اعترفي
رغم أنها لا زالت لحد الساعة تمطرك بموجات حنانها النرجسي الدفاق، ورغم أنها تخشى عليك من غطرسة الشتاء وجنونه الأبكم، ومن فحيح الصيف اللاسع ورتابته المقيتة، ورغم كل شيء جميل موشى بأزهار المحبة، (…)
رغم أنها لا زالت لحد الساعة تمطرك بموجات حنانها النرجسي الدفاق، ورغم أنها تخشى عليك من غطرسة الشتاء وجنونه الأبكم، ومن فحيح الصيف اللاسع ورتابته المقيتة، ورغم كل شيء جميل موشى بأزهار المحبة، (…)
تأنق وتعطر أمام المرآة المصقولة. بدا وسيما، جذابا كأنه بطل من أبطال هوليود اللامعين، متيقن تماما أن هذه البدلة الرمادية التي انتقاها البارحة عن رغبة جامحة هي أفضل مما لديه. أخذ يدندن بصوت خفيض، (…)
زفر عميقا وهو يصعد سلم العمارة العملاقة، يقطن حاليا في الطابق العاشر، صب جم غضبه على هذه السلالم الرخامية التي أنهكته، وامتصت كل قدراته، المصعد الكهربائي عاطل هو الآخر هذه الأيام، رفع رأسه بتأن (…)
بسطت قدام عينيها المجهدتين ملفات ماضيها العتيق، وأنشأت للتو تنقب بين طيات الصفحات عن أمل يصدح بعذوبة ليبدد عنها جحيم الليالي العابسة، ومشاكسة الزمن الصعب. من يتجاسر على تضميد جرحها الغائر الذي (…)
تساؤلات سوداوية في اسوداد الحداد تزرع جمجمتها خرابا، ونارا، ودمارا، ضياع مارد متوحش يعربد بهستيريا غريبة في محيط شبابها الكالح، تتبعثر خطواتها التلقائية على أرصفة العمر ضالة، باهتة، مغتربة، تتضاءل (…)
تساؤلات سوداوية في اسوداد الحداد تزرع جمجمتها خرابا، ونارا، ودمارا، ضياع مارد متوحش يعربد بهستيريا غريبة في محيط شبابها الكالح، تتبعثر خطواتها التلقائية على أرصفة العمر ضالة، باهتة، مغتربة، تتضاءل (…)
دقات الساعة الحائطية الرتيبة تختلط بدقات قلبها المسالم الضعيف، الأنات المتقطعة المنبعثة من جسدها الذابل تمزق دثار الليل البهيم، وتوغل بسآمة مضنية كئيبة في أوردة ذلك المجهول الرمادي العنيد. تتلوى (…)
تسللت خيوط الشمس الذهبية إلى حيث ينام، داعبت وجهه المتعب في حنو زائد، وغمرته بهالة من دفئها السحري النفاذ، تمطى في سريره المتهرئ، مازال شاعرا بالإرهاق يهد جسده، إنه لمتعب حقا. فتح عينيه بصعوبة (…)
محياك الطفولي منحوت من تراب الوطن، مقلتاك الفستقيتان يندح منهما رذاذ دفء مخملي، وشعرك الكستنائي منثور على الكتفين الغضين بشكل فوضوي مريب، سنواتك الندية، المغموسة في رماد الصدى تسرد فصول مأساة (…)
منذ أن ولدت الصبية البهية الطلعة تناسل في خيالهما حلم لذيذ بطعم البلح، طفقت ترتشف من رعايتهما الأبوية مثلما يرتشف الظمآن جرعات ماء، ولا زالت تتمرغ في كنفهما، وتمتص حبهما الأزلي، الأنقى كالزلال، (…)