مَن لي؟
صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ
صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ
لأنّا لَم نُطِق صَمتَ اللّيالي وأغرَينا الرّؤى تُذكي رُؤانا وأورَثنا حنينَ الرّوحِ نارًا وَقَد كَفَرَت بِمَن وَرِثوا الدّخانا ولستُ بحالِمٍ بل صِرتُ أمضي على جِسرٍ تَعَبَّدَ مِن شَقانا صَعَدتُ (…)
تُرى مَن نَحنُ في هذا الزّمانِ وقد فَتَحنا بابَنا للرّيحِ، كَشَّفنا المَرايا..
فتّشتُ عن يَومي فقادَتني المرايا للعيون السّاهِراتِ على الوجَع. لا شَيءَ يُشبِهُني هُنا! لا شَيءَ يُقنِعُني هُناك! كيفَ انزَلَقتُ إلى السّرابِ أنا الذي.. ما زلتُ أبحَثُ عَن حُروفٍ أستَطيعُ... بأن (…)
أحكِمِ الإغلاقَ لَـوِّح للـظَّـلامْ لَن يموتَ الحقُّ لَن يَهـوي السّـلامْ يا عَــدُوَّ الـنّـورِ تَـخشـى يَقظتي حُرَّةٌ روحي سَـتحيا في الأنام أوصِدِ الأبوابَ يا عَبدَ السُّدى وانصُبِ (…)
أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُنا ومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةً مِن أينَ تُستَسقى الجَسارَةُ يا عُيونًا ضاقَ عَنكِ الأفقُ، غيضَ الصّوتُ... باتَ الشّوقُ بابًا للتّأوُّهِ باحتِشام. أتُرى (…)
إيهِ أيّها القلب المُثقَلُ بِخطواتِ نَهاره! دَعنا نجعلُ كلَّ شيءٍ عذبًا، حتى لحظاتِ الفُراق! لا تفزَع أيُّها القلبُ، دعِ اللَّيلَ يتغَشّاكَ على مَهلٍ، يستَلهِمُكَ، ويُلهِمُك... هكذا يغدو العتمُ (…)
ليلٌ... وأخيِلَةٌ تَنوحُ على صَدايْ والريحُ تعصِفُ في المَدى: ما رافِعي إلا هُداي.. ما مُنقِذي إلا يَدايْ. كم مَوجَةً رَقَصَت على رَملي الذي ما عادَ لي... مُذ وافَقَت ريحي سُدايْ؟! كم غَيمَةً (…)
قَمَرٌ وأشباحٌ تَجاذَبَها السَّفَرْ العُمرُ ظِلٌّ.. ما لِظِلٍّ مِن أَثَرْ
لا أحدَ يسمَعُ وقعَ أقدامِ العابِرين خالِيةً مِن أيِّ أثَرٍ تَمُرُّ أنفاسُ اللّاهِثين