غد لا يأتي
أما تعبت؟ لسنين وأنت تحاول أن تبتكر لنفسك وطن تشّكل الناس تختار الهواء ترسمُ الطيور في السماء ثم تغمضُ عيناك على كل هذا وتحلم بوطن تحلمُ بشمس تستيقظُ على احاديث العصافير وصباحاتِ تتهادى على موسيقى (…)
أما تعبت؟ لسنين وأنت تحاول أن تبتكر لنفسك وطن تشّكل الناس تختار الهواء ترسمُ الطيور في السماء ثم تغمضُ عيناك على كل هذا وتحلم بوطن تحلمُ بشمس تستيقظُ على احاديث العصافير وصباحاتِ تتهادى على موسيقى (…)
تطرقُ باب وحدتي طيفاً قادماً من فرحٍ وحزنٍ قديم تحتفي بك صباحاتي تستيقظ الشمس على رائحة شاي معّطر بالهال نجلسُ على طاولة الغياب نسردُ ذات الحكايا ونضحكُ على ذات الحكايا غارقين في هوس ماض ارثنا (…)
كلما ظننتُ أني منك انتهيت أعودُ فأكتبُ إليك!
الأرجوحة التي تعترش حديقة البيت العتيق شاخت ولاتزال تهدهد صبانا فاطمة كلما وقفتُ عند عتبة الدار ألمحكِ بهية ضاحكة تتقدمين نحوي تفتحين لي الباب ... فأدخلُ جنتك الأرجوحة التي طلاها أبي يوما باللون (…)
القط السمين مسترخيا يعترش دكة أسفل الحارة غير آبه ٍ بنقر خطواتنا على السلم الحجري بينما تعلن السماء مولد مساء ٍ لازوردي للشام عطرٌ تحتفظ به ذاكرتي الياسمين الغافي على الجدران والأزقة المتعانقة (…)
وقف في شرفته يتأمل السماء تراقص نجومها أضواء السيارات على الطرق السريعة المنازل هو يكره المساءات ألتي تذكرهُ بوحدته وأن لامكان له في حياتهم عاد إلى مقعده يرتشف قهوته ويدندن مع غناء شارل أزنافور (…)
كان شتاءً جميلا ووديعا وقليلا من الدفء كان يكفي لتبقى جذوة الأيام متّقدة ذاك شتاءٌ تشاركنا فيه لحظاتنا وحكاياتنا كبرنا على عجل وكلٌ طارد أحلامه لم أسألهم إن تذّكروا ذلك الشتاء لكني أفتقده كلما (…)
كم نتشابه في التيه! يأخذنا من ضياع لضياع يُقربنا البعد فتبحثُ عني.. وانتظرك كي أقرأُ اللهفة فيك يا لغرابتنا ونحن نحافظ على المسافات بيننا نتسمّرُ قبل أوان اللقاء فلا موعدٌ يولد أنا وأنت جداول لا (…)
أطلُّ من نافذتي على شوارع لا تعنيني على منازل وشواخص لا تعنيني في اللامكان أبحث ُ عنّا آه لو تعرف كم بحثتُ عنّا ظلان ضحكنا معا وكبرنا معا في اللازمان تمرقُ الأشياء، أسترجعُ كل تلك الألوان طرفة (…)
الأرق يمتطي صهوته يدقّ بحافره وسادتي وأفكاري