ظل وراء ظل
يا ليتني تلك العصا في يد الأعمى، لا لأقوده، بل لأكون طريقه. أنا حجرٌ في مدينةٍ فارغة، غبارٌ قديم عالقٌ في زجاجٍ مكسور. أسرق القصيدة الأرجوانية من نهد امرأةٍ عاشقة، وأقفز من شجرةٍ إلى أخرى، كأنني (…)
يا ليتني تلك العصا في يد الأعمى، لا لأقوده، بل لأكون طريقه. أنا حجرٌ في مدينةٍ فارغة، غبارٌ قديم عالقٌ في زجاجٍ مكسور. أسرق القصيدة الأرجوانية من نهد امرأةٍ عاشقة، وأقفز من شجرةٍ إلى أخرى، كأنني (…)
ليست كل ضحكة بريئة كما أن كل مفتاح لا يفتح بابًا. أحيانًا يكون المفتاح شيئًا صغيرًا في اليد، لكنه يحمل في غيابه قلق بيت كامل. من هذه المفارقة تبدأ قصة (المفتاح والمزاح) لرفيقة عثمان، حيث يبدو (…)
في الثمانين، لا يحتاج الإنسان إلى كثير من الأشياء كما كان يحتاج إليها في شبابه. لا يحتاج بيتا كبيرا، ولا سيارة فاخرة، ولا حسابا ممتلئا في البنك. يحتاج فقط إلى يد تمتد إليه حين يتعب، وصوت يسأله (…)
تغيّر وجه المدينة، وانكسرت حدّة الهجير، فتراجعت الأيام القائظة لتترك خلفها غبارًا متراكمًا على أوراق الشجر القاسية، وجفافًا أضنى الأرواح قبل الأرض. كان الصيف يحتضر ببطء، ويجرّ أذياله الثقيلة عبر (…)
حين تتبدّل المراحل ويبقى الضوء للقمر أسماءٌ كثيرة، لأن وجهه لا يبقى على حال. هلالٌ حين يبدأ، وتربيعٌ حين يخطو نحو اكتماله، وبدرٌ حين يفيض بالضياء، ثم يدخل في المحاق، فيغيب عن العين، من دون أن (…)
تضيق المرايا، وينفتح في العتمة بابٌ بلا جهة. تخلع الروح أسماءها: المجد، النجاة، والقناع الذي طال ارتداؤه حتى نبت في الجلد. ويبقى القلب حجرًا مبتلًّا تحت مطرٍ لا ينتهي؛ يرتجف، ويحرس جمرةً عجزت (…)
صدر حديثاً عن دار قرطاس في أربيل كتاب "التحول الديني في بواكير الحقبة الحديثة بالبحر الأبيض المتوسط: إغواء الآخر"، من تحرير المؤرخة البريطانية كلير نورتون، وترجمة إسلام سعد وأحمد عبد المنعم، حيثُ (…)
بين شارعين وأكثر، يمشي الأموات دون حراك، في صبرا وشاتيلا. يُعاد جرحنا وموتنا، حين يصبح الموت ملهاة. هناك كان الموت حاضرًا، يقتحم كل منزل، وعند كل باب يُفجّر حقده الأسود. في أيلول تبتلُّ الأرض، وفي (…)
كُنْتُ فِي خَلْوَةٍ خَاصَّةٍ فِي مَقْهَى «رفر كلب» الُمطِلِّ عَلَى كُورْنِيشِ نَهْرِ سَبُو أَسْتَمْتِعُ بِلَحْظَةِ سَكِينَةٍ وَهُدُوءٍ، أُرَاجِعُ فِيهَا نَفْسِي، كَانَ النَّهْرُ مُتَدَفِّقاً (…)