نأكل ولا نشبع وهم بالجوع اكتفوا
أيُّها النَّاس، ألا يا بني الإنسان، كلٌّ حسب ما اتَّخذ في دنياه سبيلاً، لنكن شعوباً، وعظوا فاتَّعظوا، من قصص الحياة، ومآل السابقين، وتاريخ أحوالهم، فنحن اللاَّحقون حتماً، إن كنتم بقلوب وعقول (…)
أيُّها النَّاس، ألا يا بني الإنسان، كلٌّ حسب ما اتَّخذ في دنياه سبيلاً، لنكن شعوباً، وعظوا فاتَّعظوا، من قصص الحياة، ومآل السابقين، وتاريخ أحوالهم، فنحن اللاَّحقون حتماً، إن كنتم بقلوب وعقول (…)
كنت أسير في شوارع أفكاري، أرتدي معطف أسراري الحركيَّة، ألبس نظارتي السَّوداء، التي خبَّأت خلفها مقلتيَّ عن الطَّبيعة، أضع على رأسي قبعة تحليليَّة، ذات مروحة واقعيَّة، مصنوعة من الأرق. تلك طقوس (…)
وانكسرت عجلات عربة الحلم بمفترقٍ مباغتٍ أعدَّه القدر لكلينا، أمام فكرة عذَّبت الإنسانيَّة منذ الأزل، وقد بقيت إلى الآن، محضٌ غيبيٌ لا يعلم بها إلاَّ الملك – سبحانه وتعالى. كم شغلت الرَّغبة حشوداً (…)
أشتاق للعالم الحقيقيِّ، ولمصافحة الطُّمأنينة في محطَّة عمري الملَّون، المكوَّن، المفتَّت، والمبعثر على طاولة الزَّمان. و أحتاج لأن يعانقني الصِّدق، ويضمُّني الحق، بعد طول انتظاري، في تمام السَّاعة (…)
ربما هو الانزعاج من ضوضاء الواقع، وتلك الأصوات المتصاعدة من حولي، كما الأبخرة، ما إن ترسم صور الدُّخان، حتَّى تتلاشى، ويختفي ظلُّ الحرف الصَّامت، عندما يحلُّ ميقات الأفول، وتتلاشى الأفكار بثباتٍ، (…)
أعذرني أيُّها السَّهم، ما اعتدت منِّي تسديد الكلام، ولم أخنك! أيا حبري، يوم عاهدتك على صياغة الصِّدق مني، ليكن ميثاق حوار بيننا، نرابط به لأجل الكلمة الشَّريفة، وعشَّاق حروفها، فوق أسطر الكتمان. (…)
صباح استخبر الفجر به الدُّجى عن تزاور النُّور. ومتى تشرق الحريَّة ساطعة فوق قباب الوطن ومساجده، وكنائسه، ومعابده؟ بدا الزَّمان مسترسلاً باستفهامته، يحاكم الورق، وما استكان التساؤل نازفاً الغمَّ، (…)
– كم كان جميلاً عندما استمعت لحديثها الشيق للقلب، ولكلماتها العابرة بين ثنايا الماضي والحاضر، وأملها المنتظر للمستقبل بلا كلل أو ملل، ودّعتْ الجميل، وتَركتْ الثمين، وبقيت تلك الابتسامة مزروعة على (…)
أن تنتفض حواسك، ويجفُّ اللُّعاب في فمك، فترتفع درجة حرارة صوتك، ثمَّ تغلي أنفاس الشَّوق بصدرك، وتتجَّمد فجأةً، عاجزةً عن الجريان، فوق آفاق التَّحكم والسَّيطرة، كلَّما شعرت ببرودة المسافات، حين (…)
رسالة إلى أشباه الرِّجال، والكلاب الضَّالة، التي تنبح في دجى الليالي، تستجدي الدَّجاجات البريئة في خمِّها، وتستعطف الحبُّ، وما إن تُخدع إحداهنَّ، وتصدِّق أكاذيب، حتى تخرج ملبيَّة العواء بنقنقة، (…)