قميص الحاج ماركس
عرفته كما عرفه معاصروه، أقصد كل من ارتاد الجامعة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وهو وإن تعددت أسماؤه فهو دائما الشخص نفسه: ماركس،أو صاحب القميص الأحمر، بل إن خصومه السياسيين والإيديولوجيين (…)
عرفته كما عرفه معاصروه، أقصد كل من ارتاد الجامعة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وهو وإن تعددت أسماؤه فهو دائما الشخص نفسه: ماركس،أو صاحب القميص الأحمر، بل إن خصومه السياسيين والإيديولوجيين (…)
علي أن أعلن الآن، إذ لم يعد الكتمان غير دثار مثقوب أختبئ خلفه، حسنا سأعلن وفي الوقت ذاته أقصد الوقت بدل الضائع ــ سأضحك أمام العبارة المسيجة بالكذب: هل هناك حقا وقت بدل ضائع، دائما أكاذيب الإعلام، (…)
هي بالذات لم يكن ذلك متوقعا منها هي الصامتة الضاحكة كما يسمونها، كأنه ليس من حقها أن تمرض. في داخلها كانت تعلن أنها أحق الناس بالمرض، بالتحديد هذا النوع من المرض الغريب، يكفي فقط أن تتطلع كل صباح (…)
منال امرأة الصباحات الصاخبة، بهذا الاسم وتماشيا مع امتلائها الدائم بالفرح أطلقت عليها معلمة الحي التسمية. بالتأكيد هناك أسباب لا تراوغ المنطق لتتجرأ معلمة اللغة العربية نسيمة على إطلاق أجنحة اسم (…)
ترمقني عمتي من علياء برجها الخمسيني الباذخ. أعرف تلك النظرة المستفزة ، أعرف مهاتراتها، هي لا تبوح تستكثر علئ راحة صغيرة. ولكني أقرأ السر بطريقتي أسرقه من حركة شفتيها الخفية، تقول عمتي من خلف (…)
ــ أوه عزيزي جون الطيب: كم هو ظريف! انظر إلى عينيه الوديعتين النجلاوين، ما أجمله! يبدو حزينا. ــ ما اسمه؟ ــ سموك (دخان) ــ اسم جميل لا يخلو من موسيقى وجمال. بحق السماء، لا تقل إنك تحن (…)
ذات مرة سئل الكاتب المسرحي الشهير برخت عن سر إعراضه عن الكتابة للأطفال فرد بأنه " لم ينضج بعد ". وفي هذه الحكمة خلاصة بليغة لما يجب أن يتوفر عليه من يكتب للأطفال من رؤية نفاذة نحو عوالمهم الشفيفة (…)
المقعد الإسمنتي بارد، يتحدى اليوم الشتوي ذا النكهة الصيفية. التمرد قد ينتقل أيضا إلى روح الطبيعة. البرودة الحادة تنفذ إلى عظامها وهي لا تتزحزح، ترابط على مقعد اللحظة المنفلتة، تقطر ذرات فرحها التي (…)
الشعرة التي تنتمي إليّ ــ وأنت ما قصتك يا أختي؟ كل اللواتي مررن عبر هذا الباب يقلن إنهن بريئات وطيبات، لا تخجلي، ليس هناك ما تخجلين منه، في الهوى سوى. تضحك محدثتي، كأنها تقضي إجازة. وأجهش (…)
أدير المفتاح في فتحة الباب العتيق، أغمض عيني لمقاومة صريره العجوز، أمرق عبر الرواق الضيق نصف المضاء إلى فناء أوسع متجاوزا النافورة الصغيرة الهامسة، تهرول أمي تستطلع خطى القادم: « هذا أنت» ترحب من (…)