طلقة
أصابته الطلقة في مقتل.. أو هكذا تخيل. توقف متحسسا صدره. بحث عن شلال دم حار في جسده وملابسه. عن ألم حاد في مفاصله ومسامه. عن سقوطه ورجفته وبرودة الموت الزاحف ببطء من قدميه إلى قمة رأسه. عن (…)
أصابته الطلقة في مقتل.. أو هكذا تخيل. توقف متحسسا صدره. بحث عن شلال دم حار في جسده وملابسه. عن ألم حاد في مفاصله ومسامه. عن سقوطه ورجفته وبرودة الموت الزاحف ببطء من قدميه إلى قمة رأسه. عن (…)
حرب قديمة كرسي برجل واحدة. تحته قط بدون ذيل... جوارهما رجل يكتب مذكرات حرب قديمة. حب قال لها: أحبكِ. قالت له: أحبكَ. سقطت قذيفة عند أقدامهما فانتهى ما كان بينهما، ولم يعد أحد يحب (…)
كلب أدهم يتبع مربيته الشقراء إلى حديقة الحي. ينجز تمريناته الرياضية، يقضي حاجته الصباحية فوق عشب بلله الندى. يأخذ حمام شمس. يتحرر، لدقائق، من سلسلة عنقه الذهبية. يغضب الكلب مني، فأتراجع عن (…)
"مسعود! انتبه يا مسعود، إنك تسبح ضد التيار.. طاوع الماء ولا تعانده." هكذا هتف الهاتف في داخله فهب مفزوعا وحك رأسه بيدين مرتعشتين. تفل وأخذ نفسا عميقا وأرخى جفنيه المبتلتين بدمع النعاس. كان مجرد (…)
نفد صبره ولم ينفد هذا الصهيل في أذنيه، يصمه ويصيبه بالجنون والدوخة والغثيان. يعمي بصره. المنزل يصهل والشارع يصهل وجاره يصهل وبطنه تصهل والأولاد يصهلون ونشرات الأخبار تصهل... العالم كله يصهل. (…)
حين يتعب من النظرإلى الجرح النازف في قدمه اليسرى، يحول عينيه الذاويتين إلى الأفق البعيد الممتد أمامه كطفولته وأحلامه الغابرة. يترقرق دمع دافئ ومالح على خديه المتورمتين ويسيل أنفه، فيبتلع السائل أو (…)
مر عام على زواجنا يا أم الخير، ومضى العيد الصغير وتلاه العيد الكبير، والدار مازالت خاوية تصفر وغرفها الأربع فارغة. الدار التي لا يعمرها الأطفال يسكنها الشيطان والعياذ بالله... أحنت الولية رأسها (…)
أقتعد صخرة يتيمة وأرنو متعبا للعشب النامي فوق قبرها العريان... أقول لها: " ما مت يا حنة وما قرب الموت ناحيتك! " أسمع عظامها النخرة تطقطق معاتبة. أخجل من نفسي ومن وقاحتي الفجة. أمسح غبشا حط فوق (…)
جلس قبالتي بوجهه الصارم و نظارته الشمسية السوداء. تحاشيت نظراته المصوبة نحو وجهي بإصرار واضح و عناد لم أجد له تفسيرا. قلت لنفسي: لماذا ينظر إلي هذا الرجل الغريب بهذه الطريقة الفجة؟ هل هو مخبر بليد (…)
أسلم محمود درويش نفسه طواعية للأبيض على الحواس. لليقظة المغمى عليها،أو...للحياة في موت مجازي. الموت الحقيقي يتلصص عليه من ثقب القفل في الباب. حين طال نومه ثماني ساعات كاملة، صاح به حانقا: كف عن (…)