عقل الحزن
لا شيء يفهمني كعقل الحزنِ فارحل يا زمانَ الضّحْكةِ البيضاءِ واكتب من دمي لغةَ القصيدْ لا فرق عندي إن تذاكى بعضُهم فأفاد أني كالزهور الباسماتِ برقتي أو أنني في مِثْلِ قلبِ الصخرِ مغرورٌ عنيدْ فأنا (…)
لا شيء يفهمني كعقل الحزنِ فارحل يا زمانَ الضّحْكةِ البيضاءِ واكتب من دمي لغةَ القصيدْ لا فرق عندي إن تذاكى بعضُهم فأفاد أني كالزهور الباسماتِ برقتي أو أنني في مِثْلِ قلبِ الصخرِ مغرورٌ عنيدْ فأنا (…)
يا صديقي لا تلمني إن جرحتُ اليوم إحساسَ القوافي أو غدوتُ الآن في الساحات مجنونا بترخيصٍ إضافي ليسَ من جسميَ قلبي وكذا المليارُ صاروا في أوان الموتِ يَجْترّونَ أعواما تولّـتْ في احتفالات (…)
أدري بأنكَ لا تطيقُ فراقَا وبأن قلبي للإقامة راقا أدري بأنكَ قد عشقتَ ملامحي وحسبتَ كلَّ جوارحي عُشّاقا واخترتني دونَ الأنامِ .. تَحُفّني ليظلَّ وقْعُك في دمي خفّاقا ويظلَّ قلبي في قيودِك راسفا (…)
هاجرتَ وحدَك يا غريبُ فلم ترَ الأشياءَ من سَمِّ الخِيِاطْ ومنحتَ عينيك المَدى ونظرتَ من كلّ الزوايا واستقمتَ على الصراطْ
وفجأة تغيرت من حوليَ الوجوه والحياةْ رأيت والدي يدير عني وجهه الذي خبرتُ في شفاهه الربيعْ وفي لسانه الغدَ الجميلَ حالما وفي صباحِه الخُشوعْ وأمّيَ التي عهدتها تصارع الجنود كلما توثبوا غدت بجانبي مطروحةً على الفراش تحتمي بشالها الحزين من سؤال طفلها الوديعْ وإخوتي حول السرير يسرقون الوقت من أصابعي لكي يخبئوا الدموعْ
اكتب بجرحكَ ما تشاءُ كما تشاءْ فالليلُ أعمى والنهارُ تلفّه سحبُ الدماءْ والناس أميّونَ لا يسْعَوْنَ في عصر الحداثة