد بعد هروب الفجر مباشرة، استيقظ الكاتب على رنين جرس الباب، رنين مزعج، أيقظه من موته الليلي الذي يسمى النوم، وطرد دون خجل أحلامه الوردية، حاصره الرنين ففتح عينيه ببطء، نهض من سريره (…)
الليل لآخر نجومه، كان يبوح بعتمته حين رن الجرس على غير توقع، ثم ران صمت، ثم بدأ باب السيد "عزيز" يطرق بعنف فاستيقظ، لكنه لم ينهض من سريره، وحين استمرت الطرقات بشكل سريع وقوي، أوقدت الارتجاف في (…)
في المدينة التي تسبح شمسها في الغبار، ومطرها آثر الانتحار. أواه.. من هــذه المدينة، كلها محن.. وتتبعها محن. أقصد المدينة المحاصرة بالتراب التي أعيش فيها، ثمة غابة لم أعد أذكر في أية جهة تقع، فقد (…)
الحياة إن أردنا كانت ساحة حرب ضروس ، لها بداية وليس لها نهاية , وإن أردنا كانت ساحة سلام ، تأتيها الرياح والعواصـف ، فتحولها إلى نسائم صـيف ، الحياة مواقف.. في موقف من مواقف الحياة، كان (…)
برفقة فرحه المخفي، وقف بمحاذاة الحفرة بلا مبالاة ، كانت روحه آنئذ تشرق بالأغاني المرحة ، أشعل لفافة، سحب نفساً أعمق من فرحه، نفث الدخان من منخريه الأسودين، ثم تأمل بغبطة النعش الذي يرسل (…)
الدنيا من حوله ساحة حرب مليئة برائحة البارود، والغيوم الداكنة التي لا تمطر إلا الموت، في كل ساعة، بل كل دقيقة , تنز بالخوف ودوّي الانفجارات والدم المـسفوح بلا سبب، وتملأ نفسه بالطقوس الكئيبة (…)
كثيراً ما كنت تتمنى يالعزيز، ولكن حتى الأمنيات كانت ضدك، سنوات طويلة عشــتها لكنك لم تنل من لذة العيش ولا ثانية، والآن يا العزيزها هي أيامك تسري حولك كالسرطان، أيام ليست إلا أحلاما كاذبة تتوالى (…)